محلل عسكري: في حلب.. استماتة للمسلحين والجيش نحو حسم معارك الشمال

محلل عسكري: في حلب.. استماتة للمسلحين والجيش نحو حسم معارك الشمال

رابط مختصر


المصدر: عاجل - هاني رعد
القسم: حوار
08 آب ,2016  17:47 مساء






أكد المحلل العسكري الدكتور علي مقصود في حديث خاص لشبكة عاجل الإخبارية أن الضبابية التي تسود الزاوية الجنوبية والجنوبية الغربية  لحلب، ولاسيما موجتي الهجوم السادسة والسابعة التي استهدفت الكليات العسكرية جنوب غرب المدينة، بنيت على عدة حشود هجومية للمسلحين بدأت من الريف الجنوبي الغربي  وتحديداً من الأتارب باتجاه مدرسة الحكمة وحي الراشدين 4 و 5 بهدف الوصول إلى الراموسة وحي العامرية، مشيراً إلى أن هذا الهجوم قد فشل بشكل عام مع تحقيق بعض أهدافه التكتيكية والتي تمثلت بفتح ممر لا يتجاوز عرضه الـ 1 كم باتجاه الأحياء الشرقية للمدينة، لافتاً إلى أن الممر مسيطر عليه نارياً بالكامل من قبل الجيش العربي السوري لاسيما أنه ثبت خطوط دفاعه بمحيط معمل الإسمنت وفي الزاوية الشمالية للكليات العسكرية وهذا ما جعله قادراً على احتواء هجمات المسلحين.
وعن الأحياء الشرقية لمدينة حلب أشار مقصود إلى أن استماتة المسلحين كانت واضحة لفتح ممر باتجاه هذه الأحياء مما يدل على أن هناك كنزاً في هذه الأحياء، حيث نوه إلى أن هناك معلومات تفيد بوجود مجموعة من الضباط الإسرائيليين والأتراك والسعوديين قد شاركوا في هذه المعركة.
وأشار مقصود أيضاً إلى أن المسلحين عمدوا إلى حشد أعداد كبيرة منهم عن طريق تفريغ العديد من المناطق من أجل هذه المعركة ضامنين الغطاء السياسي الأمريكي، أما ومع وصولهم إلى محيط الكليات الحربية وخسارة هذا الغطاء السياسي، فقد بدأ الجيش العربي السوري بتنفيذ ضربات مكثفة على مواقعهم عن طريق سلاح الجو السوري والروسي، منوهاً إلى أن تلويح روسيا باستخدام القوة العسكرية البحرية في هذه المعركة يعد رسالة واضحة بأن المعادلة التي تم رسمها في محيط مدينة حلب لا يمكن السماح بتغييرها إطلاقاً.
وعن الاستراتيجية التي اتبعها الجيش العربي السوري بتراجعه وتثبيت نقاطه في مناطق بعيدة نوعاً ما عن المسلحين أكد مقصود أن هذه العملية مهمة للغاية من حيث تقليل الخسائر خاصة أن الجيش في الجولة الأخيرة من المعركة والتي من شأنها أن تحسم المسار السياسي لرسم خارطة سورية والمنطقة برمتها، لافتاً إلى أن الجيش يقوم بذلك من أجل استدراج المسلحين إلى جيوب نارية ومناطق عميقة لكي يتم الإطباق عليهم بعد ذلك تماماً ويكون بذلك قد حقق تعزيز الخطوط الدفاعية والتي بدورها تفعل خطوط الهجوم المضاد.
أما عن الأيام والساعات القادمة، توقع مقصود أن تشهد حلب هجوماً مضاداً من قبل الجيش العربي السوري لتقويض انتشار الميليشيات المسلحة، مشيراً إلى أن الهجوم لن يتوقف عند المشهد الحلبي فقط بل سيستكمل الجيش عملياته في إدلب حاسماً بذلك معارك الجبهة الشمالية.
 


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]