المخطط التنظيمي "الجديد" لمدينة اللاذقية.. "هات إيدك ولحقني" !!

المخطط التنظيمي

رابط مختصر


المصدر: إعداد لين كسادو - صبا منصور
القسم: تحقيقات
16 كانون الأول ,2015  16:00 مساء






أخيراً صدر المخطط التنظيمي لمدينة اللاذقية..

منذ عام 1984 شكلت لجنة ضمن المحافظة وبالتعاون مع الشركة العامة للدراسة والاستثمارات الهندسية، لإصدار المخطط التنظيمي.

الشركة والتي كان من المفترض أن تصدره في عام 2001 تأخرت وأصدرته في 2008، والتأخير كان لأسباب مجهولة تقع على عاتق الجهتين.

ردود الفعل الأولى على المخطط لا تحمل بشائر بالخير، فالـ  11ألف و500 مواطن المعارضين للمخطط القديم... لم تتغير وجهة نظرهم عند الاطلاع على المخطط الجديد، إضافة لمعارضة أعداد كبيرة من أعضاء المجلس البلدي.

المخطط هو "همّ" المسؤول الوحيد

 

رئيس مجلس مدينة اللاذقية صديق مطرجي تحدّث ضمن برنامج "وراق البلد" عن هذا المخطط الذي وصفه بالهم الوحيد له، حيث قال: "المخطط الجديد سيراعي الملاحظات التي قدمها المعترضون تجاه المخطط القديم، وكان أبرز هذه الملاحظات، أولاً هناك 64% من الاعتراضات على مناطق المخالفات الجماعية، ثانياً هناك 23% من الاعتراضات جاءت على المناطق الزراعية والخضراء خاصة من قبل اتحاد الفلاحين والزراعة وبعض المواطنين، والنسبة الباقية كانت على المخطط السابق والتنظيم على بعض القضايا السكنية داخل المدينة كمجمل".

مطرجي أضاف "وبعد دراسة الاعتراضات تم تشكيل لجنة أخرى لدراسة الإجراءات التي يجب عملها بسرعة بما يتوافق مع رؤية المواطنين، وسجلنا حوالي 18 ملاحظة من قبل وزير الإسكان، وتم الأخذ بعين الاعتبار كافة هذه الملاحظات، وتم إرسالها ضمن العقد لشركة الدراسات والاستثمارات التي قامت بدورها بالتعديلات المطلوية، ونحن كأي جهة عامة لدينا بعض الاعتراضات على بعض المناطق والتنظيمات الواردة في المخطط، و حتى هذه اللحظة هناك مهندسين في بهو مجلس المدينة، موجودين لتسجيل الاعتراضات لكافة المواطنين، وهناك شهر كامل لتقديمها ، قبل أن يتم دراستها والتعديل على المخطط".


قالوا سيأخذون الاعتراضات بعين الاعتبار..لكن "عين الاعتبار" لم تتسع إلا لمتطلباتهم !

 

من أهم إشكاليات مخطط 2008 كانت نسف كافة مناطق المخالفات الجماعية وإعداد دراسات من قبل الشركة العامة للدراسة والاستثمار على أنها مناطق فارغة، ولكن الواقع أن المخالفات بقيت موجودة حتى يومنا هذا..

في المخطط الجديد تم استبعاد مناطق المخالفات، على أن تخضع لدراسة تنظيمية لاحقة، أي أن   40% من مساحة مدينة اللاذقية بقيت بدون تنظيم، ما يترك المجال لزيادة هذه المساحة المخالفة.

بعض المناطق التي ما زالت مخالفة : الرمل الفلسطيني، اسكنتوري، سقوبين، دعتور، بسنادة في قسميها الحديث المنظم وقسم آخر خارج منطقة التنظيم (مخالفات)، الزقزقانية، بساتين دمسرخو، المنتزه، وغيرها من المناطق التي لم يشملها المخطط حتى الآن.

المناطق التي ضمّت مؤخراً إلى مدينة اللاذقية بعد أن كانت وحدات إدارية هي سقوبين، البصّة. ورغم ذلك لم يشملها المخطط التنظيمي ..

أما بالنسبة لبساتين دمسرخو كان هناك ضغط من مجلس المدينة لاعتبارها مناطق زراعية وتنفيذ مشاريع (حماية وتشجير) ،وتنظيم سكن، لكن القرار يحتاج لرحلة طويلة حسب تعبير المعنيين، ولذلك تم تأجيله أيضاً إلى أجل غير مسمى ولم يتم شمله بالمخطط الذي يسمى بـ "الجديد"..

لم يتضح حتى الآن ما الذي جرى خلال مناقشة المخطط وإقراره.... لكن الواضح كان غياب أكثر من نصف أعضاء المجلس البلدي... عند إقرار المخطط.. غياباً أكدت بعض المصادر أنه متعمد.

 

معترض من قلب الحدث..
 
عضو المجلس البلدي ماهر رمضان أبدى تحفظاً كبيراً على الأعمال التي يصفونها بالجديدة اليوم بالنسبة لهذا المخطط التنظيمي.. فهو أحد أعضاء المجلس الذي واكب أول دراسة للمخطط التنظيمي في عام 2001 حتى اليوم.. حيث قال: “نحن طموحنا شيء.. وواقعنا كمجلس مدينة وتعاملنا مع شركة الدراسات شيء آخر تماماً.. مثلاً موضوع مناطق المخالفات، كان المخطط تطوير وتحديث المخطط التنظيمي، تأتي الشركة اليوم وتقدّم مخطط مستبعد منه أكثر من 40% من مساحة المدينة!.. والتي هي من مناطق المخالفات الجماعية، فماذا عن المواطن الذي منعته القوانين بالتصرف بممتلكاته الموجودة في مناطق المخالفات الجماعية، مثل "دعتور" و "الرمل الفلسطيني"، فلماذا قررت هذه الشركة إدراج مناطق المخالفات ضمن دراسة لاحقة؟؟.. فبكل بساطة أتت شركة الدراسات وأبقت على المخطط القديم الذي تضمن تنظيم مناطق هي بالأساس منظمة!.. فاليوم لم تولى المناطق التي تحتاج فعلاً لتنظيم أي اهتمام.. والمواطن هو الوحيد الذي يقع في هذه الخطط".


نهايةً.. رئيس مجلس المدينة يريد "مداواة جروحه" قبل فوات الأوان
وهل يقع الذنب على عاتق الشركة المنفذة وحدها ؟؟

 

رئيس مجلس المدينة صديق مطرجي لم ينفي أيّ من هذه الوقائع التي تحدثنا عنها.. ولكنه يبرّر ما يحدث اليوم أن الوقت قد نفذ منهم.. والمخطط يجب إصداره سريعاً.. هذا السبب الذي جعلهم يضعون مناطق المخالفات ضمن دراسة لاحقة.. مؤكداً أنهم سيأخذون موضوع الاعتراضات بيد من حديد .. وسيدرسون الموضوع من كافة جهاته لتحسين واقع المدينة.. والشركة فعلاً تأخرت في العمل ولكن لا يقع الذنب على عاتقها فحسب..

بينما كان لعضو المجلس البلدي ماهر رمضان رأي آخر بالموضوع، حيث أكد أن الدراسة التي قدمتها شركة الدراسات كانت دراسة عاجزة وقاصرة، وغير مجدية.. فعندما قامت الشركة بتقديم المخطط عام 2008، قدمته من دون دراسته على أرضية طبوغرافية، وبالتالي المواطن لا يعلم ما هو مصير عقاره الذي ما زال ينتظر تنظيمه من عشرات السنين،   عدا عن تأخر الشركة بين تنفيذ المرحلة الثالثة والمرحلة الأولى، من دراسات المخطط، أدى إلى أن قاعدة البيانات التي قدمتها في عام 2001، تغيرت بالكامل حتى عام 2008 وهو تاريخ تنفيذ المخطط التنظيمي، مثلاً بعض المناطق التي كانت فارغة، أشيد عليها مخالفات.. فهذا المخطط كان مثل من يقول "شوفوني يا حبابي.. عملت مخطط واشتغلت!!" فلم يلبي هذا المخطط في عام 2008 تطلبات المواطنين.. وهذا ما نخشى تكراره في هذا العام مع ذات الشركة.. فإذا أردنا فعلاً استدراك مناطق المخالفات في دراسة لاحقة.. يجب علينا تشكيل لجنة متخصصة وخبيرة في هذا الموضوع لدراسة الواقع على الأرض، بعد إقامة اجتماع بحضور نقابة المهندسين، والمعنيين في كلية العمارة في جامعة تشرين، والوحدات الهندسية، وأعضاء المكاتب التنفيذية الموجودين في المدينة من عام 2000 حتى اليوم.. عدا ذلك لن يتم تحسين أي من مناطق المخالفات..".


الكلمات المفتاحية: اللاذقية

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]