ربيعة تنهي حكاية المسلحين في جبل التركمان بريف اللاذقية

ربيعة تنهي حكاية المسلحين في جبل التركمان بريف اللاذقية

رابط مختصر


المصدر: عاجل - خاص
القسم: سياسة - محلي
24 كانون الثاني ,2016  18:27 مساء






سيطر الجيش العربي السوري على قريتي ربيعة والروضة بريف اللاذقية الشمالي، ليكون بذلك قد  أتم الجزء الأكبر من العمليات العسكرية باتجاه إنهاء الوجود المسلح في ريف اللاذقية، الأمر الذي يرجح انتقال العمليات باتجاه ريف إدلب الغربي قريبا.

الأهمية الاستراتيجية لبلدة ربيعة لا تقل عن أهمية بلدة سلمى التي كانت المعقل الأكبر للمسلحين في ريف اللاذقية الشمالي، إذ تعد ربيعة أهم مناطق تواجد المسلحين في جبل التركمان، وواحدة من نقاط الارتباط الأساسية بين المسلحين وغرف العمليات المتواجدة في الأراضي التركية، كما إنها تعتبر قاعدة لوجستية وتدريبية للمجموعات المسلحة حيث تنتشر في محيطها معسكرات التدريب ومخازن الأسلحة وأماكن الاجتماعات، وباستعادة الجيش على البلدة يكون الجيش العربي السوري السيطرة على كامل جبل التركمان.

وكانت ربيعة، كبقية الريف الشمالي تشهد تواجدا لعناصر من تنظيم جبهة النصرة يقودهم الإرهابي مسلم الشيشاني، وميليشيا حركة أحرار الشام، وعدد من الميليشيات التركية التابعة للحزب القومي التركي، والتي جندت مقاتلي من التركمان السوريين، وكانت الميليشيات قد دخلت إلى المنطقة بدعم تركي مباشر.

وتعتبر عملية استعادة السيطرة على جبل التركمان ضربة موجعة للميليشيات المسلحة، إذ إن القيام بأي هجوم معاكس من قبل هذه الميليشيات على هذه المناطق ستعتبر عملية انتحار مجاني بالنسبة لهم، كما إن الوحدات العسكرية حصنت نقاط تواجدها، مع استمرار التقدم نحو بقية المناطق القريبة التي انسحبت إليها الميليشيات، وذلك في مسعى واضح من الجيش لمنع المسلحين من تحصين نقاطهم في المناطق التي انسحبوا إليها.

وبالسيطرة على ربيعة، يبقى على الجيش تأمين الجبال الممتدة باتجاه الشمال نحو الحدود التركية، وهناك بعض القرى كـ "‏البيضا‬" وقرى صغيرة تبعد نحو 7 كيلومترات عن الحدود القريبة لجبل التركمان، أما في جبل الاكراد، فتبقى قرية كبانا وتلتي 1112 و1154 و ‏كنسبا‬ حيث يتواجد المسلحون، فيما تعتبر منطقة "جب الاحمر" بالريف الشرقي النقطة الفصل في الوجود المسلح في ريف اللاذقية، والتي ستمكن الجيش من الإشراف الناري على كامل سهل الغاب، وحتى جسر الشغور.

وتأتي عملية السيطرة على ربيعة برغم تعهد الإرهابي السعودي "عبد الله المحيسني" بإيصال الإمدادات إلى جبل التركمان، بعد أن كشف عن انسحاب عدد من الميليشيات من دون مبرر -وفق وصفه-، إضافة لفرار مسلحين آخرين من المنطقة إلى الأراضي التركية بسبب ما وصفه بـ "التخاذل" من قبل بعض المسلحين.

وكانت مصادر أهلية خاصة لشبكة عاجل الإخبارية، قد أكدت إن المحيسني قد عقد اجتماعا لقادة الميليشيات المسلحة في بلدة "تفتناز" بريف إدلب الأسبوع الماضي، لبحث طرق مواجهة التقدم المستمر للجيش العربي السوري نحو إدلب من ريف اللاذقية وريف حلب الجنوبي الغربي، وبرغم إن عددا كبير من قادة الميليشيات بما فيهم "أبو هاجر الحمصي" أمير جبهة النصرة في حلب، كانوا قد تعهدوا بنقل إمدادات بشرية وتسليحية إلى ريف اللاذقية، إلا أن عمليات الجيش قطعت الطريق على كل محاولات "المحيسني" ومشغليه للحفاظ على بقاء الميليشيات بريف اللاذقية.


الكلمات المفتاحية:

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]