مئوية الإبادة السريانية.. أحيتها موسيقى فيينا من أجل سورية

مئوية الإبادة السريانية.. أحيتها موسيقى فيينا من أجل سورية

رابط مختصر


المصدر: عاجل - لين كسادو
القسم: محليات
16 تشرين الثاني ,2015  21:33 مساء






بمناسبة الذكرى المئوية للإبادة السريانية، وبرعاية قداسة البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم، أقيم على مسرح دار الأوبرا بدمشق العمل السيمفوني "سيفو" للمؤلف السرياني توماس أوسيل، قدّمته الفرقة السمفونية الوطنية السورية بقيادة أندريه معلولي، وجوقة مار أفرام السرياني بقيادة شادي اميل سروة.

الأسقف مار موريس عمسيح، مدير البروتوكول في بطريركية السريان الأرثوذكس وفي حديثه لشبكة عاجل الإخبارية  قال: "أولاً نريد أن نترحم على شهداء "سيفو" الذين استشهدوا على أرض سورية العليا التي هي اليوم مغتصبة من قبل تركيا، ونترحم أيضاً على شهداء سورية اليوم، لأنه من الواضح الآن أن التاريخ يعيد نفسه.. نحن نريد إيصال رسالة محبة وسلام، لأن من يطلب المحبة والسلام سيجدهم في سورية وفي الشعب السوري، لأن في هذه اللوحة الفسيفسائية التي نعيشها في سورية من إسلام ومسيحيين وكافة الطوائف والشرائح، اعتدنا أنه لا فرق بيننا وكلنا تحت علم واحد، في وطن واحد، وتحت قيادة واحدة، ومازلنا نكن المحبة للعالم أجمع، ونطلب من الرب أن يحقق السلام في سورية وفي العالم، كما نترحم على شهداء لبنان وفرنسا، ونتمنى إبعاد هذا الإرهاب عن العالم، ليعيش رسالة المحبة والسلام.."أحبوا بعضكم بعضاً كما أنا أحببتكم" هي رسالة السيد المسيح عليه السلام".

وعن التحضيرات لهذه الفعالية تحدّث قائد الفرقة السيمفونية الوطنية السورية أندريه معلولي لشبكة عاجل: "لقد بدأنا العمل منذ حوالي 20 يوم، ولكن قبل هذا أخذت العمل السمفوني وقرأته ودرسته جيداً، وحاولت التواصل مع مؤلف العمل السرياني توماس أوسيل، وقمنا بدراسته لمدة شهرين، ثم توزع على الفرقة السمفونية وبدأنا التدريبات مع السمفونية، وقد كانت فعلاُ متعبة لأن العمل مكتوب بقالب حديث مما يجعل الموضوع أصعب، بالإضافة إلى أننا قمنا بعزفه للمرة الأولى في العالم، فهو غير مسموع سابقاً ويتم تقديمه بطريقة جديدة".

وتابع معلولي: "هذا العمل السمفوني الذي يتم عزفه للمرة الأولى في العالم ويوثق في سورية، سيؤكد للعالم أننا ما زلنا صامدين ونقوم بأعمالنا بإبداع وتطور، فالعمل الموسيقي اليوم يحمل كافة الرسائل الإنسانية الموجودة عند الشعب السوري، فرسالتنا للعالم كله اليوم.. انظروا ماذا يقدم السوريون.. وانظروا لإمكانياتهم التي تقدم للعالم.. هذا كله تحمله السمفونية اليوم".


أما مؤلف هذه السمفونية التي تم اعتبارها من أصعب السمفونيات، هو توماس أوسيل من مواليد 1992 فيينا، يحمل الجنسية النمساوية وحاصل على إجازة في الاقتصاد في جامعة فيينا، درس الموسيقى في معهد العلوم الموسيقية في جامعة فيينا، وفي حديثه لشبكة عاجل الإخبارية، سألنا أوسيل عن الإيحاء الذي دفعه لتأليف هذه السمفونية.

قال أوسيل: " أولاً أنا سعيد جداً بوجودي في سورية وأشكر البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني، الذي دعمني للوصول إلى هنا، وتقديم هذا العمل.. تأليف هذه السمفونية كان حلمي منذ سنوات، "سيفو" يعني لي الكثير وأنا أريد تمثيل هذا الحدث موسيقياً، وبرأيي كفانا حديثاً سياسياً، ولنقدم شيئاً ثقافياً يسمعه العالم، فهذا كان الدافع الأساسي الذي جعلني أقوم بتأليف هذه السمفونية، من أجل عالمي ومن أجل السوريين الذين قضوا قبل مئة عام من اليوم، كما يجب أن نري العالم أننا بحاجة عدالة".

وعن الصعوبات التي واجهها خلال العمل على هذه السمفونية، نظراً لصغر سنه، قال أوسيل: "بالتأكيد واجهت العديد من الصعوبات، خاصة أنه في بلدي النمسا هناك العديد من الموسيقيين الكبار والمهمين، فهو شيء هام جداً بالنسبة لي أن أثبت نفسي كموسيقي صغير السن، أنني أملك الموهبة وأنني أريد تحقيق هذه السمفونية ونشرها للعالم.. هذا كان صعباً جداً.. فقد شعرت بالفشل في العديد من المرات أثناء تأليفي للسمفونية، ولكنني عند كل مرة كنت أشعر بها بالفشل، كنت أعتبر هذا محفزاً لي للقيام والبدء من جديد، ونشر الموسيقى لكل العالم، هذا لم يكن سهلاً أبداً".


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]