محلل عسكري: تأمين داريا يعني نهاية التهديد الأمني والعسكري للعاصمة

محلل عسكري: تأمين داريا يعني نهاية التهديد الأمني والعسكري للعاصمة

رابط مختصر


المصدر: عاجل - هاني رعد
القسم: حوار
26 آب ,2016  21:10 مساء






أكد المحلل العسكري الدكتور علي مقصود في حوار خاص مع شبكة عاجل الإخبارية أن القراءة الموضوعية والدقيقة لما يحصل في داريا بغوطة دمشق الغربية تعد بمثابة نهاية للتهديد الأمني والعسكري للعاصمة دمشق انطلاقاً من الموقع الحيوي والاستراتيجي للمدينة، على اعتبارها كانت منذ البدايات الأولى للحرب على سورية قاعدة انطلاق واختراق للمسلحين تجاه العاصمة فضلاً عن أنها العقدة التي تربط الريف الشرقي مع الريف الجنوبي الغربي.
وعن المدة الطويلة التي تواجد فيها المسلحون في مدينة داريا أشار مقصود إلى أن ما جرى هو انتصار إرادة على إرادة، لافتاً إلى أنه وفي كل حروب العالم لا يمكن القضاء على الخصم بشكل كامل وأن ما جرى مؤخراً في داريا يشكل المحطة الأولى التي ينطلق منها قطار الحل السياسي.
وأوضح مقصود أن ما جرى في داريا سيكون له تداعيات على بقية الأحياء والمدن الأخرى انطلاقاً من الحجر الأسود والقدم حتى الغوطة الشرقية، حيث أن الساحة السورية ستشهد عمليات مصالحة وتسوية، مبيناً أن للجيش العربي السوري دور كبير في إجبار المسحلين على إخلاء المدينة بعد تقدمه الأخير فيها انطلاقاً من سيطرته على جامع نور الدين الشهيد وصولاً إلى منطقة السكة مما أجبر المسلحين على اتخاذ قرار الانسحاب وتسليم أنفسهم للدولة السورية.
مقصود نوه أيضاً في معرض حديثه إلى أن ما جرى في داريا بغوطة دمشق الغربية يحدث الآن في الغوطة الشرقية أيضاً فبعد سيطرة الجيش بالكامل على مزارع الريحان ووضع تل كردي تحت طوق ناري، حيث أصبح خط الدفاع الثاني بالنسبة للمسلحين في مرحلة الانهيار والتهاوي وبالتالي فإن جميع خطوط الميليشيات الدفاعية داخل مدينة دوما باتت تتصدع وتنهار مما يرجح احتمال حصول الأمر نفسه في المدينة.
أما عن الهدنة في داريا وعلاقة أمريكا فيها اعتبر مقصود أن مدينة حلب كانت قد شهدت الجولة الأخيرة باتجاه الحسم الاستراتيجي وهذا ما أدى إلى تصعيد وفتح جبهات عديدة من قبل أمريكا للحصول على هدنة مما يؤمن لها هامش من التحرك والتفاهمات في سورية.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]