شكاوى عن فساد في المنطقة الحرة باللاذقية ومديرها ينفي

شكاوى عن فساد في المنطقة الحرة باللاذقية ومديرها ينفي

رابط مختصر


المصدر: عاجل - خاص
القسم: تحقيقات
10 آب ,2015  19:50 مساء






شكاوى مستمرة ترد عن المنطقة الحرة البرية في اللاذقية، التي تعد من أهم اعمدة الاقتصاد السوري، لما تحويه من موارد كبيرة وموقع استراتيجي، يأتي من تموضعها على البحر مباشرة، وهو بحد ذاته يشكل عامل جذب كبير للمستثمرين والمودعين، ومنشطاً لحركة الترانزيت، لكونه يتيح الاستغناء عن البيان الجمركي، وهو ما يعني تقليص المعاملات والأوراق والتواقيع وتخفيض التكاليف لتحقيق موارد إضافية لرفد الخزينة العامة للدولة.
محافظ اللاذقية إبراهيم خضر السالم وفي أول اعتراف له أوضح أن العمل في المنطقة غير سليم، فهذه المنطقة تقدر ملكيتها بالمليارات، وتؤجر بقروش لتجار تحت مسميات مختلفة، على ما يؤكد المحافظ الذي أضاف أنه تم تقديم مذكرة خاصة لوزير الاقتصاد بشأن معالجة وضع المنطقة الحرة، كما تم اعداد مذكرتين خاصتين لبلدتي اللاذقية وجبلة لإعادة هيكلة العمل فيهما ومعالجة مشكلتهما.
يوجد بالمنطقة عشرات المستثمرين الذين يعملون بالنشاط التجاري، حيث يتركز على تجارة الأخشاب الحديد الاسمنت والأسمدة، أما النشاط الصناعي فهو محدود بسبب التسهيلات الممنوحة للمستثمر الصناعي ضمن سورية والاعفاءات الجمركية الممنوحة، إلا أن اندلاع الاحداث وخروج المنطقة الصناعية عن الخدمة أدى لتحويل نسبة كبيرة من المصانع إلى هذه المنطقة، وإضافة إلى الشرخ الكبير بين طاقات المنطقة والإنتاجية التي تحققها ثمة شكاوي متقطعة ترد بشكل مستمر حول تجاوزات تحدث في المنطقة باستمرار، أهمها تزوير تاريخ صنع السيارات الثقيلة والاليات والمركبات، في ظل غياب دور المهندسين المشرفين على فحص المركبات.
الأمر لم يتوقف هنا، بل وصل إلى المخالفات الخاصة بألبسة البالة المستعملة ودخولها بشكل غير شرعي للبلاد، في ظل غياب قرار حكومي يفتح الاستيراد أمام الألبسة المستعملة، فتخسر خزينة الدولة أموالاً طائلة من عائداتها.
لا فساد في المنطقة.
مدير المنطقة الصناعية البرية طارق بركات نفى بشكل قاطع كل الأحاديث عن وجود حالات تهريب او تزوير في تاريخ الصنع، قال بركات ضمن لقاءٍ على برنامج "وراق البلد" أن المنطقة الحرة هي فعلاً ذات موقع استراتيجي مهم جداً، ولا يوجد شرخ بين طاقتها وانتاجيتها، وأضاف: "ونحن نراعي الصناعيين المتضررين الذين انتقلوا من المناطق الساخنة، فبدأنا التعامل معهم في المنطقة بأخذ نصف البدل الذي نأخذه من بقية الصناعيين، إضافة لوجود مبنى كان مقفل تم تأهيله للصناعيين المتضررين مجاناً لينطلقوا بالعمل مقابل تشغيل ذوي الشهداء،
وفيما يخص تزوير سنوات الصنع الخاصة بالسيارات والمركبات من قبل مهندسين وأمناء جمارك، قال بركات أن الموضوع يخص مديريتي النقل والجمارك، لان المنطقة تقوم فقط بأخذ بدلات الإشغال مقابل وضع البضائع في المنطقة الحرة، إضافة إلى أنها تحاول منع أي عملية تهريب أو تزوير أو تهرب من الرسوم.
وتابع بركات: "نحن كمنطقة حرة مسؤولين عن تخزين هذه البضائع فقط، أما ما يتعلق بالرسوم الجمركية فالمعني المباشر هي الجمارك، لذلك نقوم بدراسات موسعة مع الجمارك والنقل ليتم ضبط كافة مواضيع التزوير والتهريب"، لكنه كشف أنه منذ أن تولى إدارة المنطقة لم يشهد أي حالة.
وحول دخول وخروج البضائع بشكل غير شرعي نفى وجود أي من هذه الحالات، مبيّنا أن إدارة المنطقة استعانت بالجهات الأمنية وطلبت مؤازرتها بواسطة 25 عنصر من الضابطة الجمركية و15 عنصر أمني لمنع أي حالة تهريب.
أما مهام إدارة المنطقة ـ بحسب بركات ـ فتنطوي على طرح المنشآت الموجودة ضمنها للاستثمار مقابل بدلات إشغال عليها، ومنع التهريب بالتعاون مع الجمارك والأجهزة الأمنية.
متابعة من محافظ اللاذقية
من جهته قال ياسر دواي عضو المكتب التنفيذي لقطاع التموين باللاذقية، أن المنطقة الحرة البرية لها إدارة مسؤولة عن جميع الأمور الموجودة ضمنها، وتابع: "قام المحافظ بعقد اجتماع وطلب من مدير المنطقة ومجموعة أعضاء تطبيق القانون وإعلامه بكل ما يجري في المنطقة".
مشيراً إلى أن الإدارة لاحظت وجود أبنية مؤجرة إلى مجموعة من الصناعيين على قسمين، الأول مؤجر ضمن عقود نظامية لمدة معينة، والثاني هو مجمع الشهيد أيضاً تم تأجيره من قبل وزارة الصناعة واتحاد غرف الصناعيين بعقود لصناعيين متضررين مقابل أن يعمل بها أبناء الشهداء، وتم تشكيل لجنة فيها جميع الملاحظات المستخلصة عن عمل المنطقة ووضعت بأيدي المحافظ.

حول التهريب والفساد ودخول وخروج البضائع بشكل غير شرعي قال دواي أن هذا الموضوع يجب ألا يهمل، مضيفاً: "نحن نتعامل بالوثائق ولم تردنا أي وثائق بهذا الاتجاه، لكن من الممكن أن تكلف أكثر من جهة لاحقاً من خلال تدقيق الوثائق".

قرار استيراد البالة مطلب ملح.

لماذا لا يتم السماح باستيراد الألبسة المستعملة بدلاً من دخولها بشكل غير شرعي وبهذا تستفيد الدولة من دخلها؟

شكّل هذا السؤال علامة استفهام، بدأت تتبلور أكثر فأكثر مع ازدياد أسعار الألبسة السورية، تماشياً مع نيران الغلاء التي لم توفر سلعةً إلا والتهمتها.

يرد ياسر دواي بأن القطن السوري ومنذ القدم نافس على مستوى العالم، وهو من القطن الرائد في انتاج الألبسة والصناعة والتصدير وضمن هذا الإطار، كانت أسعار الألبسة تناسب الدخل ولا داعي لاستيراد البالة، حتى أن بعض البالات باتت تبيع الألبسة المستعملة على أنها جديدة، وتم ضبط مجموعة حالات بهذا الشأن.

غير منافسة للألبسة المحلية.

يخالفه الرأي مدير المنطقة الصناعية البرية طارق بركات الذي أوضح أن ثمة مطالبات كثيرة بالسماح باستيرادها، لكن الهدف كان آنذاك حماية الصناعات الوطنية والمنتج الوطني، وأردف: "ورفعنا عدة طلبات بغية السماح باستيرادها، وأنا شخصياً أؤيد دخولها لكي تستفيد الدولة من مردودها، بدلاً من استفادة الدول المجاورة منه.

وأضاف بركات أنه ويوجد تخزين كبير لألبسة البالة في المنطقة الحرة لأن تخزينها مسموح لكن طرحها في الأسواق هو الممنوع، حيث يتم إعادة تصديرها أحيانا.

عضو غرفة صناعة اللاذقية هاشم مصيني هاجم اتهامات الفساد الموجهة للمنطقة مبيناً أن هناك تضخيم ومبالغة في الكلام عن الفساد فيها، وهناك البسة مستعملة تدخل من لبنان أو الأردن يقال انها تدخل من المنطقة البرية الحرة، موضحاً أن الحدود البرية متوقفة، لكن لا يوجد ضمن المنطقة أي تهريب فالبضائع تأتي من لبنان والدول المجاورة.

أما فيما يخص البالة فتابع مصيني أنه كميات كبيرة منها سواء في المنطقة الحرة والأسواق، لكنه قال أنه "لا بد من بعض حالات الفساد والرشاوى لكن نحن خارج هذه الأمور".

وطالب مصيني بالسماح باستيراد الألبسة المستعملة، ولا سيما أن الصناعة متوقفة منذ فترة طويلة، لذلك لا بد أن يسمحوا بدخولها لفترة معينة وبضوابط وكميات محدودة من الدولة، وهذا المطلب اليوم تؤيده الشريحة الكبرى من المواطنين، حيث تنبع أهمية ألبسة البالة من رخص ثمنها وجودتها

وختم مدير المنطقة الصناعية طارق بركات بأن الوضع الذي تمر به البلاد لم يؤثر على عمل المنطقة التي حققت إيرادات جيدة، حيث بلغت إيرادات المنطقة لغاية لغاية 31/7/2015 ما يقارب 110 مليون ليرة، والرسوم الجمركية أكثر من 500 مليون.

 

 

 

 


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]