بين الخطأ الطبي والإهمال.. تفاصيل مأساة شابة في مشفى خاص بدرعا برسم المعنيين

بين الخطأ الطبي والإهمال.. تفاصيل مأساة شابة في مشفى خاص بدرعا برسم المعنيين

رابط مختصر


المصدر: عاجل - فراس الأحمد
القسم: شكاوى
23 أيلول ,2016  09:53 صباحا






"نص ساعة وجاي ..مالكم ...مش رح أطول"  آخر الكلمات التي قالتها بلهجتها علا سعد ابنة الثلاث والعشرين ربيعا من عمرها قبل أن تدخل إلى غرفة عمليات المخاض في مشفى اليرموك بمدينة درعا إلا أنها لم تدرك أن ذلك آخر ما ستقوله، علا دخلت المشفى في الرابع والعشرين من شهر آب الفائت وخرجت بلا وعي ولاتزال حتى اليوم في حالة سبات بعد أن أصيت بأذية دماغية أثناء الجراحة القيصرية لها في المشفى المذكور.
زوج علا المدعو محمد مروان أبو جعص المقيم في حي السحاري بمدينة درعا يقول أن زوجته دخلت إلى مشفى اليرموك تمام الساعة السابعة والعشرين دقيقة لإجراء عملية قيصرية لزوجته وتمام الساعة الثامنة أخرجوا الجنين بعد أن استدعوا مدير المشفى للدخول إلى غرفة العمليات وتأخرت زوجته في غرفة العمليات حتى تمام التاسعة إلا ربع ليخبره الكادر وقتها أن زوجته متعبة قليلا وسينقلونها إلى مشفى درعا الوطني لوضع أوكسجين ومنفسة وسيكون وضعها بخير إلا أن المريضة وقتها كان قلبها متوقف، تم نقل المريضة إلى مشفى درعا الوطني واستطاع أطباء المشفى إجراء إنعاش رئوي لها ومنذ ذلك الوقت وزوجته في السبات وحاول نقلها إلى مشافي العاصمة دمشق ولم يلقى أيّ نتيجة فأعادها إلى مشفى الوطني لوضعها تحت المراقبة والتعامل مع الاختلاجات العصبية التي تحدث لها.
وقال محمد أنه قدم شكوى للجهات المختصة وأنه يريد أن يعرف من المسؤول عما حصل لزوجته ويلقى جزاؤه.
والدة علا أكدت أن طوال فترة حمل علا لم تعاني من أي مشاكل وأنه يجب محاسبة جميع أفراد الكادر المشرف على العملية محملة إياهم المسؤولة الكاملة.
من جهته بين مصدر طبي لمراسل شبكة عاجل الإخبارية في درعا أن العملية تمت بإشراف الدكتورة ز.ش والدكتور ن .غ   وبوجود الطبيب المخدر م.م ويساعده في التخدير ي.أ ، في مشفى اليرموك وأنه بعد الحادثة تم تشكيل لجنة من قبل أطباء في مديرية صحة درعا بتاريخ 29/8/2016 للبحث في تفاصيل القضية وتشكيل لجنة من ثلاثة أطباء اختصاصاتهم نسائية وجراحة عامة وتخدير، وهدف اللجنة الكشف ما إذا كان دخول المريضة علا محمد سعد في حالة سبات ناتج عن خطأ طبي أو غيره.
وأشار المصدر إلى أن خلاصة عمل اللجنة المشكلة وعلى حسب ماجاء في تقريرهم كانت ضمن النتائج التالية:
بأن لدى المريضة حالياً أذية دماغية عميقة يشير إليها عدم الصحو لعدة أيام وتكرر الاختلاجات رغم كون الأنسجة طبيعية وهذه الأذية ناجمة عن توقف قلب وتنفس طويل الأمد (دقائق) وتعزى الأذية الدماغية في هذه الحالة بحسب ذات التقرير إلى تأخر البدء بالإنعاش أو تأخر استجابة المريضة للإنعاش علما بأن التخدير والإنعاش مسؤولية المخدرين.
ولايمكن تقييم خطورة حالة المريضة إلا بإجراء تصوير طبقي محوري للدماغ أو رنين مغناطيسي مع تخطيط دماغ كهربائي متكرر.
وجاء في التقرير المنبثق عن اللجنة المشكلة نفسها أن سبب توقف القلب لايمكن تحديده بدقة إنما يستبعد توقف القلب الانعكاسي الناجم عن بدء التخدير القطني لكون المريضة كانت صاحية وتستجيب لاختبارات الطبيب المخدر.
وجاء في التقرير أيضاً أنه ليس لدى المريضة أي مرض قلبي. وأنه لا يوجد مايدل على وجود خطأ طبي من قبل الطبيبة الجراحة أو مساعدها ويعتبر التخدير والإنعاش مسؤولية الطبيب المخدر.
ورجح التقرير أيضاً أن يكون سبب توقف القلب صمة أمنيوسية وهي حالة خطيرة يمكن أن تحدث خلال الولادات والقيصريات "ولا يد لأحد فيها" بحسب ماذكر التقرير المقدم
من اللجنة الثلاثية المشكلة لدراسة حالة المريضة علا سعد.
ولكن..بين الأسباب التي يضعها الأطباء وبين موقف أهل علا وذويها وحرقة قلبهم يبقى "سبات علا" الذي يقول فيه الدكتور محمد عبد الحق خلال لقاء معه وهو أخصائي عصبية يتابع حالة المريضة ويؤكد أن علا لن تعود كما كانت منوهاً إلى أنه مع تطور مراحل العلاج لديها مستقبلا قد تشهد تحسن بنسبة ولكن رغم ذلك ستترك الأذية الدماغية آثار ومشاكل قد تكون حركية أو عقلية أو عصبية وقد تكون جميعها .
يذكر أن خلال الشهر الحالي أفادت معلومات عن ورد عدة حالات عانت من أخطاء طبية فادحة من مشافي خاصة في مدينة درعا وأبرزها كان من مشفى اليرموك الجراحي.
إلى متى ستبقى الأخطاء الطبية سيتم تبريرها من المعنيين وهل سيأخذ القضاء مجراه لينصف علا وغيرها من ضحايا الأخطاء الطبية؟.. أسئلة تبقى مطروحة وبرسم المعنيين.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]