المنشآت و المطاعم السياحية "يلي استحوا ماتوا".. وزير المالية: بلغ السيل الزُبَى

المنشآت و المطاعم السياحية

رابط مختصر


المصدر: عاجل - محمد أنيس دياب
القسم: تحقيقات
19 تشرين الثاني ,2015  16:56 مساء






حالات التهرب الضريبي في سورية لا تعد ولا تحصى فمنذ صدور قانون الإنفاق الاستهلاكي، حيث لم تلتزم أيّ منشآة سياحية اتجاه الدولة بتسديد المبالغ الحقيقة المجناة من الانفاق الاستهلاكي التي نسبتها 5 بالمئة على فواتير المحررة، فأصحاب المنشآت للأسف يضعونها بجيبوهم بدلاً من أن يسلمونها لوزارة المالية، فهم لا يصرحون عن جميع الفواتير المحررة و لا يضعون في تقريرهم إلى المالية الأرقام الحقيقة للمبيعات، وذلك وفقاً لما صرح وزير المالية اسماعيل اسماعيل إلى شبكة عاجل الإخبارية: "بلغ التهرب الضربي للمنشآت السياحية أوجه، فالتقارير المقدمة عن مبيعات تلك المطاعم هي بعيدة كل البعد عن الواقع و تفتقر لأقل درجات المصداقية و الصدق.

وإليكم بعض الأمثلة عن مبيعات معروفة في دمشق لشهر أيار وحزيران من العالم الحالي: 1150,000 ل.س مبيعات مطعم الصحي في شارع العابد بدمشق أي 37000 ألف ل.س يومياً. 305000 ل.س مبيعات مطعم الراعي على اوتستراد المزة 10 آلالاف يومياً 62000 ل.س مبيعات مطعم مروش بأبو رمانة أي 2760 ل.س يومياً 27000 ل.س مبيعات مطعك زيوس في منطقة مشروع دمر 930 ل.س 26000 ل.س مبيعات مطعم فطيرة مميزة منطقة مشروع دمر 800 ل.س 1,080,000 ل.س مبيعات مطعم أونو في منطقة أبو رمانة 36000 ل.س . 12630 ل.س مبيعات مطعم الهدف في منطقة المزة 421 ل.س أما مطعم كانون في منطقة المزة فقد صرح بـ 313.000 ل.س عن سنة 2014 أيّ 869 ل.س يومياً.

وهذه حزء من الأرقام التي قدمت لنا وهي للأسف لا تعكس الواقع ولا تعكس الأرقام الحقيقة للمبيعات المنشأت السياحية و المطاعم التي تتجاوز مبيعاتها 10 أضعاف المقدم للوزارة. و هي غير منطقية ولا تغطي تكلفة المطعم اليومية من أجور كهرباء و ضرائب و أجور و مواد أساسية.ولم ينفذ أحد مرسوم التشريعي رقم /51/ لعام 2006 المتضمن تعديل قانون ضريبة الدخل رقم /24/ لعام 2003 . وهو الذي وضع - 2.5% لقاء ضريبة الدخل.

و 0.5% "نصف بالمئة" لقاء ضريبة الرواتب والأجور. و5% ضريبة انفاق استهلاكي على جميع مجمل المبيعات المطاعم و المنشآت الساحية . ولكن لم يلتزم معظم المطاعم بهذه الآلية فتحرر عشرات فواتير للمبيعات مقابل فاتورة أو فاتورتين يومياً مصرحها بها لوزارة المالية.

وقد كشفنا ذلك من خلال تسيير دوريات نفتيش للتأكد من مسألة التصريح عن المبيعات. فهذا يكشف مدى التلاعب الضريبي من قبل المطاعم حيث أنهم يصرحون بمبالغ زهيدة جداً لتهرب من الضريبي ولم يكتفو بذلك بل وضعو حق الدولة في جيوبهم. فعندما يأخدون من المواطن على فاتورته رسم إنفاق الاستهلاكي ولا يصرحون بها فهي سرقة لأموال الدولة.

وقد أضاف إسماعيل في تصريحه أن من يتحجج بالظروف وأن منشآته لا تحقق أرباح فهذا ليس استثمار اقتصادي ناحج وعليه ترك الملعب لغيره أن لم يكن قادر على إدارة منشآته. فالضريبة هي أحد أسباب هيبة الدولة و مصدرها لتطوير المنشأت العامة و الخدمات الحكومية التي تخدم المواطن . الذي يدفعها لتعوده عليه بالفائدة، فهل يعقل أن يكون مجمل مادخل للدولة 9 مليارت ليرة سورية من الضرائب وهي لا تمثل 10%من الموازنة العامة.

وقد شدد إسماعيل أنه سيأخذ أشد العقوبات من أن تسول له نفسه التلاعب بالبيانات الضريبة تكليف ضريبي مقطوع... بعد أن بلغت تجاوزات بعض المطاعم و المنشآت الساحية لهذه الحالة من الطمع و الشجع. قررت وزارة المالية أن تقدم اقتراح لرئاسة مجبس الوزارء لمكافحة التهرب الضريبي من قبل المطاعم و المنشآت السياحية و ذلك بفرض ضريبة مقطوعة و ثابتة.

تؤخذ شهرياً من المطاعم وفق تصنيف وزارة السياحية و عدد الكراسي في المنشآة و موقع المنشآة: مطعم تصنيف 2 نجمتين 2500 ل.س المدخول المتوقع للكرسي الواحد يومياً مطعم مصنف 3 نجوم 3500 المدخول المتوقع للكرسي الواحد يومياً مطعم مصنف 4 نجوم 4500 المدخول المتوقع للكرسي الواحد يومياً حيث يحسب عدد الكراسي و تضرب بمدخول المتوقع للكرسي حسب تصنيفه. و يأخذ 8% من المبلغ المجمل يومياً. مثال مطعم نجمتين عدد كراسيه 100 : 100 2500x= 250.000 يومياً تأخذ ضريبة 8% من هذا المبلغ = 24000 ألف ل.س وهو مبلغ الضريبة. وقد تعهد وزير الصحة أنه لن يسمح لأي موظف مالية أو محافظة أو بلدية أن يدخل إلى المطعم ويتدخل في عملهم و طلب منهم تبليغ مدير مكتبه شخصياً لأي موظف يطلب رشوة أو أتاوه او يحاول ابتزازهم. مقصر ... و بدو يحكي .

اعترض أصحاب المطاعم على تكليف الضريبي المقطوع الذي سيعمل به كتجربة لستة شهور مقبلة، بحجة نسبة الاشغال حيث رفضو أن تحسب مدخول جميع الكراسي في الصالة بل طلبو ان تكون نسبة الاشغال 70% من عدد الكراسي الموجودة كون المطعم لا يمتلئ إلى آخره.

فالجدير منهم أن يلتزمو الصمت بعد أن كان جزء كبير منهم لسنوات طوال يتهربون من الضريبة و يضعون أموال الدولة في جيوبهم.و حري بهم أن يشعرون بما تعانيه الدولة من ضغوط و يوصلون الأمانه إلى أصحابها.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]