برلمانية سورية:رسالة الرئيس الأسد واضحة .. لسنا مضطرين لمجاملة أحد

برلمانية سورية:رسالة الرئيس الأسد واضحة .. لسنا مضطرين لمجاملة أحد

رابط مختصر


المصدر: عاجل - محمد علي دياب
القسم: حوار
16 تموز ,2016  15:32 مساء






أكدت عضو مجلس الشعب الدكتورة أشواق عباس أن حديث الرئيس الأسد مع قناة NBC الأمريكية كان خطاباً سياسياً بامتياز موجهاً إلى الرأي العام الأمريكي بشكل خاص وبعيداً كل البعد عن المجاملة والمحاباة لأحد.
أستاذة العلاقات الدولية في جامعة دمشق وخلال حديث لشبكة عاجل الإخبارية، رأت أن ما خرج به الرئيس الأسد خلال هذه المقابلة هو خطوة مهمة لجهة توضيح وجهة النظر السورية للأمريكيين، خاصة أن الإعلام الأمريكي بات يستمع إلى السوريين مباشرة، على العكس من السابق حيث كان يتم الاعتماد على نواقل إعلامية تعمد إلى تشويه الواقع في أغلب الأحيان.
وأضافت عباس: "إن الرئيس الأسد يدرك تماماً أننا نحن من عشنا الحرب وتأدبنا بسياطها ولذا لسنا مضطرين لمجاملة أحد، وبالتالي فإن ما قام به لجهة إيضاح الموقف الرسمي من سياسة  الإدارة الأمريكية تجاه سورية، ودعمها للإرهابيين وعدم الرغبة في لجم الميليشيات المسلحة على الأرض، كان خطاباً سياسياً بامتياز بعيداً كل البعد عن المجاملة".
ولفتت عباس إلى أن الخطاب السياسي الرسمي السوري "وخاصة كل ما خرج عن الرئيس الأسد" لم يختلف خلال السنوات الست من عمر الحرب،فسورية دولة كاملة السيادة ولها ما عليها من حقوق وواجبات أمام شعبها وأمام المجتمع الدولي، ولذا لا يمكننا القول اليوم أننا مجبرون على مجاملة أحد وخاصة الأمريكي، حيث أن وجهة النظر السورية بعد ست سنوات من الحرب أصبحت متبناة دولياً وتحظى بالتأييد، والدليل أن الكل بات يتحدث بالخطاب والعناوين السورية، فالدول التي أعلنت بالأمس الحرب على الدولة السورية ودعمها المطلق والصريح للجماعات الإرهابية هي اليوم ذاتها الدول التي تريد فتح أقنية اتصال جديدة معها".
وعما إذا كان هناك فرصة في أن يضغط الناخبون الأمريكيون باتجاه تغيير السياسة الخارجية لبلادهم، أشارت البرلمانية السورية إلى أننا نتكلم اليوم عن معضلتين أساسيتين: الأولى هي "عدم اهتمام الشعب الأمريكي بالسياسة الخارجية"، ولذا فإن قضايا ومصائر الشعوب الأخرى أو ألامها أو أوجاعها، لا تعنيه على الإطلاق وأبسط مثال على ذلك هو الحرب الأمريكية على العراق، إذ أن الشارع الأمريكي لم يتحرك ضد الحرب إلا عندما أحس بتأثيرها على حياته المعيشية بعد أن زادت نسبة الضرائب المفروضة عليه، ولكن ذلك لم يغير شيئاً من توجهات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه بغداد."
والثانية أننا نقف اليوم على واقع متغير ذلك "أن الأمريكيين باتوا يشعرون بسخط كبير نتيجة ارتداد الإرهاب إلى الدول الغربية"، وكان هناك الكثير من الحوادث التي ساهمت في ارتفاع منسوب الاحتجاج.
وشددت عباس على أن الرئيس الأسد كان واضحاً في كلامه لجهة عدم التفاؤل بناحية تغير الموقف الأمريكي من الأزمة السورية ذلك أن "أي مرشح قادم للرئاسة الأمريكية سيلعب جيداً على وتر مكافحة الإرهاب وتأمين الأمن والاستقرار، غير أن هذا لن يؤثر في تغيير السياسة الخارجية لواشنطن تجاه الشرق الأوسط بشكل واضح، لكونها محكومة بالمصلحة قبل أي شيء أخر، وطالما أن هناك مفاعيل لهذه السياسة من جهة النفط والسلاح فلن يتغير شيء على الأرض."
وعلى المقلب الأخر كان هناك ثقة كبيرة بحسب عباس في كلام الرئيس الأسد بالجانب الروسي  ذلك أن دمشق اختبرت السياسة الخارجية لروسيا على مدى عقود، وأثبتت موسكو خلالها تمسكها بقواعد الشرعية الدولية، أما من يتمسك بمصلحته بالدرجة الأساسية على حساب خرق القانون الدولي وخرق الشرعية الدولية وقلب المعايير بحسب المصلحة لا يمكن التعويل عليه وهو ما أثبتناه خلال السنوات الماضية.
وختمت عباس بالقول إن " الموقف الأمريكي في السياسة الخارجية هو أكثر المواقف وضوحاً ذلك أنه يتحرك وفقاً للمصلحة، فأينما تحركت المصلحة تحركت السياسة أياً كان طريقها،
وحتى الآن مصلحة واشنطن لازالت في دعم الإرهابيين واستخدام كل "شراذم" هذه المنطقة لاستعار الحرب في سورية أكثر. وكل ما يصدر عن الإدارة الأمريكية لجهة دعم الحل السياسي هو للاستهلاك الإعلامي فحسب" وهو ما برز خلال كلام الرئيس الأسد بوضوح".
 


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]