سموم في اللحوم.. حماية المستهلك تحذر والدواجن: لا تشكل خطراً وكفى تهويل

مقالات متعلقة

سموم في اللحوم.. حماية المستهلك تحذر والدواجن: لا تشكل خطراً وكفى تهويل

رابط مختصر


المصدر: عاجل - لين كسادو
القسم: تحقيقات
02 كانون الأول ,2015  15:22 مساء






مواد شديدة السمية في غذاء السوريين..
هذه ليست المرة الأولى التي ينتشر فيها مثل هذه الأخبار.. فيبدو أن الموت يلاحق السوريين أينما وجدوا..جمعية حماية المستهلك كشفت عن مفاجأة العام.. وهي وجود مادة شديدة السمية هي "الأفلاتوكسين" موجودة في  كبد الحيوانات المباعة في الأسواق السورية والحليب والبيض أيضاً، والتي يستهلكها المواطن السوري بشكل يومي.
حسب الدراسة التي أجراها أستاذ علوم الغذاء بجامعة دمشق وعضو “جمعية حماية المستهلك” د.بسام العقلة، قاموا بأخذ عينات على الشكل التالي: 8 عينات كبد بقر، 7 عينات كبد غنم، 10 عينات كبد دجاج و5 عينات كبد ماعز، مجموع العينات 30 عينة كبد، و4 عينات كلية لكل من البقر والغنم و7 عينات كلية دجاج بمجموع 15 عينة كلية، وتم الحصول على هذه العينات من الأسواق المحلية لمدينة دمشق وريفها.
نتائج التحاليل..
وصلت نسبة وجود “الأفلاتوكسين” في كبد الدجاج والبقر لـ100%، وفي الغنم 72%، بينما لم توجد المادة في كبد الماعز.
احتوت جميع عينات كبد الدجاج العشرة المحللة على “الأفلاتوكسين” بنسبة تراوحت بين 0.003 و0.056 وبمتوسط قدره 0.0339 نانو غرام/كغ، في حين خلت جميع عينات كبد الماعز الخمس المحللة من هذه المادة، وخلت كافة عينات الكلية المحللة في كل من البقر والغنم والدجاج منها.
علماً أن الجرعة المميتة من مادة الأفلاتوكسين هي 7.2 مغ/كغ من وزن الجسم)، أي أن إعطاء جرعة يومية من الأفلاتوكسين B1 مقدارها 10 ميكروغرام/كغ من وزن الجسم يسبب السرطان، وذلك حسب تجارب عالمية تم إجرائها على الفئران.
الدافع من إجراء الدراسة..
عضو جمعية حماية المستهلك د.بسام العقلة تحدّث ضمن برنامج "وراق البلد" عن رغبته منذ فترة بإجراء هذه الدراسة، والسبب كان أنه لاحظ في البلدان الأوروبية عدم استهلاك المواطنين لكبد أو كلية الحيوانات أو ما نسميه "السودة" ، بينما السوريين يأكلونها بشكل كبير لأنها تعتبر مصدراً للحديد..
وتابع العقلة: “عندما يأكل الحيوان من علف ملوث بمادة "الأفلاتوكسين" نتيجة التخزين السيء، فتتحول هذه المادة ضمن أنسجة جسم الحيوان إلى "الأفلاتوكسين B1” وهي الأكثر سمية.
مدى الضرر على جسم الإنسان
مادة "الأفلاتوكسين" هي مادة سامة تراكمية.. أي إذا أكل المواطن أحد منتجات اللحوم أو الدجاج الملوثة بهذه المادة، فلن يظهر تأثيرها عليه فوراً.. ولكن أكلها على المدى الطويل، يؤدي إلى تراكم "الأفلاتوكسين" في الكبد مما يسبب أحد الحالات، (سرطان الكبد، تلف الكبد، أو الوفاة).
وأكد المحلل الغذائي في مخابر التجارة الداخلية وحماية المستهلك جهاد التل: "أن هذه المواد عادة ما توجد في البيض والحليب، ولكن عند تفكيرنا في هذه الدراسة، كان السبب الرئيسي هو أن الكبد يخزن هذا النوع من المواد، فعند سحبنا لهذه العينات وفحصها، تبين وجود نسب متفاوتة من "الأفلاتوكسين" كما ذكرنا سابقاً ".
وتابع التل: “ هذا الموضوع خطير جداً، لأن تلوث علف الحيوانات بمثل هذه المواد هو دليل على تلوث البيئة، التي تنعكس سلباً على حياة الإنسان (المستهلك)”.
الحلّ السريع لهذه المشكلة..
في رأي عضو جمعية حماية المستهلك والمحلل الغذائي اللذان قاما بالدراسة، أن مواجهة الموضوع صعبة، فالشيء الوحيد الذي ممكن أن ينصح به المستهلك، هو التخفيف من أكل المنتجات الحيوانية، وعلى وزارة الزراعة اليوم التحقق من العلف المقدّم للحيوانات، للحد من انتقال هذه المواد السامة إلى جسم الإنسان، والانتباه إلى كيفية تخزين هذه الأعلاف حتى لا تتشكل عليها أي نوع من الفطريات التي تُنتج مادة "الأفلاتوكسين" السامة.
وكما بينت التحاليل، فهذه المادة موجودة في كبد الدجاج والبقر بنسبة 100%، وفي الغنم 72%، بينما لم توجد المادة في كبد الماعز، كما ذكرنا سابقاً.. والسبب هو أن الماعز يأكل العلف الأخضر على الجبال، فهذه الأعلاف غير معرضة للإصابة بالفطريات وبالتالي لا يتشكل فيها مواد سامة.
مسؤول يؤكد وآخر ينفي..
مدير المؤسسة العامة للدواجن سراج خضر، وضمن برنامج "وراق البلد" أشار إلى عدم صحة هذه الدراسات التي تجزم أن كبد الدجاج صُنّف أيضاً من بين التحاليل السلبية، والبيض أيضاً.
حيث قال خضر: “المؤسسة وعلى مدار 40 عاماً، لم يسجّل فيها أبداً مثل هذه الحالات، علماً أننا نقوم  بإرسال عينات بشكل دوري ومكثف من هذه المنتجات، سواء بيض المائدة أو لحوم الفروج، إلى المخابر البيطرية التابعة لـ”وزارة الزراعة”، ولم تسجل أية حالة بوجود مواد سميّة مضرة بالاستخدام البشري، والمواد التي تأكلها الدواجن هي ذرة صفراء، التي تكون واضحة تماماً عندما تتعرض لأي نوع من أنواع العفونة، فمن المستحيل أن يتشكل نوع من الفطريات يسهم بإنتاج "الأفلاتوكسين"، علماً أننا نستورد الذرة الصفراء من أفضل المصادر العالمية مثل أوكرانيا".
بينما ردّ عليه عضو جمعية حماية المستهلك د.بسام العقلة قائلاً أن "الأفلاتوكسينات" موجودة في كبد الحيوانات ليس فقط الدجاج- ما عدا الماعز-، ولكن بالنسبة لموضوع الدجاج، وضمن تحاليلنا فإن عينات الكلية خلت تماماَ من هذه المواد، بينما وجدت في عينات الكبد بنسبة 3-56 نانو غرام/كغ، وهي نسبة قليلة، ولكنها مخالفة للمواصفات القياسية.
وتابع العقلة: "وكما قلت أن "الأفلاتوكسين" يذهب للكبد الذي يخلص الجسم من السموم وبالتالي هو موجود في البيض، هذه النتيجة لا تخيف المستهلكين، لأنها نسبة قليلة وكما ذكرنا أنها تراكمية، ولكن يجب النظر بموضوع الأعلاف المقدمة للحيوانات، حتى يتم حل المشكلة من جذرها".
مدير مؤسسة الدواجن عاد ليؤكد أنه ليس هناك أي مشكلة بهذا الموضوع، ومن الطبيعي وجود مثل هذه المواد بنسب قليلة وهي غير مؤثرة أبداً على صحة المستهلكين، فمن المعروف أن الكبد هو مصفاة الجسم، فليس هناك أي داعي للخوف، مشيراً إلى أن الشروط التي وضعتها وزارة الزراعة بخصوص استيراد المواد العلفية تعتبر شروط قاسية جداً، وهذا يعود خوفاً منها على صحة المواطنين..


الكلمات المفتاحية:

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]