محلل عسكري: عدوان الثردة أغرق واشنطن في مستنقع المصداقية أمام العالم

محلل عسكري: عدوان الثردة أغرق واشنطن في مستنقع المصداقية أمام العالم

رابط مختصر


المصدر: عاجل - محمد علي دياب
القسم: حوار
18 أيلول ,2016  16:52 مساء






أكد المحلل العسكري عيسى الضاهر أن العدوان الذي شنته طائرات التحالف اﻷمريكي باﻷمس على دير الزور كان بمثابة المستنقع الذي سيغرق الولايات المتحدة ويحرجها أمام العالم، واضعا مصداقيتها في مكافحة الإرهاب على المحك.
وأضاف الضاهر في حديث لشبكة عاجل الإخبارية إن هذا العدوان يحمل العديد من الدلالات والرسائل التي ينبغي التوقف عندها من ناحية التوقيت والهدف، كما يعتبر خرقا واضحا للاتفاق الروسي اﻷمريكي ورسالة مبطنة تريد واشنطن إيصالها للطرف الأخر إذ لايمكن ﻷحد أن يصدق أن غارة جوية استمرت لنحو 50 دقيقة استعملت فيها اﻷقمار الصناعية وأحدث الطائرات المزودة بالقذائف المحرمة دوليا والتي أدت لاستشهاد العشرات من جنود الجيش العربي السوري كانت من باب الخطأ وعدم أخذ العلم".
واعتبر الضاهر أن الولايات المتحدة غرقت من خلال هذا العدوان أمام المجتمع الدولي في مستنقع الإرهاب بناء على الدعم المباشر والصريح لتنظيم "داعش"، لافتاً إلى أن التصريحات الروسية في أروقة مجلس اﻷمن واﻷمم المتحدة جردت واشنطن من سياسة الازدواج التي تنتهجها على الدوام ووضعتها على المحك بعد هذا العدوان".
الضاهر شدد على أن الرد السوري كان حاسماً هذه المرة من خلال التحضير لشن هجوم معاكس بدعم من الحلفاء الروس استطاع استعادة النقاط التي سقطت بيد التنظيم خلال مدة لا تتجاوز 30 دقيقة وهو ما شكل موقفاً صريحا واضحا لا لبس فيه يقوم على مبدأ "رسالة برسالة"، مستبعداً أن يكون الهجوم اﻷمريكي رداً على إسقاط الطائرة الإسرائيلية، حيث تسعى الولايات المتحدة "من وجهة نظره" بعد دخول تل أبيض ورفع العلم اﻷمريكي في قرية الراعي إلى تحقيق بعض المكاسب على اﻷرض من خلال دعم الإرهابيين لفك الخناق عنهم شرقي حلب خصوصاً بعد إصرار الحكومة السورية على تفتيش "المساعدات التي ستدخل إلى المنطقة".
وعن مدى الترابط بين الضربتين الأمريكية والإسرائيلية قال الضاهر "إن التنسيق بين العدوانين واضح جداً خصوصاً أن الضربة الإسرائيلية في الجنوب جاءت بالتزامن مع اعتداء التحالف في دير الزور إضافة لهجوم شنه المسلحون على عدة مواقع للجيش في محافظتي حمص وحماة في ذات التوقيت، وهو ما يؤكد أن أمر العمليات كان واحداً لجميع اﻷطراف".
وحول تأثيره على اتفاق التهدئة قال الضاهر أنه سيؤثر بشكل كبير على موقف الولايات المتحدة ومصداقيتها أمام العالم خصوصاً في ظل الحديث عن دعوة روسية لعقد جلسة طارئة لمجلس اﻷمن لمناقشة هذا العدوان بعد فشل جلسة اﻷمس، والتي ترافقت مع دعم صريح لموسكو من قبل فرنسا والصين وهو ما سيضع واشنطن في موقف حرج للغاية أمام المجتمع الدولي، بعد المهاترات التي تسببت بها المندوبة اﻷمريكية سامنثا باور" في الجلسة السابقة.
ونوه الضاهر في معرض حديثه إلى تبعات هذا الموضوع على العلاقات الروسية اﻷمريكية بالقول "إن اﻷجواء السياسية والتصريحات التي خرجت باﻷمس من الجانبين كانت أقرب إلى النارية في تراشق الاتهامات وهو ما تؤكده دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإقالة وزير الدفاع الأمريكي بعد هذه الضربة، وهو مايؤكد "بحسب رأيه" خلق قواعد اشتباك جديدة سياسيا وميدانيا تصوغها موسكو وحلفاؤها اتجاه الولايات المتحدة وأتباعها من "داعش" و"جبهة النصرة" على اﻷرض".


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]