محلل عسكري: معركة حلب عبارة عن معادلة دولية

محلل عسكري: معركة حلب عبارة عن معادلة دولية

رابط مختصر


المصدر: عاجل - آلاء قجمي
القسم: حوار
26 حزيران ,2016  15:18 مساء






أكد المحلل العسكري محمد كمال الجفا في حوار أجراه مع شبكة عاجل الإخبارية، أن التمهيد الجوي الذي جاء بعد كلمة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله والذي اعتبره كثيرون بأنه ساعة صفر لمدينة حلب، هو تمهيد ناري كثيف وغير مسبوق نفذته أكثر من 15 طائرة حربية ومروحية إضافة إلى قصف صاروخي ومدفعي نفذته وحدات الرماية في الجيش السوري، لمنع أي خرق ممكن على المناطق الشرقية، مشيرا إلى أن أغلب الغارات تركزت على حي "بني زيد" نظرا لما مثله هذا الحي من خطر على الأحياء الآمنة في حلب طيلة 5 سنوات، وكونه تسبب باستشهاد أكثر من 15 ألف مدني بسبب القذائف وجرات الغاز التي تطلق منه باتجاه الأحياء المجاورة، لذا كان من الطبيعي أن يكون التمهيد لهذا الحي أولا ليبدأ الجيش بتحريره في مرحلة لاحقة.

وعن ماتم ترويجه عن بدء الجيش لعملية برية في أحياء بني زيد، نفى المحلل العسكري صحة تلك الأنباء قائلا: "لايعتبر ذلك كلاما دقيقا بالمفهوم العسكري، لأن المدينة تحتاج لعميلة استنزاف وقصف مطول قد يستمر لأسبوع أو أسبوعين وحصار شديد على المسلحين، وبعد ذلك يمكن البدء بإدخال قوات المشاة"، متحدثا عن طبيعة المنطقة التي تجمع مابين المناطق الصناعية الحديثة و الأبنية المدعمة، وبين الأحياء العشوائية ومناطق تم إنشاء تحصينات ضخمة فيها خلال 5 سنوات، قائلا: "ليس من السهولة اقتحام منطقة بني زيد كما تم ترويجه، خاصة وأن تنقلات المسلحين تتم عبر أنفاق تحت الأرض"، مشيرا إلى أن معركة حلب عبارة عن معادلة دولية، خاصة وأن بني زيد هي جبهة استنزاف مستمرة منذ 4 سنوات للأحياء التي تقع على خطوط التماس مع بني زيد.

وكشف الجفا عن استعمال الجيش السوري لنوعين من الأسلحة خلال قصفه الجوي على المنطقة الشمالية من مدينة حلب، إحداهما فردية مضادة للأفراد لإمكانية القضاء على التحصينات والقناصة الموجودين على أسطح الأبنية، والثانية تعتمد على استخدام قنابل ثقيلة لاستهداف مستودعات الذخيرة.

كما تحدث المحلل العسكري عن وجود نية لدى الميليشيات المسلحة وداعميهم للعمل على جبهتين، الأولى إمكانية فك الحصار الذي فرضه الجيش السوري على المحور الشمالي من حلب "طريق الكالستيلو"، والجبهة الثانية إطلاق حملة إعلامية تستهدف مدينة الحاضر لقطع الطريق من منطقة الراموسة والهجوم على قوات الجيش في الجبهة الجنوبية.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]