"بانتظار الخريف" في مهرجان القاهرة دون مخرجه جود سعيد

رابط مختصر


المصدر: عاجل - خاص
القسم: فنون - محلي
17 تشرين الثاني ,2015  22:34 مساء






أكد المخرج جود سعيد إن مشاركة فيلمه "في انتظار الخريف" في مهرجان القاهرة السينمائي تعتبر اعترافاً دولياً بأحقية السينما السورية بالتواجد في المحافل الدولية.
واشار سعيد خلال اتصال هاتفي ضمن مسائية نينار إلى أن مشاركة الفيلم المذكور تعتبر بمثابة "فك حصار" عن السينمائيين السوريين الذين حاربتهم جهات عدة على امتداد الأزمة السورية.
ولفت جود سعيد إلى أن عدم حضوره المهرجان الذي يشارك فيه فيلم "بإنتظار الخريف" بالمسابقة الرسمية للأفلام العربية، برسم السلطات المصرية معبرا عن أسفه من القرار المصري الذي حرمه مواكبة عرض فيلمه الذي تم اليوم، بسبب عدم منحه تأشيرة دخول إلى مصر.
المخرج سعيد توجه بالشكر إلى جميع العاملين بالفيلم الذي هو بالأصل ثمرة جهودهم جميعاً، كما توجه بالشكر إلى القائمين على مهرجان القاهرة خاصة إلى مدير المسابقة العربية في المهرجان "سيد فؤاد"، ونقيب المهن السينمائية "مسعد فودا" لجهودهما في محاولة تأمين التصاريح الأمنية والفيز الخاصة لمخرج الفيلم لحضور المهرجان برغم فشلهم في تحقيق ذلك.
كما وشكر سعيد الفنانة سلاف فواخرجي على تضامنها معه وامتناعها عن السفر وحضور المهرجان برغم حصولها على الفيزا المطلوبة، لافتا إلى أن الفيلم سيعرض اليوم وستكلف إدارة المهرجان أحد المعنيين بالمهرجان لإلقاء كلمة كتبها قبل بدء العرض، فيما  أهدى سعيد الفيلم  إلى كل السوريين داخل وخارج البلاد.
يشار إلى أن جود سعيد كان قد أكد عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي اليوم قبل دقائق من عرض الفيلم:
"فيلم بانتظار الخريف ضمن مسابقة آفاق عربية في مهرجان القاهرة السينمائي، لم تصلني تأشيرة الدخول لمرافقة الفيلم رغم محاولات المهرجان الحثيثة، وهنا الكلمة التي كتبت وستلقى قبل العرض: أعتذرُ منكمُ أعتذرُ، فقد باتت الطائرةُ تعجزُ عن حملِ هويتي إليكم، أضحت هويتي مثقلةً بالدمِ والرصاص، صارت ربما عبئاً من قسوة وجعها، ولكنّها سيداتي سادتي، وأنتم تعرفون، هي أصلُ الحكايةِ، وهي البداية. سيداتي سادتي، السينمائيون أهلُ ذاكرة، لا ينسون. في العام ٢٠٠٩ وأنا أصنع فيلمي الأول "مرة أخرى" حصل طارئ تقني في دمشق كاد يمنعنا من إتمام الفيلم في مواقيته، فقالت لنا القاهرة أهلاً.. وأذكر الطريق من المطار للاستوديو وأنا محمّل بأعوامي التسع والعشرين وعشرات علب الخام في تاكسي بسيط يضحك سائقه الكهل مجلجلاً وأنا أخبره أنه يحمل مئات اللقطات التي لا نسخة ثانية لها، ونمشي والقاهرة لا تقول لي إلا أهلاً، وعدنا في العام ٢٠١٠ مع "مرة أخرى" للمشاركة في مهرجان القاهرة التي لم تتوقف عن القول لنا أهلاً.
يذكر الأستاذ علي أبو شادي تلك الحادثة وأتمنى أن يكون بين الحاضرين وأوجّه له ولكل قامات مصر السينمائية التحيّة. اليومَ، وبعد سنوات أربعة، تعود القاهرة لتقول لنا أهلاً، شكراً لمصر، لمهرجان القاهرة والقائمين عليه لاستقبال فيلمي الثالث ومنحه حقّ عرض هويته وإسماع صوته ، الحريّة لا تُجزأ فهي إمّا تكون للجميع أو لا تكون، ونحن نريدها حقيقية وللجميع دون استثناء.
أستودعكم على الشاشة أرواحنا وسلاماً للدنيا من دمشق. لا تنسونا فلربما نموت غداً أو بعد غدٍ ولا يبقى منّا إلا ذاكرتَكم وأسماءَنا وما ستشاهدون بعد قليل. انتظارنُا لخريفنا، لسماءٍ تشرينية أقلَّ قتلاً وأقلَّ ظلماً، ما ستشاهدون فيه هو من دمنا، هو ضحكات وجعنا وبسمات من رحلوا عنّا وهويّتنا الطيّبة الرقيقة التي لا ولن تموت. نحن لا نموت فإن غبنا جسداً يبقى صدقُ صوتنا وحقّ حروفنا التي تسمعون الآن. نحن لا نموت، شكراً مهرجان القاهرة لإصرارك على حياتنا".


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]