عبد الساتر لعاجل : أردوغان يلعب دور الطفل المدلل المشاغب

عبد الساتر لعاجل : أردوغان يلعب دور الطفل المدلل المشاغب

رابط مختصر


المصدر: عاجل - نوارة البريدي
القسم: حوار
23 آب ,2016  22:19 مساء






أكد الباحث والإعلامي د.فيصل عبد الساتر أن مصير المعارك الجارية في الحسكة مع الآسايش تحدده القيادة السورية وسلاح الجو الذي يلعب دوراً حاسماً في إدارة الاشتباك الحاصل.
وفي حديث خاص لشبكة عاجل الإخبارية رأى عبد الساتر أن التحضيرات التركية الجارية حالياً لما يسمى "معركة جرابلس"، قد تخلق حالة من الاشتباك بين الأعداء والحلفاء في آن معا "يتقاتلون هنا ويتحالفون هناك"، مشددا على أن وجود الجيش السوري في كثير من المناطق على الأرض السورية ومنها الحسكة سيؤثر على التغيرات الحاصلة بشكل كبير.
وأشار عبد الساتر إلى أن ما يجري في الحسكة له علاقة بما جرى بعد بداية التحول التركي الذي جاء بعد لقاء أردوغان_بوتين والزيارات الأخيرة بين تركيا وإيران، والذي كانت نتيجته عزل الولايات المتحدة اﻷمر الذي دفعها لمحاولة فتح جبهة جديدة هدفها إضعاف سورية وإحراج كل من موسكو طهران إضافة لتوجيه رسالة للجانب التركي تكون بمثابة "فركة أذن".
ويضيف عبد الساتر "وعليه فقد مضت الولايات المتحدة الأمريكية أكثر فأكثر في دعم مشروع الأكراد لتضرب أكثر من عصفور في حجر واحد، العصفور الأول هو استمرار القتال في سورية تحت مسميات متعددة، وثانيها محاولة إذلال وضرب الواقع التركي وعلى رأسه أردوغان بعد الانقلاب الذي حصل مؤخرا، يضاف لها سعي واشنطن لإرباك أربع دول كبرى في المنطقة من خلال طرح الكثير من التعقيدات على الساحات الإيرانية، العراقية، التركية و السورية.
في المقابل لفت عبد الساتر إلى أن روسيا كان لها دور مؤثر في المعادلة القائمة حيث استطاعت موسكو تحقيق الكثير من النقاط السياسية، من خلال نجاحها في إعادة توجيه أردوغان وإجباره على الاعتذار عن إسقاط القاذفة الروسية، ودفعه للسعي وراءها بدلاً من فعل العكس.
وعن الطرح الجديد لدى أنقرة اتجاه سورية شدد الدكتور فيصل على أن لا ننغر بتحول أردوغان الأخير إذ ليس مستبعداً أن يعود أدراجه عندما يدرك عجزه عن الانسلاخ من تحالفه مع الولايات المتحدة، قائلاً: "أردوغان يتصرف اليوم "كالولد المدلل المشاغب في البيت" فهو يحاول بهذه التصرفات أن يبتز الولايات المتحدة لتسليم غولن، ويريد أن يقول للناتو أنه عضو شريك وفاعل وليس هامشياً".
أما بالنسبة لسورية فإن أي استدارة في الموقف التركي "إذا بنيت بشكل صحيح" ستشكل نصراً لدمشق. مضيفاً "ولكن هذا لا يعني أن سورية وتركيا ذاهبتان لطي هذه الصفحة وفتح صفحة جديدة، ولكن ربما سيكون هناك التقاء في المصلحة فيما يخص الشمال السوري".
وعن احتمال الاشتباك بين الجيش العربي السوري و"قوات سورية الديمقراطية" بعد سيطرة اﻷخيرة على منبج قال عبد الساتر: "أن هؤلاء أي (الديمقراطية) إذا ظنوا أنفسهم أنهم من رياضيي كمال الأجسام والذين سيقاتلون في الأرض السورية لتحقيق مشاريعهم حينها واجب الجيش السوري أن يتعاطى معهم كما يتعاطى مع الآخرين".


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]