محلل سوري: أنقرة والرياض يتبعان سياسة "حافة الهاوية" لخلط الأوراق في سوريا

محلل سوري: أنقرة والرياض يتبعان سياسة "حافة الهاوية" لخلط الأوراق في سوريا

رابط مختصر


المصدر: عاجل - خاص
القسم: حوار
13 شباط ,2016  17:30 مساء






أكد المحلل العسكري السوري ثابت محمد أن الهدف من التدخل البري العسكري السعودي التركي في سوريا، هو الوصول إلى وقف إطلاق النار، لتأمين الحماية للميليشيات المسلحة التي تمولها هذه الدول، لافتاً إلى أن هذه الدول نظمت مؤتمر "دعم سوريا" في ميونيخ لتصل إلى وقف إطلاق النار.

محمد وفي حديث خاص لموقع عربي برس، أشار إلى ان أهم القرارات التي صدرت في مؤتمر ميونيخ وهي وقف العمليات العدائية وإيصال المساعدات الإنسانية ومتابعة الحوار السياسي السوري السوري، مؤكدا أن الحكومة السورية ليست ضد تقديم المساعدات الإنسانية، موضحاً في الوقت نفسه أن الحكومة من تلقاء نفسها تقدم المساعدات إلى البلدات والقرى التي تحاصرها الميليشيات المسلحة، بإشارة منه إلى مناطق المعضمية ووداي بردى والتل ونبل والزهراء، مضيفاً أن الحكومة السورية تقوم بشكل دوري تقديم المساعدات الإنسانية على المواطنين المحاصرين في هذه المناطق.

وفيما يخص متابعة الحوار السياسي السوري السوري، أكد محمد أن الحكومة السورية مع الحوار السياسي ضمن البلاد وليس خارجها، مشيراً إلى أن الحكومة ليست على استعداد أن تحاور المجموعات المسلحة، معتبرا أن على الأمم المتحدة أن تفسر معنى كلمة "أعمال عدائية"، وذلك لوجود فرق كبير بين وقف إطلاق نار ووقف "الأعمال العدائية"،  فوقف إطلاق نار عادة ما يحصل بين جيشين تابعين لقيادتين عسكرية أو سياسية، موضحا في الوقت نفسه إن الأمم المتحدة كان يجب أن تستبدل مصطلح "الأعمال عدائية" بمصطلح آخر أوضح وهو "الاعتداء"، وذلك ﻷن سوريا لا تعتدي على أحد بل يعتدى عليها وتقوم بالدفاع عن نفسها، ضد الميليشيات المسلحة.

وتسائل محمد عن كيفية تعامل مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان ديمستورا مع "أعمال عدائية" التي أطلقتها الولايات المتحدة، ومن هي المجموعات المسلحة التي سيتم وقف إطلاق النار معها أو ما أسمته أميركا "بالعمليات العدائية"؟، لافتا إلى أن النظامين السعودي والتركي مستمرين حتى الآن بتقديم المال والدعم اللازم للتنظيمات والمجموعات المسلحة في سوريا.

ورأى المحلل العسكري إن عملية وقف إطلاق النار لن تتم خلال أسبوع حسبما حددها المؤتمر، وذلك حتى يتم تحديد هوية المجموعات المسلحة، موضحاً أن هذا الرأي السوري يتوفق مع روسيا وإيران، مشيرا إلى أن هذا القرار جاء بعد سلسلة انتصارات الجيش العربي السوري في الشمال، وأن سبب القرار بات واضحاً وهو تأمين الحماية اللازمة لما تبقى من عناصر مسلحة بهدف تأخير وإطالة مدة الحرب في سوريا.

وعن حديث الرئيس السوري بشار الأسد لوكالة الاستخبارات الفرنسية "AFP" باحتمال تدخل بري عسكري في سوريا، أكد المحلل العسكري السوري أن رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان ونظام آل سعود يتبعان سياسة "حافة الهاوية" لذلك ليس من المستبعد ان يقدم الطرفان على التدخل العسكري في سوريا، وأن الهدف من ذلك أن الطرفين يحاولان خلط الأوراق في المنطقة، ومن الممكن أن يقوموا بهذا العمل بعد أن تسمح لهم أمركيا بهذا العمل.

وأشار محمد أن سماح أمريكا لتركيا والسعودية بالتدخل البري العسكري في سوريا يعود لسببين الأول هو أن الولايات المتحدة تريد التخلص منهم ﻷن دورهم انتهى، والسبب الثاني من أجل خلط الأوراق وتأمين الحماية للميليشيات المسلحة في سوريا. 

وعن ما قاله رئيس الوزراء الروسي ديميتري مدفيديف أن التدخل التركي السعودي في سوريا سينتج عنه حرب عالمية جديدة، أكد محمد أن قول مدفيديف صحيح ﻷنه عندما يتم استهداف سوريا بأي عدوان معنى ذلك أن يتم استهداف محور المقاومة، وذلك بكون سوريا تشكل الحلقة المركزية لمحور المقاومة سواء كانت المقاومة اللبنانية أو الفلسطينية واستهدافها يعني استهداف إيران.

وختم المحلل العسكري ثابت محمد حديثه بالإشارة إلى أن الروس عندما صرحوا عن مشاركتهم بالحرب على الإرهاب بجانب الجيش السوري من خلال الغارات الجوية على مواقع التنظيمات المسلحة، فهم يدافعون عن موسكو في دمشق مشيراً استهداف روسيا الاتحادية أهد الأهداف مشروع الإرهاب الذي تديره الإدارة الصهيوأمريكية من خلال عبيدها في تركيا ودول الخليج.


الكلمات المفتاحية:

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]