المبالغة عنوان عريض لمفقودي تفجيرات جبلة.. وجثمان علي لولو عند عائلة أخرى!

المبالغة عنوان عريض لمفقودي تفجيرات جبلة.. وجثمان علي لولو عند عائلة أخرى!

رابط مختصر


المصدر: آلاء قجمي ، نوارة البريدي
القسم: تحقيقات
31 أيار ,2016  21:32 مساء






140 شهيداً هي الحصيلة النهائية لتفجيرات جبلة تلك كانت الصدمة الأولى، لكن سرعان ما بدأت مواقع التواصل الإجتماعي بحياكة الصدمة الثانية عندما فجرت خبر اختطاف الجثث والجرحى من المشافي وساحات التفجير، فكانت البداية من قضية الشهيد علي لولو الذي تصدر اسمه صفحات التواصل الاجتماعي ليكون المفتاح الذي تنطلق منه شائعات تطال أسماء أخرى،  ومن خلال المتابعة والتواصل مع ذوي من قيل عنهم أنهم مفقودين تبين أنه تم العثور عليهم، كما تم التأكد من ذلك من قبل ذوي الشهداء رنا إسماعيل، رهام عباس، كامل بلول الذين نفوا وجود فرضية الاختطاف، وغيرهم ممن رفضوا ذكر أسمائهم، إلا أن القضية لاتخلو من بعض الأخطاء التي ساهمت بتأخر الوصول الى كل الجثامين، وفي تحقيقنا التالي الخبر اليقين:

تعددت الجثامين والتابوت واحد
محمود الحجة ابن الشهيد وائل الحجة تحدث لنا عن تفاصيل عثورهم على جثة والده وتبديلها من قبل المسشفى الوطني عن طريق "الخطأ"، قائلاً: "توجهنا في اليوم الأول إلى جميع المشافي في جبلة واللاذقية، إلا أن المشافي لم تسمح لنا بالدخول إليها، لنتابع في اليوم التالي البحث عن جثة والدي، وبعد جهد مطول وجدنا الجثة في المشفى الوطني باللاذقية الذي رفض فتح التابوت لنتعرف عليها، والمشهد ذاته تكرر عندما أردنا أن ندخل التابوت إلى المنزل وفتحه، حيث رفض الممرضون في سيارة الإسعاف فتح التابوت، وبعد إصرار كبير من قبلنا، تم فتح التابوت لتكون المفاجئة الكبرى، فالجثمان ليس جثمان والدي، بل جثمان شخص آخر".

الوصول إلى الحقيقة
في اليوم التالي، توجهت خالة محمود الحجة إلى الأمن الجنائي كي تحصل على الأمانات؛ حيث عرض عليها الأمن  صور المفقودين التي لم تكن تحتوي على صورة والد محمود على حد قوله، إلا أنها عثرت على بطاقته الشخصية في قسم الأمانات وتم بعد ذلك التواصل مع المشفى الوطني للتأكد من وجود الجثة في البراد، وبالفعل تم العثور عليها.
بدوره نفى قسم الطب الشرعي في المشفى الوطني باللاذقية حقيقة تلك القصة، حيث أكدت رئيسة القسم الدكتور منال جدع  أن القسم لا يخرج أي جثمان قبل تعرف الأهالي عليه، قائلة: "سلمت جثمان وائل الحجة من الطبابة دون أي خطأ، والرواية التي أفاد بها ابنه محمود غير صحيحة"، على حد قولها.
وتحدثت جدع عن آلية تسليم الجثامين، قائلة "نقوم بفتح التوابيت لأكثر من مرة وللأشخاص ذاتهم قبل التسليم، وعند التسليم يفتح التابوت لوداع الشهيد من قبل العائلة قبل دفنه".
وهذا ما أكده نقيب الأطباء في اللاذقية الدكتور غسان فندي، الذي كان لديه الموقف ذاته، قائلا: "لن نقول أن العائلة (تكذب)  لكن الجثامين بعد أن يمضي عليها أكثر من يوم، تفوح منها رائحة معينة، وعندما نطلب من الأهالي الاقتراب للتعرف على الجثة يبتعدون خوفا من المنظر، لكنني أؤكد أنه لم يتم تسليم أي جثمان قبل التأكد منه من قبل الأهل"، مشيراً إلى أن وقوع حادثة من هذا النوع هو أمر وارد، وحدثت لمرة واحدة في النفجيرات الأخيرة، لأن الشخص الذي قام بتسليم الجثمان هو شخص "قليل الخبرة" ولم تكرر بعد ذلك".

وللحكاية بقية.. نداء لمن فقد شهيده
وتابع  نقيب الأطباء الدكتور فندي، بأن هناك جهات تحاول زرع الفوضى في المنطقة، وقال: "في المشفى الوطني باللاذقية 7 جثامين قابلة للتعرف عليها، كما يوجد أشلاء لـ 15 شهيداً تقريباً، بالإضافة إلى  11 طلب مقدم عن أشخاص مفقودين،  وتم التعرف خلال الـ 24 ساعة الماضية على 4 جثامين" ، مؤكداً عدم وجود أي مخطوف كما أذيع على شبكات التواصل الاجتماعي .
الدكتور فندي وجه نداء لمن لم يستطع التعرف على جثمان شهيده، بالتقدم بطلب إلى قسم الشرطة، قائلا: "ننتظر استكمال  جميع الطلبات لنقوم بسحب عينة   "dna" للشخص الذي يدعي أن لديه مفقود"، مشيرا إلى أنه لن يتم سحب أي عينة قبل استكمال جميع الطلبات.

مواصفات مطابقة لجثمان علي لولو في المشفى الوطني باللاذقية
ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بالحديث  عن قصة الشهيد علي لولو الذي فقدت جثته، و بعد التحقيق والاطلاع توصلنا إلى أن القضية قد أحيلت إلى القضاء
نقيب الأطباء في اللاذقية تحدث عن قضية الشهيد علي لولو، قائلا: "الأهل يقولون أنهم شاهدوا الجثمان في مشفى الحكمة في جبلة، وأعطونا المواصفات، ولدينا شهيد تنطبق عليه تلك المواصفات في براد المشفى الوطني، ولكنهم من هول الصدمة عندما شاهدوه للمرة الأولى، تغيرت عليهم ملامحه عندما شاهدوه في المرة الثانية، وبالتالي يمكن  أن يكون الجثمان المشاهد في مشفى الحكمة هو ذاته الموجود في المشفى الوطني، وهذا احتمال".

صراع على الجثث .. وجثمان علي لولو عند عائلة أخرى!
قال الدكتور غسان فندي: "حدثت واقعة بين عائلتين كلاهما يدعيان بأنهم أصحاب الجثمان، وبعد التدقيق والتحقيق  تبين أن العائلة الثانية هي الأصح، فتم تسليم الجثمان لهم فنسبة الخطأ في هذه الحالات واردة"، مشيرا إلى أن جثمان الشهيد علي لولو من الممكن أن يكون قد سلم لعائلة أخرى عن طريق الخطأ ، وهي حالة من 120 حالة.

هي أخطاء أفراد أو مستشفيات، ورغم اعتراف نقابة الأطباء بإهمال البعض، إلا أن الخطأ وقع، وبحجم المصيبة، مصيبة أكبر تضخيم إعلامي، يزيد الطين بلّة .


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]