الحلم الأردوغاني.. تغيّرات في المشهد الجيوسياسي

الحلم الأردوغاني.. تغيّرات في المشهد الجيوسياسي

رابط مختصر


المصدر: عاجل - ولاء الجندي
القسم: حوار
26 آب ,2016  16:47 مساء






تحدث المحلل السياسي عيسى الضاهر عن العدوان التركي على الأرض والسيادة السورية وقال إنه يجب تدوير الزوايا لقراءة المشهد الحقيقي فما يحدث باتجاه جرابلس شمال سورية والحلم الأردوغاني الذي ظهر إلى العلن بفرض منقطة حظر جوي ومنطقة عازلة في الشمال سورية، تظهر أن رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان يحاول اليوم استبدال المجرم إلى مجرم آخر، فهناك تغيرات في الصيغة من خلال الانقلاب على "داعش" ومحاولة صد الكرد على الحدود التركية، منوها إلى أنه يوجد تغيّرات في المشهد الجيوسياسي، مرجحا في الوقت نفسه أن تكون العملية الأردوغانية العدوانية لمجرد أيام، فلا أحد يستطيع اللعب على حافة الحاوية مع الجيش العربي السوري.
وحول تصريحات الأخيرة حول مدينة منبج بأنها يجب أن تعود إلى من كان يسيطر عليها قبل الحرب، رأى المحلل السياسي أن تلك التصريحات ما هي إلا هرطقة أمريكية واضحة فمنبج يجب أن تعود إلى الجيش السوري، فلا أحد من سورية وتركيا وروسيا وإيران يريد تشكيل "كانتونات" كردية بإدارة ذاتية أو حكم ذاتي، واعتبر أن الغطرسة الأمريكية هي التي تزج بأوراق متعددة المصالح والنظام التركي هو من رمى الورقة الكردية بحضن الأمريكان، وعليه الآن أن يتعقل في خطر اللعبة وخطر العبث بمكون الكردي الوطني السوري بامتياز رغم أن هناك بعض فصائل لا تركن إلى العقل والتعقل حول ما يحدث في شمال سورية.
ووجد أن دعم واشنطن لطرفين يتحاربان على الأرض السورية ما هو إلا خض ضباب ترخيه الولايات المتحدة لتغطي الانسحاب من هذه الحرب المجنونة فالجميع خسر في الحرب السورية، مذكرا بتصريحات رئيس وزراء النظام التركي علي بن يلدريم الذي أعلن أنه سيكون هناك تغيرات واضحة بين سورية وتركيا إضافة إلى مخطط جديد وذلك خلال 6 أشهر القادمة، خاصة بعد الاتفاق الروسي التركي وتعهدات أردوغان أمام بوتين على إعادة صياغة المشهد السياسي في سورية.
وبيّن الضاهر أن أمريكا عقب الاتفاق الروسي التركي تسعى الآن تحديدا إلى إظهار الملف الكيماوي في سورية بعد إغلاقه بتعهدات واشنطن، منوها إلى أن هذا يعد دليلا واضحا على العبث بالأوراق أي محاولة انسحاب من المستنقع الحربي الذي قادته الولايات المتحدة الأميركية وهوت بقلاعها في المنطقة أمام جبهة حلب.. وقال الضاهر "حلب تلك التي ستكون مقبرة حلم أردوغان" فإعادة صياغة مشهد جديد في سورية أمر حتمي.
واعتبر الضاهر أن الخلاف التركي الأمريكي يخص الشأن الكردي فأردوغان لا ينسى أن واشنطن لا يؤتمن بها في إشارة منه إلى التمرد ثم محاولة الانقلاب، مشيرا إلى أنه حتى الآن هناك من يصعد داخل تركيا وعلى الحدود، وهو العبث الأمريكي في مخطط المنطقة، لافتا في وقت نفسه إلى اقتراب النظام التركي إلى التعقل، لكن دخول قواته إلى سورية والاعتداء على سيادتها وأراضيها هي خطوة خاطئة جدا، وربما سنشهد انسحاب في الأيام القادم، فلا أحد يريد الغوص أكثر واختبار صبر الجيش العربي السوري.

 


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]