خضوعاً لشروط الدول المانحة .. حكومة الأردن تتجاهل "فقر الشعب" وترفع أسعار السلع في البلاد

خضوعاً لشروط الدول المانحة .. حكومة الأردن تتجاهل "فقر الشعب" وترفع أسعار السلع في البلاد

رابط مختصر


المصدر: عاجل - صحف
القسم: إقتصاد - دولي
21 حزيران ,2016  00:36 صباحا






أعلنت الحكومة الأردنية الجديدة عن رفع بعض الأسعار على وقع احتجاجات على الأوضاع الاقتصادية.

وقال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الصناعة والتجارة والتموين د. جواد العناني، أن الحكومة قررت رفع أسعار الدخان خمسة قروش للعلبة وفي العقبة 10 قروش. إضافة لزيادة ضريبة المبيعات على المشروبات الكحولية، وفق ما نقلت يومية "الرأي".

وقال العناني خلال لقائه صحفيين في دار رئاسة الوزراء أنه تم إبلاغ القرار للشركات المنتجة للتبغ. كما كشف أنه سيتم رفع رسوم نقل الملكية للسيارات المستعملة. حيث ستكون خمسين ديناراً للمركبات التي تصل سعة محركها 1500 سي سي، ومئة دينار للمركبات ذات سعة المحرك 1500 -2000 سي سي ، و400 دينار للمحركات بين 2000 -3000 سي سي و500 دينار للمحركات 3000 -4000 سي سي، و600 دينار لما فوق ذلك.

القرار ذاته كانت حكومة النسور تراجعت عنه حينما هب النواب والمواطنين ضد القرار . حيث يأتي هذا القرار بعد ساعات من إعلان الحكومة أنها وقعت وصندوق النقد الدولي اتفاق برنامج إصلاح مالي وهيكلي حتى عام 2019 يتضمن شروطاً قاسية وفق مراقبين.

ويبدو الأردن قد وقع الاتفاقية نزولاً عند شروط الدول المانحة في مؤتمر لندن، ويقوم برنامج الإصلاح على ثلاثة محاور أساسية؛ هي زيادة المنح والمساعدات، وتقليل نفقات الحكومة وزيادة إيراداتها من خلال تحسين كفاءة التحصيل المتحقق من الضرائب والرسوم، وإجراءات إصلاحية لموارد الدولة.

ويهدف البرنامج إلى الحفاظ على نسبة إجمالي الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2016 عند مستوى ما كانت عليه في نهاية عام 2015، أو قريبة منه أي بحدود 94 بالمئة، وعلى المدى المتوسط خفض هذه النسبة الى 77 بالمئة في نهاية عام 2021.

وقال وزير المالية عمر ملحس في بيان رسمي أصدره الاثنين إن تحقيق مثل هذا الأمر، في ظل ارتفاع الديون بسبب العجز عام 2015 وتراجع نسبة النمو في العام نفسه إلى 5ر2 بالمئة، يتطلب جهدا وإجراءات، تمكن الحكومة من تحسين مواردها وتقليل نفقاتها من ناحية، وزيادة وتيرة النمو من ناحية أخرى، وهو ما يقلل حجم الدين المطلوب وتصبح نسبة الزيادة فيه متناغمة مع الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي، ما يبقي نسبة الدين على حالها.

وأضاف أن الحكومة قلصت خلال العام 2016النفقات الواردة في قانون الموازنة العامّة للعام 2016، لكل من الحكومة المركزية والوحدات الحكومية المستقلة بحدود 163 مليون دينار، وبسبب هذا الإجراء قل الضغط على المبالغ المطلوب رصدها لخفض العجز من باب الإيرادات.

وقال ملحس إن الحكومة لم تقبل المقترح بأن يعاد النظر في أسعار الكهرباء ابتداء من سعر 43 دولارا لبرميل النفط الذي بلغه قبل بضعة أشهر، “ورأينا أن نرفعه إلى سعر أعلى حفاظا على أصحاب الدخول المتوسطة والمتدنية، وتقليلا من تكاليف الطاقة على صناعاتنا وخدماتنا حفاظا على تنافسيتها وقدرتها على التوسع وإيجاد فرص عمل أفضل.”

وأوضح أنه تم الاتفاق على "أن لا يعاد النظر بأسعار الكهرباء الآن، وإنما مع مطلع عام 2017، فيما لو زاد سعر برميل النفط على السعر الذي يحقق التعادل (وهو بحدود 55 دولارا حاليا بالنظر للنتائج التي حققتها شركة الكهرباء الوطنية خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الحالي)، ولا يكبد الخزينة أية خسائر إضافية".

وأشار إلى أنه تم التفاوض مع بعثة الصندوق لإلغاء أحد الإجراءات المطلوبة والمتعلقة برفع نسبة الضريبة العامة على المبيعات لـ90 مادة غذائية وأساسية وأخرى، منعا لإضافة أعباء جديدة على المواطنين، وتم الاكتفاء بالإجراءات البديلة الأخرى الواردة في هذا البرنامج.

وأكد أنه بهذا المزيج من ضغط النفقات الجارية وزيادة الإيرادات، تمكنت الحكومة من الوصول إلى الحل الأنسب لمنع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي من النمو سنة بعد أخرى.

وقال ملحس: ولتسريع وتيرة النموّ، فإن مبدأ تحفيز الثقة والشفافية بالتعامل والحقائق بين الشعب والحكومة، وتعزيز مبدأ التشاركية بين القطاعين العام والخاص، وفتح الأبواب مشرعة للاستثمار الذي يوفر فرص العمل الحقيقية، ويعزز نمونا الاقتصادي وتنافسيتنا، تصبح ضرورات قصوى، وخير وسيلة لتقليص نسبة اجمالي الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي هو أن ينمو الناتج الإجمالي للوطن وأن ينخفض حجم العجز في الموازنة ما يقلل من حجم الدين العام.

وأكد أن الهدف النهائي المنشود هو إعادة وضع الاقتصاد الأردني على سكة النمو الحقيقي، العادل، الذي يأخذ للمواطن وعيشه الكريم وأمنه الدائم واطمئنانه للمستقبل الاعتبار الأول والأخير


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]