محلل عسكري: فدرلة الرقة "حلم ميت قبل أن يولد"

محلل عسكري: فدرلة الرقة "حلم ميت قبل أن يولد"

رابط مختصر


المصدر: عاجل - أحمد دركل
القسم: حوار
14 حزيران ,2016  14:52 مساء






أكد المحلل العسكري علي مقصود في حوار أجرته معه شبكة عاجل الإخبارية،  أن الهدف من ضم الرقة إلى نظام الفدرلة "ميت قبل أن يولد"، موضحاً أن أمريكا كانت بحاجة إلى انتصار معين في الجغرافية السورية لتبقى له دوراً محورياً ومركزياً في صياغة الخارطة الإقليمية في المنطقة، لافتاً إلى أنه وبعد فشل مشروع البنتاغون بتدريب قوات المعارضة المسلحة تبنت أمريكا خيار استخدام قوات سورية الديمقراطية كي تكون القوة البديلة للجيش العربي السوري الذي حقق الانتصارات والتغييرات الميدانية بدعم روسي.
وأشار مقصود إلى أن هذا ما دفع أمريكا لبدء معركة الرقة معلنة بأنها معركة تحرير، إلا أنها ليست سوى معركة تحريك أولاً بسبب التقاطعات الكثير والتناقضات بين حلفاء أمريكا على هذا الهدف، لافتاً إلى أنه وفي بداية هذه العملية كانت هناك تصريحات لبعض مسؤولي سورية الديمقراطية وبشكل خاص للمكون الكردي بأن الرقة وأي منطقة يدخلوها ستكون جزءاً من الفيدرالية.
وفي سياق الحديث عن انضمام الرقة إلى الجزء الفيدرالي في الشمال السوري أعلن المحلل العسكري أنه يجب العودة إلى المؤتمر الذي عقد في الرميلان عام 2015 والذي بدأ بتاريخ 15 أيلول وانتهى بـ 22 الشهر ذاته، مذكراً أن المؤتمر حضره كل الأحزاب الكردية العراقية وعلى رأسها مسعود البرزاني وسفير أمريكا في العراق ووفد من البنتاغون والاستخبارات الأمريكية.
مؤكداً على وجود وثائق تشير إلى أن أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا يمهدون لمشروع إقامة حكم ذاتي مستقل للأكراد مدعوم من بعض العشائر، لافتاً إلى أنه وبناء على هذه القرارات التي نتجت عن هذا اللقاء وضمن البنود التسعة التي تم التوصل إليها هو تشكيل قوات سورية الديمقراطية والتي تضم سبعة فصائل وتعمل على نظام الفيدرالية، مشيراً إلى أن المقصود من الفيدرالية هو إقامة "كنتون" للقومية المذكورة ومن ثم ربطها بكردستان العراق ليكون هناك فيدرالية.
وأوضح المحلل العسكري أن العملية الأمريكية عادت بتفكيرها إلى وحدة الأرض السورية، وذلك تيقناً بأنه لا يمكن أن يصلوا إلى الهدف الذي وضعوه وهو وصولهم إلى الرقة، موضحاً أن السبب في ذلك احتياجها إلى أضعاف هذه القوى، إضافة لأضعاف المدة الموضوعة والتي قد تصل إلى أكثر من ثلاثة أشهر.
وكشف المحلل العسكري أن العملية العسكرية التي بدأها الجيش العربي السوري قطعت الطريق لتنفيذ مشروع فدرلة الأراضي السورية الشمالية، خاصة وبعد أن وصلت قوات سورية الديمقراطية إلى مسافة 5 كم من الجهة الجنوبية الغربية من مطار الطبقة، وفتحت الطرق على الرقة ودير الزور، إضافة إلى أكثر من محور مع إغلاق هذا المنفذ بسيطرة الجيش على أقليب الثور وصولاً إلى محور عقارب وكبارة الديبة وحماية الجهة الجنوبية لعمليات الجيش والوصول أيضاً إلى بحيرة الأسد بمحيط الطبقة ومدينة الثورة.
وأوضح المحلل العسكري، أن الخطاب الذي أعادت أمريكا تكراره ما هو إلا مسرحية، لتستطيع قبل انتهاء الأزمة السورية والحل السياسي لسورية أن تزرع وتؤسس لهذا المشروع، معتبراً أنها "بذرة لمشروع ليس مولوداً" مؤكداً أنه لا يمكن أن يولد هذا المشروع بسبب الرفض الشعبي إضافة لرفض حلفاء وحدات الحماية الكردية أي مكونات سورية الديمقراطية من عشائر وسريان إضافة إلى التواجد الروسي في المنطقة، لافتاً إلى أن أمريكا مازالت "تدغدغ" أحلام هذا المكون لتبقى على هذه المرحلة لإخراج تنظيم "داعش" الإرهابي من هذه المنطقة وسيطرة حلفاء أمريكا عليها لتقدم للعالم والرأي العام أنها تساهم في طرد "داعش" وبأنها قادرة على تحقيق انتصارات، مشيراً إلى أن هذه الانتصارات تبقى محدودة مقتصرة على الريف الشمالي للرقة، إضافة لإنجازاً في منبج لا يتعدى انتصار على المناطق الجغرافية المذكروة.
وأكد مقصود أن أمريكا تواجه خيارين بين البنتاغون الأمريكي والاستخبارات الأمريكية، موضحاً أن الأول أوصى الإدارة الأمريكية بضرورة التنسيق مع روسيا والجيش السوري لمحاربة داعش، والتوقف عن دعم الفصائل المسلحة الأخرى، فيما أوضح أن الخيار الثاني يتمثل بإصرار الاستخبارات الأمريكية على ضرورة إبقاء الدعم وتسليح الأمريكيين لهذه الفصائل المسلحة، لافتاً إلى ان أمريكا لعبت دوراً في المنطقة التي يتقاطع ويلتقي فيها توافق البنتاغون مع الاستخبارات وهي محاربة داعش، نافياً وجود قوة تستخدم من قبل أمريكا إلا هذه القوة التي لا يمكن أن تكون إلا أداة بيد أمريكا.
وكشف مقصود أن الحكومة السورية دعمت وحدات الحماية الكردية في الحسكة، مؤكداً أن كل الانتصارات والإجازات وطرد الدواعش من معظم بلدات وقرى أرياف الحسكة كان بالتنسيق والدعم من الجيش العربي السوري لهذه القوات.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]