رواد المطاعم.. بين الارتفاع المستمر للأسعار وتدني جودة الخدمات المقدمة

رواد المطاعم..  بين الارتفاع المستمر للأسعار وتدني جودة الخدمات المقدمة

رابط مختصر


المصدر: عاجل - نورا حربا
القسم: تحقيقات
18 آب ,2016  21:15 مساء






مازالت حالة الفوضى التي يعيشها سوق السياحة في سورية تثير حالة من الإمتعاض بالنسبة للسوريين بدءاً من الأسعار التي تواصل الارتفاع يوماً بعد يوم حتى وصلت لحدود غير منطقية، مروراً بتدني جودة الخدمات السياحية المقدمة بالمطاعم والفنادق وليس انتهاءاً بحالة التعديات المستمرة على الأرصفة والشوارع ومخالفة حدود التراخيص الممنوحة.
مع مرور الأيام أصبحت الحالة أصعب وأعقد، فإذا تحدثنا عن الأسعار، يشير أحد رواد المطاعم في منطقة المزة على أن الأسعار في مطاعم هذه المنطقة تزداد شهرياً، حيث أن الفاتورة التي كانت تقدر بعشرة آلاف ليرة قبل أشهر قليلة أصبحت اليوم 14 ألف ليرة سورية.
ويؤكد آخر أنه ثمة تفاوت واضح بين أسعار المطاعم حسب المناطق، لافتاً أن المطاعم التي تشهد إقبالاً كثيفاً من قبل الزبائن لأسباب مختلفة تقوم بوضع الأسعار وفق مزاجية أصحابها.
أما ظاهرة "البقشيش" فأصبحت حالة مزعجة لمعظم الرواد حسب ما أكد آخر، على اعتبار أنها لم تعد تابعة لرغبة الزبون إنما تحولت إلى إلزامية على اعتبار أن الزبون الذي لا يقدم "البقشيش" سيعامل بقلة اهتمام من قبل العاملين بالمطعم، ناهيك عن أن قيمة "البقشيش" أصبحت حالياً لا تقل عن 500 ليرة سورية وإلا قد يتعرض الزبون لموقف محرج من "الكرسون".
ظاهرة أخرى مازالت تزعج رواد المنشآت السياحية تمثلت بموضوع وجود (الماء والمحارم) على الطاولة دون طلبها من قبل الزبائن رغم تأكيدات وزارة السياحية المستمرة بأن هذا الأمر يجب أن لا يتم إلا وفقاً للطلب، ناهيك عن المطاعم التي كثرت تعدياتها على الشوارع والأرصفة حتى لم يبق للمارة إلا المشي في الشوارع المزدحمة بالسيارات وكل ذلك تحت مرأى الجهات المعنية.
مدير الجودة في وزارة السياحة المهندس زهير أرضوملي أكد أن لجان الضابطة العدلية العاملة في الوزارة تقوم بالتدقيق من خلال جولاتها الإعتيادية على المنشآت السياحية وتنظيم الضبوط اللازمة بحق المخالفين في حال وجود استثمار زائد عن الترخيص الإداري أو السياحي وإحالة الضبط إلى الجهة الإدارية المختصة لإجراء ما يلزم وتوجيه الإنذار اللازم من قبل الوزارة  إلى صاحب أو مستثمر المنشأة السياحية بضرورة الالتزام بالترخيص الممنوح من حيث عدد الكراسي، حيث أن عدد الطاولات يرتبط بعدد الكراسي الممنوح للمنشأة وفق المواصفات الفنية المعتمدة، فيتم تحديد عدد الكراسي في منشأات الإطعام السياحية وفق مساحات صالات الإطعام المتوفرة في المنشأة حيث يتم تحديد المساحة المطلوبة لكل كرسي حسب سوية هذه المنشأة مهما كان تصنيفها.
المهندس أرضوملي بين أن هناك بعض اللجان التي تقوم بالرقابة المشتركة من خلال مندوب وزارة الإدارة المحلية عبر تدقيق التراخيص الإدارية الممنوحة للمنشآت السياحية مع  مندوب وزارة السياحة من حيث الشروط الفنية والخدمية والمواصفات المعتمدة ومخالفة الاستثمار الزائد عن الترخيص لبعض المنشآت السياحية وذلك بوضع الطاولات والكراسي على الأرصفة والطريق.
أخيراً، واقع الحال يؤكد أن ما تقوم به الجهات المعنية ليس بكاف للحيلولة دون التجاوزات المستمرة للمطاعم والمنشآت السياحية خاصة أن الجولات دائماً ما تشمل المطاعم التي (على قد حالها)، فلم نرى يوماً جولة على مطاعم في مناطق مثل المزة أو المالكي وغيرها من المطاعم الفارهة، ناهيك أنه ثمة مسؤولية على الرواد تتمثل بعدم تقديم الشكاوى للجهات المعنية، علماً أن هذه الجهات تتجاوب مباشرة مع هذه الشكاوى حتى أنها قد خصصت أرقاماً مجانية وفعلت خدمة "واتس آب" وغيرها من الوسائل التي تتيح لأي كان تقديم الشكاوي.
إلا أن الأمر لا يخلي هذه الجهات من مسؤولياتها تجاه حماية المواطن من هذه التجاوزات بحقه ولعل الأوان أصبح قريباً لنرى أن المطاعم أصبحت فارغة من الرواد خاصة ممن ينتمي للطبقة المتوسطة لتصبح كما هو واقع الحال للأثرياء فقط.
 


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]