حلب بين الحصار والانتصار ... وتجار الأزمة

حلب بين الحصار والانتصار ... وتجار الأزمة

رابط مختصر


المصدر: محمد أنيس دياب – عاجل
القسم: تحقيقات
09 تشرين الثاني ,2015  17:01 مساء






استطاع الجيش العربي السوري أن يكسر الحصار على مدينة حلب واستطاع قلب جميع الموازين بإعادته السيطرة على الطريق الدولي حلب – خناصر – آثريا،  بعد أن استمر قطع الطريق لأيام.

حاله من الذعر أصابت سكان المدينة بعد وصول خبر قطع الطريق، الشوارع خلت على عروشها، المحال التجارية والأسواق أغلقت أبوابها مبكراً وشاحت إلى الأذهان ذكرى حصار حلب في 2012، و التي عانى منها آنذاك سكانها الآمرين.
الاحتكار على أشده أثناء الحصار

ومع بداية الأيام الأولى من الحصار سادت حالة فوضى في الأسواق و المحال التجارية الذين أحجمو عن بيع المواد الغذائية بحجة عدم توافرها و لكن الحقيقة أن بعض التجار من ضعاف النفوس قامو بإخفاء المنتجات بهدف الاحتكار ومن ثم بيعها بالسعر الذي يحلو لهم.
من دون رقيب وصلت أسعار الخضروات و اللحوم إلى أرقام يصعب على ذوي الدخل المحدود الحصول عليها، فحسب شهادة المواطنين في مدينة حلب كانت الحالة كالآتي: البنزين توقف تماما مما سبب ازدحاما كبيرا على محطات البنزين التي يتوقع ان تغلق ابوابها بعد انتهاء مخزونها.
المازوت لم يعد متوفر و يباع بالأسواق السوداء بأسعار تجاوزت 200 ليرة سورية للتر المازوت، فيما إنعدم وجود الخضار و الفواكه، فيما  بدأت أسعار المواد القليلة المخزنة منها بالارتفاع بشكل جنوني.
محلات السناك و الوجبات السريعة أقفلت أبوابها بحجة عدم توفر لحم الدجاج و الغنم و العجلـ، حيث وصل سعر كليو اللحمةإلى  4500 ليرة سورية.
عضو مجلس الشعب الشداد وفي حديث خاص لـ "عاجل" أكد أن  لجنة العمليات الخدمية في حلب أثناء الحصار لا حياة لمن تنادي، فلجنة برئاسة المحافظ لم يكن لها أي دور على أرض الواقع في حماية المستهلك و الإشراف و الرقابة على الأسواق ومكافحة الفاسدين، موضحاً أنه قام بالتواصل مع وزير الادارة المحلية ووزير التموين و حماية المستهلك للوقوف على الحالة السائدة و الإضاءة حول أداء محافظة وإدارة التموين في ضبط الاسواق، والاستفسار حول إذا ما نظمت مخالفات وإجراءات حازمة بحق المخالفين و الذين لعبوا بقوت الشعب السوري في ظل تضحيات الجيش العربي السوري في سبيل فتح الطريق و انقاذ المدينة.
وعن عدم توافر مادة المازوت أشار الشداد إلى أن المازوت فقد و عاشت حلب في ظلام دام في ظل تقنين الكهرباء التي تقدمها المولدات "الأمبيرات"بسبب عدم توافر مادة المازوت من المحافظة، ولكن في الحقيقة كانت المادة متوفرة في السوق السوداء بأسعار جنونية، حيث كان رد المحافظة بأن المخصصات و المخزون الاستراتيجي لا يكفي.
بدوره مدير التموين في حلب أكد أنه تم تنظيم أكثر من 150 مخالفة تموينة باتجاه المخالفين خلال أيام الحصار، فيما  رد مدير تموين حلب محمد عموش في تصريح خاص لشبكة عاجل الإخباري: "أصابت الاسواق التجارية حاله من التخبط الشديد و الازدحام من قبل المواطنين لتأمين مؤنهم الغذائية خوفاً من انقطاعها من السوق بسبب تعطل  الطريق الدولي، وفي هذه  الحالة سوغت لبعض ضعاف النفوس استغلال حاجاتهم، حيث  عمدوا إلى رفع الأسعار واحتكار بعض المواد ، ولكن مديرة التموين بإشراف المحافظ أسريت دوريات تمونية بشكل يومي في الأسواق التجارية وتابعنا أسعار جميع المواد الغذائية بشكل دوري، للتأكد من التزام التجار بالأسعار المحددة و منعنا أي نوع من أنواع الاحتكار و التلاعب، حيث  نظمنا 150 مخالفة تمونية خلال 10 أيام، كما  تم إحالة المخالفين إلى القضاء حتى ينالو جزائهم العادل.

الانتصار وفك الحصار
استطاع الجيش العربي السوري فتح الطريق و إعادة شريان الحياة إلى مدينة حلب، كما وتم تسير قوافل غذائية تحت إشراف المؤسسة العامة الاستهلاكية والتي تعد أذرع التدخل الايجابي لوزارة التجارة الداخلية و حماية المستهلك، فقد حرصت المؤسسة على تسعير جميع المواد الغذئية المرسلة إلى حلب كباقي المحافظات و أعفت من جميع أجور النقل وفقاً لتصريح مدير العام للمؤسسة عارف الطويل.

 


الكلمات المفتاحية: حلب الحصار

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]