الحوافز الشهرية للمخابز.. تغفل الاحتياطية و"لا تسمن من جوع" لغيرها

الحوافز الشهرية للمخابز.. تغفل الاحتياطية و"لا تسمن من جوع" لغيرها

رابط مختصر


المصدر: عاجل - نورا حربا
القسم: تحقيقات
11 تشرين الأول ,2016  17:10 مساء






تناولت وسائل الاعلام خلال الأيام القليلة الماضية القرار الصادر حول إعطاء العاملين في المخابز ساعتي عمل طوارئ كبدل عن الأعمال الإضافية التي يقومون بها خلال أيام العطل الرسمية بتعويض مالي قدره 11500 ليرة لكل منهم، حيث قضى القرار الذي أصدره وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبد الله الغربي برفع السقوف الشهرية لحوافز العاملين في الشركة العامة للمخابز، لتصبح 3100 ليرة سورية لمديري الفروع ورؤساء الورديات ومديري المخابز ومعاونيهم، بدلاً من 2350 ليرة، و3000 ليرة لعمال الإنتاج والفنيين والعجانين بدلاً من 2300 ليرة، و2000 ليرة لرؤساء الدوائر والشعب في الإدارة المركزية وخدماتها بدلاً من 1550 ليرة، و1750 ليرة لباقي العاملين في الإدارة المركزية وخدماتها بدلاً من 1450 ليرة.‏‏

ولم يُغفل القرار تعديل السقوف الشهرية للمدير العام ومعاونه وأعضاء اللجنة الإدارية للشركة من 2900 ليرة إلى 2500 ليرة.‏‏
ونص  على رفع تعرفة الطن من الخبز المباع المنتج زيادة عن حد الأداء الحافزي لتصبح 900 ليرة للطن الواحد بدلاً من 700 ليرة.‏‏
إضافة لرفع اقتراح بتحويل عقود العاملين المياومين في المخابز إلى عقود سنوية, والتأمين الصحي الكامل لجميع العاملين في الوزارة بما فيهم عمال المطاحن والصوامع والحبوب والمخازن لتجنيبهم مخاطر المهنة ولاسيما استنشاق غبار الحبوب والطحين خلال أداء العمل, ودراسة تحويل لجنة المخابز الاحتياطية إلى شركة بما يحفظ مصلحة العمال وحقوقهم.
لعل القرار قد منح العمال جزءاً من حقوقهم إلا أنه وبحسب أغلب عمال المخابز جاء بعد انتظار طويل و"لن يسمن من جوع أو يغني من فقر" خاصة وأن البدلات التي نص عليها القرار فقدت قيمتها في الوقت الحالي.

أحد العاملين في الشركة العامة للمخابز أكد على أن التعويضات الأخيرة  متأخرة جداً إلا أنها خطوة إيجابية تحسب لوزير التجارة الداخلية الذي اطلع على الواقع بشكل مباشر عبر الاجتماعات والجولات الكثيرة له إلا أن المشكلة تكمن في أن التعويضات قليلة جداً، متسائلاً "ماذا يمكن أن تقدم زيادة 2500 ليرة سورية؟".
عامل أخر يعمل في أحد الأفران في دمشق قال: "هناك الكثير من التساؤلات التي مازالت مطروحة من قبلنا نحن العمال، ناهيك عن ظروف العمل الشاقة التي نقوم بها من خلال التعرض للنار والعمل الشاق إلا أننا نعتبر من أقل الفئات التي تحصل على تعويضات خاصة وأننا لا نحصل على العطل حالنا حال أفراد الجيش العربي السوري حتى أن قرار العطلة الصادر يحدد أن الأفران لا تحصل على العطلة كباقي الموظفين في المجالات الأخرى، بالتالي فإن هذا القرار بحاجة لمزيد من القرارات المشابهة التي يجب أن تصدر لتحقق المزيد من العلاوات على رواتب عمال الأفران".

بدوره قال أحد المدراء في المخابز الاحتياطية : "لا فائدة من وجود عدة جهات مسؤولة عن تأمين الرغيف للمواطن مثل الشركة العامة للمخابز والمخابز الاحتياطية والشركة العامة للصوامع والحبوب وغيرها من الجهات، فالهدف المهم هو أن يصل الرغيف للمواطن لذا فمن المنطقي أن يكون هناك جهة واحدة هي المعنية فقط، كما أن هناك موظفين يعملون في نفس الأعمال في كلتا الشركتين إلا أن العائد مختلف وهو أمر غير عادل ولا منطقي مثل القرار الأخير الذي صدر بخصوص رفع التعويضات للمخابز والذي لم يشمل عمالنا".
وبالنهاية لا يمكن لأحد إنكار صوابية القرار الذي صدر بخصوص التعويضات للعمال وإن جاء متأخراً على مبدأ "أن تصل متأخراً خيراً من أن لا تصل" إلا أن مسألة دمج الشركات التي تعمل في انتاج رغيف الخبز بات ضرورة ملحّة تزامناً مع توجه الحكومة الحالي المتمثل بضغط النفقات عبر اعادة الهيكلة الادراية للمؤسسات ذات طبيعة العمل المشترك مع الأخذ بعين الاعتبار مصالح العمال وحقوقهم.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]