أطباء مشفى تشرين الجامعي بلا مياه.. الإدارة تتهم المؤسسة والأخيرة «ما لا خبر»

أطباء مشفى تشرين الجامعي بلا مياه.. الإدارة تتهم المؤسسة والأخيرة «ما لا خبر»

رابط مختصر


المصدر: عاجل - خاص
القسم: تحقيقات
17 آب ,2015  14:53 مساء






عطش أطباء مشفى تشرين الجامعي منح الجرأة لأحدهم للتقدم بشكوى، نقل فيها معاناتهم وجسدهم الحثيث للحصول على أبسط حقوقهم، وسلط الضوء على إهمال وتقصير القائمين على إدارة المشفى في نقل مطالبهم وتأمين أبسط متطلباتهم.

جاء في الشكوى: "أنا طبيب في مشفى تشرين الجامعي، نحن في سكن أطباء المشفى بلا مياه منذ ٣ أسابيع، راجعنا مدير السكن فراس حسين ولم يكن صادقاً، وبدأ بإطلاق الوعود الوهمية والمماطلة لنقل مطلبنا."

باب مكتب المسؤول المباشر عن سكن الأطباء مدير مشفى تشرين الجامعي الدكتور منير عثمان كان الباب الثاني الذي طرقناه، وبعد الإنتظار أكثر من نصف ساعة بمكتبه، لم يتسن لنا مقابلته، وحولنا إلى مدير الرقابة في المشفى.

الأخير لم يختلف رده عن مدير السكن، ورد نقص المياه إلى سبب العطل في المضخات، ثم سوء التنسيق مع مؤسسة المياه، ووعد بحل المشكلة خلال ساعات، وعلى أرض الواقع لم يطرأ أي تحسن.

منازلة على الهواء

بعد وصول هذه الشكوى تم طرحها ضمن برنامج "وراق البلد"، وتم استقبال المدير الإداري لمشفى تشرين الجامعي نضال عيسى كضيف على الهوا مباشرة، و مدير مياه اللاذقية شحادة خليفة، لمعرفة تعليق الجهتين وإظهار الطرف المقصر بحق الأطباء، فتحول اللقاء إلى صراع حقيقي بين الطرفين، وتقاذف للاتهامات، وكان الحوار أشبه بمبارزة، وتقديم كل طرف لورقة كمستمسك، بحق الطرف الآخر، فالمدير الإداري ألقى المسؤولية على برنامج تقنين المياه، مطالباً بمد السكن بالمياه لمدة 12 ساعة متواصلة، فيما رد مدير المياه بأن هذا الضخ تؤمنه المؤسسة بشكل يومي للسكن، متذرعاً بأن إدارة السكن لم تتواصل مع المؤسسة مطلقاً، وملقياً المسؤولية على العامل المكلف بتحويل المياه إلى الخزانات السطحية للمشفى.

تقصير واضح من الإدارة

تصريحات المدير الإداري لمشفى تشرين الجامعي الدكتور نضال عيسى أظهرت جلياً وجود بعض التقصير في عمل إدارة المشفى، وتقاعسها عن التواصل مع مؤسسة المياه، وبالإمكان القول أن مدير المياه استطاع تعرية عيسى بأن المشكلة تكمن في عدم إيصال الشكوى إلى مؤسسة المياه.

المشكلة تتكرر كل عام

وكان رد عيسى أن العام الماضي قد واجهوا نفس المشكلة، وهي تعود إلى عدم وجود برنامج تقنين واضح لدى مؤسسة المياه، فساعات التقنين تتراوح بين 12 إلى 20 ساعة، مضيفاً: "نحن لدينا خزانات أرضية تضخ المياه إلى الخزانات السطحية، ولكن ضخ المياه القادم إلى المشفى لا يكفي، فالمستشفى يضم 202 شقة سكنية مليئة، ومعظم الساكنين من طلاب الدراسات العليا الذين يعودون من دوامهم الساعة 3:00 ظهراً، وهي ساعة الذروة ، وخلال الفترة الماضية لم نستطع تحديد ساعات تقنين محددة، بالرغم أن لدينا مولدات تضخ المياه إلى الخزانات السطحية،  لتأمين المياه، كما طرقنا باب مديرية الزراعة التي أرسلت صهاريج مياه لحل المشكلة، وبرأيي الحل أن تقوم مؤسسة المياه بتقليل التقنين ومدنا بالمياه 12 ساعة يومياً".

التنسيق حول الحل

أما مدير مياه اللاذقية شحادة خليفة، فقد أكد أن مؤسسة المياه تضخ المياه إلى مشفى تشرين الجامعي يومياً من الساعة 1 ظهراً حتى 7 مساء، ومن 1 ليلاً حتى الـ 7 صباحاً.

والمياه تضخ بقوة ولكن المشكلة تكمن في أن العامل المكلف بتحويل المياه إلى الخزانات السطحية للمشفى، غير متواجد على رأس عمله دائماً.. أي أن المشكلة ليست من مؤسسة المياه بل من المشفى، مشدداً على أن إدارة السكن لم تتواصل مع المؤسسة مطلقاً.

دعوة إلى طاولة النقاش

في نهاية الخلاف الذي دار بين الاثنين، قدمنا حلاً بسيطاً ينهي هذه المعاناة التي يتعرض لها الأطباء، تجلى بالاتفاق على موعد محدد يتم بين المدير الإداري لمشفى تشرين الجامعي الدكتور نضال عيسى كمنتدب من الطرف الأول، ومدير المياه شحادة خليفة كمسؤول من الطرف الثاني، في مؤسسة المياه، لوضع النقاط على الحروف، والعمل على تذليل الخلافات، والاتفاق على أوقات تقنين محددة بين الجهتين، على أمل إنهاء هذه المشكلة الجمة التي كان حلها مكالمة هاتفية أو "فاكس" أو بريد الكتروني من إدارة المشفى لمؤسسة المياه.


الكلمات المفتاحية:

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]