دونالد وهيلاري

دونالد وهيلاري

رابط مختصر


المصدر: عاجل - صحف
القسم: متابعات وصحف
03 آب ,2016  03:35 صباحا






السفير - عبدالله بو حبيب

تدل دعوة المرشح الجمهوري دونالد ترامب إلى سجن مرشحة الحزب الديموقراطي هيلاري كلينتون، وسخرية كلينتون وخطباء مؤتمر الحزب الديموقراطي من ترامب، والتصفيق الحاد لمندوبي الحزبين لتلك الأوصاف غير العادية في مؤتمرات كهذه، على الفروقات الكبيرة بين المرشحين للرئاسة الأميركية، وعلى أن المعركة الرئاسية ستتخذ الطابع الشخصي، إضافة إلى الاختلافات الأساسية بين برنامجي الحزبين.

أنتج المؤتمران شعارين كبيرين لانتخابات الرئاسة الأميركية. الجمهوريون، وخاصة مرشحهم دونالد ترامب، شددوا على أن أميركا ضعيفة داخلياً وخارجياً واقتصادياً وتجارياً، ويريدون العودة بها إلى ما كانت عليه من قوة وجبروت في الداخل والخارج.

الديموقراطيون، كما أصرّ الرئيس باراك أوباما وهيلاري كلينتون، شددوا على أن أميركا في ألف خير، مقارنة بما كان الوضع عليه في العام 2009 عندما تسلم أوباما الحكم. لذلك، فإن استمرار النهج مع تعديلات طفيفة ستقود الأميركيين إلى مستقبل أفضل، وايضاً في الداخل والخارج.

الى هذين الموقفين الأساسيين، اختلافات وفروقات كثيرة بين المرشحين والحزبين بانت من أعمال المؤتمريْن وبرنامجيهما، منها:

ـ بينما شدد المتكلمون الجمهوريون على مهاجمة مرشحة الحزب الديموقراطي بشراسة من دون الإشادة بمرشحهم، ركز الخطباء في مؤتمر الحزب الديموقراطي على الإشادة أولاً بخبرة هيلاري كلينتون وحنكتها وانسانيتها وفاعليتها، ومن ثم السخرية من ترامب ومواقفه.

ـ بينما ركز ترامب على إقناع الجمهوريين بالالتفاف من حوله لهزم كلينتون، كانت هيلاري، بعدما توحد إلى حد بعيد الديموقراطيون من حولها، تشدد على إقناع المستقلين الذين تبلغ نسبتهم حوالي ثلث الناخبين بتأييدها لهزيمة ترامب.

ـ برغم ان عقيدة الحزب الجمهوري تدعو إلى عدم تقييد التجارة، والتقليل من الحماية للمنتوجات المحلية واعتماد حرية تبادل السلع بين الدول، شدد ترامب، وقليل من القادة الجمهوريين، على ان الاتفاقات التجارية المعقودة بين الولايات المتحدة وكل من أميركا اللاتينية ودول منطقة محيط الباسيفيك الآسيوية ليست لصالح أميركا، وفي حاجة إلى إعادة التفاوض من حولها. أكد ترامب على ان في إمكانه وحده ان يقوم بمفاوضات تكون نتائجها لصالح أميركا، وإرغام الصين على القبول بشروطه. الديموقراطيون الذين يعارضون عادة التبادل التجاري غير المقيد، حماية لقاعدتهم العُمالية، لم يطالبوا باعادة النظر في تلك الاتفاقات رغم أن معظمهم في مجلس الشيوخ كان قد عارضها.

ـ بينما ردد ترامب انه لن يحمي الدول التي تعتمد على القوة الأميركية من أي اعتداء إذا لم تف بالتزاماتها المالية والدفاعية والأمنية، وأن إدارته قد تعيد النظر في تحالفات بلاده الدولية، الأمنية منها والعسكرية، شددت كلينتون على أنها لن تغير أسس السياسة الخارجيّة الأميركية التي اعتمدها رؤساء من الحزبين الرئيسيين منذ عقود طويلة، وأن واشنطن ستستمر في سياسة دعم حلفائها وأصدقائها وحمايتهم حول العالم من الاعتداءات كافة.

ـ دونالد ترامب سيحد من هجرة الشعوب اللاتينية والإسلامية إلى الولايات المتّحدة، كما سيلزم المكسيك بناء حائط حدودي يمنع دخول المكسيكيين إلى الولايات المتحدة وإعادة كل المهاجرين غير القانونيين إلى بلادهم. هيلاري كلينتون، من جهة أخرى، تعارض بقوة بناء الحائط الحدودي مع المكسيك، وتصر على إعطاء الوضع القانوني لـ11 مليون مهاجر، معظمهم من أميركا اللاتينية ويعملون في مختلف أنحاء المدن والولايات الأميركية. كذلك، ذكر الديموقراطيون قاعدتهم أن جميع الأميركيين، من دون استثناء، وإلى أي إثنية أو دين أو لون انتموا، أتوا إلى الولايات المتحدة لاجئين، ومن ثم يجب معاملة كل اللاجئين ومنهم العمال غير الشرعيين، باحترام تحت سقف القانون والنظام الأميركيين.

ـ الوضع الأمني، تفجيرات وانتحاريين، داخلياً وأوروبياً، سمح لدونالد ترامب أن يخوّف الأميركيين من المستقبل ومن الآخر المختلف، والتشديد على ان أميركا في خطر. هيلاري كلينتون أقرّت بالخطر الأمني على الأميركيين في الداخل والخارج، ووعدت باستمرار الحرب على الإرهاب من أين أتى. لكنها حذرت من اتهام مجتمعات دينية او إثنية بالارهاب جملة وتفصيلاً بسبب قيام أفراد منهم بأعمال ارهابية.

هناك أيضاً خلافات زمنية كثيرة بين الحزبين. الديموقراطيون مثلاً يريدون من السلطات الفيدارالية ضبط حمل السلاح، ورفع الحد الأدنى للأجور، وحرية الإجهاض للمرأة، ورفع الضريبة على ذوي الدخل العالي، ودعم الدولة للمشاريع الاجتماعية، ووقف التمييز بكل أنواعه سواء تعلق باللون والإثنية والجنس والدين والفروقات الاجتماعية والأجور وغيرها. الجمهوريون يعارضون معظم هذه المطالب.

فقط المرشحان لمركز نائب الرئيس يشبهان بعضهما كثيراً. مايك بنس المرشح مع دونالد ترامب من عائلة كاثوليكية ملتزمة، أصبح مبشراً إنجيلياً، وانتخب في الكونغرس الفيدرالي ثم حاكما لولاية انديانا. تيم كراين أيضاً من عائلة كاثوليكية ملتزمة خدم مع إرسالية كاثوليكية في السلفادور بعدها ترأس بلدية مدينة ريتشموند، عاصمة ولاية فرجينيا، ثم أصبح حاكماً للولاية وشيخاً فيديرالياً فيها.

أخيراً، ماذا يريد كل من الحزبين والمرشحين للبنان؟

الجمهوريون دعوا إلى مساعدة لبنان على استعادة استقلاله الذي أفقده إياه تنظيما «حماس» و «حزب الله». الديموقراطيون دعوا إلى إعطاء الدعم والأمن إلى لبنان والأردن، البلدين اللذين يستضيفان عدداً غير متناسب من النازحين السوريين.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]