انتظار التثبيت أفقد العامل صبره.. الصناعة والعمال على الوعد في أقرب وقت

انتظار التثبيت أفقد العامل صبره.. الصناعة والعمال على الوعد في أقرب وقت

رابط مختصر


المصدر: إعداد فارس زخور
القسم: تحقيقات
25 كانون الثاني ,2016  14:56 مساء






يطلق المسؤولون بين الحين والآخر، تصريحات تبعث على الأمل عند المواطن، الضرورة لإطلاقها، من وجهة النظر المسؤولة، بث التفاؤل لدى المواطن، ومن باب إثبات نشاط الجهة وعملها الدؤوب وخططها المستقبلية التي ستعود بالفائدة على المواطن وتلبي احتياجاته.
التأخير بتحقيق هذه الخطوات والإنجازات، التي تأتي على شكل تصريحات واعدة، ينتج عنه ردة فعل عكسية، وهي تذمر واستياء لدى المواطن، يتجلى بوجهة نظر اكتسبها مع مرور سنوات الأزمة وحتى ما قبل الأزمة مفادها: "سئمنا التصريحات الواعدة والحلول الوهمية".

التثبيت مفاجأة عام 2016...

لم يخلو لقاء لأي معني بشوؤن العمال أو وزارة يمس عملها وضع العاملين والموظفين في عام 2015، من إطلاق التبشيرات والوعود بالتثبيت مع بداية عام 2016، ما جعل الموظف والعامل يظن أنه بحلول الساعة الثانية عشرة من يوم 31/12/2015، سيستيقظ الموظف في اليوم الأول من السنة الجديدة يجد نفسه مثبتاً في الوزارة أو المؤسسة أو المديرية، البعض ذهب إلى أبعد من ذلك، فهذا الأمل أبقى على عدد كبير من الموظفين غير المثبتين على رؤوس عملهم، ودفعهم لعدم الاستقالة وانتظار التثبيت، لما له من أهمية لدى الموظف السوري.

الوزير وعدنا ولم يفي..

ربما كان يجب على وزارة العمل التأني والتروي في إطلاق تلك التصريحات، انطلاقاً من مبدأين، الأول: أنها على دراية بالوقت الذي يستغرقه مشروع أي قانون بين أروقة مجلس الشعب ومجلس الوزراء حتى يصبح قانوناً نافذاً، الثاني: أن الموظف أو العامل دائماً يبحث عن النتيجة دون تقدير التراتبية التي يحتاجها أي مشروع ليصبح قانوناً، والدليل على ذلك خيبة الأمل الذي أصابته مع نهاية الأسبوع الأول من عام 2016. خاصة أن عدد كبير من العمال المشتكين حصل على وعد واضح من وزير العمل خلف العبدالله خلال زيارته التفقدية لمنشآتهم بالتثبيت مع حلول عام 2016.  


خيبة أمل مبالغ فيها.. الحكومة على الوعد

فما زلنا في الشهر الأول من العام، وأي تصريح ليس كلام مُنزل، فالموضوع يحتاج إلى بعض الوقت. هذا ما أكده المدير الإداري في وزارة الصناعة علي يوسف قائلاً: "إن موضوع تثبيت العاملين في الدولة هو قيد المتابعة لدى الجهات الوصائية ولايوجد أي تأخير في الموضوع"، مشيراً إلى أن هذا الموضوع مرتبط بدراسة أوضاع العمال المياومين وغير المثبتين في الجهات العامة.

وقال يوسف خلال رده على شكاوى بعض العمال ضمن برنامج "وراق البلد": "إن وزير الصناعة كمال الدين طعمة قام بزيارة إلى عدد من الشركات والمعامل منذ فترة وجيزة واطلع على أوضاع العاملين، واستمع إلى شكاويهم، ووعد عدد كبير من العاملين بالتثبيت، بعد انتهاء الجهات الوصائية من دراسة أوضاعهم، وبعد معالجة الموضوع من قبل الحكومة ولجنة مختصة بالأمر، وسيشمل كل الجهات العامة"، مؤكداً أن المسألة مسألة وقت وأن التثبيت سيصدر بأقرب وقت ممكن.

من جانبه أكد مدير القوى العاملة في وزارة العمل محمد فراس نبهان أن الوزارة أعادت مع مجموعة من الجهات المعنية في إطار البنية التشريعية صياغة لقانون العاملين في الدولة، حمل في طياته بما يضمن العدالة للعامل موضوع التثبيت، والقانون الآن ضمن القنوات الدستورية لإقراره، وكلنا ننتظر إقرار هذا المشروع ليصبح قانوناً ويحمل في طياته موضوع التثبيت، مضيفاً أن صدوره وإقراره مسألة وقت.  


شروط يغفلها الموظف..

ما تناقله المواطن منذ صدور هذه التصريحات، وأخبار تعديل قانون العاملين في الدولة، وبعض العناوين الرنانة في وسائل الإعلام، دفع الجميع للظن بأن كل عامل في الدولة بعقد سنوي أو موسمي أو استكتاب أو فاتورة، سيتم تثبيته، دون انتظار التعليمات التنفيذية التي ستصدر بعد القانون، إضافة إلى تجاهل الشرط الواضح الذي أفصحت عنه الوزارة، وهو مضي سنتين خدمة لدى الموظف حتى يتم تثبيته، بالإضافة إلى أنه لم يتضح بعد من سيشمل، عمال العقود أم الاستكتاب أم العاملين بنظام الفاتورة، والعمال المتعاقدين وفق برنامج تشغيل الشباب.


الكلمات المفتاحية:

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]