محلل سياسي: مصير غولن مرتبط بالرئيس الأمريكي الجديد

محلل سياسي: مصير غولن مرتبط بالرئيس الأمريكي الجديد

رابط مختصر


المصدر: عاجل - أحمد دركل
القسم: حوار
29 تموز ,2016  21:20 مساء






أكد المحلل السياسي سركيس قصارجيان لشبكة عاجل الإخبارية، أن المعارض التركي فتح الله غولن ليس سوى ورقة سياسية بيد الإدارة الأمريكية تستغلها عند الضرورة، معتقداً أن الموقف الأمريكي من هذه المسألة مرتبط بشكل كبير بإعادة تفعيل عقوبة الإعدام والتي إن حصلت ستضع حداً للمطالب التركية بتسليم غولن.
ونوه المحلل السياسي أن كل شيء قابل للتغيير في حال توقيع اتفاق بين أنقرة وواشنطن كما حصل في وقت سابق مع زعيم "حزب العمال الكردستاني" عبد الله أوجلان، حيث اتفق الطرفان على عدم تطبيق عقوبة الإعدام بحقه، يضاف إلى ذلك المطالبة الأمريكية بضرورة تقديم أدلة تثبت تورط غولن بالتهم المنسوبة إليه، ليبقى مصير اﻷخير معلقاً في عهدة الرئيس الأمريكي الجديد والسياسة الجديدة التي ستضح بعد الإنتخابات الأمريكية.
وأوضح قصارجيان، أن خبرة المؤسسة العسكرية في تركيا بتنفيذ الإنقلابات على مدار الزمن يجعل من غير المستبعد إمكانية قيامها بالتخطيط لانقلاب جديد على نظام أردوغان بعد فشل المحاولة السابقة، موضحاً أن هذا الموضوع مرتبط بمدى الجاهزية.
مع ذلك، استبعد قصارجيان إمكانية حدوث إنقلاب جديد في تركيا خلال الوقت الحالي نظراً لصعوبة الموضوع بعد عمليات الاعتقال الكبيرة التي تشهدها أنقرة في صفوف الجيش والعاملين في الدولة، والتي لم تعرف لها مثيلاً من قبل.
وحول أسباب فشل الإنقلاب، بين المحلل السياسي أنه على الرغم من المعارضة الكبيرة لسياسات النظام التركي إلا أن غالبية المعارضين الأتراك على اختلاف انتماءاتهم يرفضون سياسة الحكم العسكري وتدخل الجيش بالحياة السياسية للدولة.
وفيما يخص تهديد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكا بوقف محادثات انضمام تركيا إلى عضوية الإتحاد الأوروبي إذا أعادت عقوبة الإعدام، أوضح قصارجيان أن الحكومة التركية تنوي إعادة تفعيل حكم الإعدام، لاستخدامه كنوع من فرض القوة أو السيطرة، لافتاً إلى أنه في حال لم تفعل تركيا هذه العقوبة فسيكون هناك أحكام بالسجن المؤبد أو السجن لسنوات طويلة لكل من تم اعتقالهم بتهمة الإنقلاب على أردوغان.
وحول سكوت مجلس الأمن وعدم اتخاذه أي إجراء لإيقاف حملة التطهير الواسعة التي يشنها النظام التركي في صفوف الجيش والعاملين في الدولة، أكد قصارجيان أن مجلس الأمن لا يحق له فرض أي إجراء فعلي كونه لا يعتبر الجهة المخولة لاتخاذ هذه الإجراءات، إلا في حال كان هناك إجماع سياسي من قبل دول المجلس بضرورة الضغط على الحكومة التركية، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي و العديد من المنظمات الحقوقية والإنسانية وعدد من رؤساء الدول الأوروبية، نددوا بقسوة المعاملة مع الموقوفين لتعرضهم للإهانة والضرب.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]