في سورية .. كل طرف يخوض معركته الخاصة

في سورية .. كل طرف يخوض معركته الخاصة

رابط مختصر


المصدر: عاجل - ترجمة ريم علي
القسم: مقالات مترجمة
03 أيلول ,2016  13:25 مساء






نشر موقع "بي بي سي" البريطاني مقالا للكاتب مارتن تشولوف، بعنوان "في سورية، كل طرف يخوض معركته الخاصة" .
وجاء في المقال: "في معركة وزارة الدفاع الأميركية ضد داعش، كان الأكراد دائما الخيار الأمثل، ففي شمال العراق، يمتاز الأكراد بأنهم، حليف يمكن الوثوق فيه وعدد قواتهم معروف، أما في سورية، كان المقاتلون الأكراد هم الأكثر تدريباً وتحفيزاً لخوض المعارك، ونالوا الدعم الكامل من الجيش الأميركي في معاركهم ضد داعش".
وتابع الكاتب في مقاله، قائلا: "حتى هذه اللحظة يبدو الأمر جيداً ولكن هناك مشكلة وحيدة وكبيرة هي "تركيا، فاعتماد واشنطن على أكثر الجماعات التي تشاطرها أنقرة العداء قد يؤدي إلى فشل أي ترتيبات لواشنطن إن لم تكن قد فشلت بالفعل بعد دخول تركيا المعركة الأسبوع الماضي، فبعد أن شاهدت أنقرة أمام أعينها المكاسب التي حققها الأكراد على حدودها طوال العام الماضي، قررت إرسال دباباتها عبر الحدود لمطاردة المقاتلين الأكراد الذين تتهمهم بأنهم يستخدمون دعم واشنطن لاكتساب أراض تمهد لإعلان دولة مستقلة لتحقيق الحلم الكردي".
ويرى  تشولوف أنه وبعد أسبوع من التدخل العسكري التركي في سورية، ظهرت الحقيقة الواضحة وهي أن كل طرف في سورية يخوض معركته الخاصة، في أكبر ساحة قتال دموية في العالم، لتحقيق أهداف مختلفة لا تتوافق مع بعضها البتة.
"تحول سريع في التحالفات"
ويقول تشولوف: "إن دخول تركيا الحرب كشف تحولاً كبيراً وسريعاً في التحالفات ولم يكن متوقعاً في بداية الصراع، فقد تحولت خسائر الحكومة السورية إلى مكاسب بسبب التدخل العسكري لروسيا التي ضربت الجماعات المسلحة في شمال سورية وزحزحت الأكراد إلى مناطق جديدة".
فتلك المناورة الروسية التي استخدمت فيها موسكو الأكراد، بحسب الكاتب، تسعى لقطع طرق إمداد "الجماعات المعارضة" التي تدعمها تركيا، وفي الوقت ذاته إزعاج أنقرة بتوسيع المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال سورية.
وكانت تلك الخطوة بمثابة الكابوس لتركيا التي طالما حذرت الولايات المتحدة من استخدام الأكراد في حرب بالوكالة ضد "داعش"، فإن المكاسب التي يحققها الأكراد على الشريط الحدودي قد يعطي عمقا إستراتيجيا لـ "حزب العمال الكردستاني"، الذي تصنفه أنقرة كمنظمة إرهابية والحليف القوي للجماعات الكردية المقاتلة.
وقد تحققت مخاوف أنقرة بنجاح الأكراد في طرد تنظيم "داعش" من مدينة منبج في آب الماضي، وتوجهوا إلى جرابلس غربي الفرات التي تراها تركيا خطا فاصلا بين "المغامرة الأميركية في الشرق ومنطقة نفوذ أنقرة".
ويتابع الكاتب: "إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استخدم ورقة الأكراد كطعم جيد للتقارب مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حتى توصل الرجلان إلى أرضية مشتركة في الصراع السوري".
ويختتم الكاتب مقاله، قائلا: "في الوقت الحالي، يستحيل التوصل لرؤية واحدة واضحة لما قد يسفر عنه الصراع في سورية، بل ولا يمكن معرفة كيف سيستطيع أي طرف من الصراع تحقيق هدفه المنشود".


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]