أزمة المتزوجات قسرا ومجهولي النسب.. هل من حلول ؟؟

أزمة المتزوجات قسرا ومجهولي النسب.. هل من حلول ؟؟

رابط مختصر


المصدر: عاجل - نيرمين فرح
القسم: تحقيقات
20 أيار ,2015  12:51 صباحا






أفرزت الأزمة التي تمر بها البلاد حالات اجتماعية مستعصية وغريبة على المجتمع السوري إذ ارتكبت المجموعات المسلحة فظائع يندى لها  جبين الإنسانية ولم تتوقف عند حد القتل والتدمير الممنهج بل تجاوزتها إلى الخطف لاغتصاب وإجبار النساء على الزواج القسري الأمر الذي أفرز ظواهر جديدة  تحتاج إلى قوانين واجتهادات دينية جديدة فما مصير المرأة و الأولاد المجهولي النسب اليوم ؟ وما مصير مكتومي القيد؟ وما مصير الزوجة التي فقد زوجها ؟

 

قانون وتشريع عاجزان أمام الفظاعة

يصف القاضي الشرعي الأول محمود معراوي الحالات الاجتماعية التي تواجههم بالفظيعة إذ يقف القانون والتشريع عاجزا أمامها  منها حالات زواج وطلاق غير شرعيين وأطفال غير مسجلين  أو زواج برجل لا يعرف اسمه ويصعب تسجيل الزواج لعدم استيفاء المعلومات الشخصية وغيرها من الأمور التي لم توضح كاملة  لافتا أنها ستشكل في المستقبل عند خروجها إلى المجتمع كوارث .

ويضيف القاضي : من الحالات التي قابلناها امرأة كانت في منطقة ساخنة وتزوجت من رجل لا تعرف سوى اسمه خالد وعندما حاولت تثبيت زواجها وولدها لم تستطع وأوضحت أن هناك الكثير من النساء في منطقتها تزوجن من رجال لا يعرفن سوىأسمائهم الحركية مثل "أبو دجانة وأبو القعقاع" وغيرها ولم يسجل أي عقد أو زواج لدى الدولة.

وفيما يتعلق بالإجراءات التي يتخذها القضاء حيال هذه الحالات أجاب : هناك لجنة تجتمع أسبوعيا بحضور عدد من قضاة الشرع ومستشار في النقد وممثل من كلية الشريعة ويرغبون في التوسيع وحضور ممثل من وزارة الداخلية والسجل المدني لبحث هذه الأمور الجديدة وإيجاد حلول لها عن طرق الاجتهاد قبل تفاقم مشكلاتها.

وعن تسجيل الزواج نوه المعراوي إن هناك بعض المحاكم في الريف خرجت عن الخدمة ولم يحصل على أوراقها ولذلك يمكن التسجيل في المحكمة بإقرار الزوجين في حالة الزواج القديم  أو عن طريق نافذة واحدة افتتحت حديثا  لتسجيل الوقائع في أربع محافظات دون الاضطرار إلى الرجوع لمحاكم المحافظة

 

طريقان لمن فقدت زوجها

وفيما يتعلق بمصير المرأة التي تجهل مصير زوجها أجاب القاضي معراوي أنه يتم الطلاق لعدد من النساء حاليا بهذه الحالة وإن تواجد زوجها في منطقة ساخنة فوصلت المحكمة إلى طريقتين لإخباره الأولى في الجرائد الرسمية والأخرى في لوحة إعلانات القصر العدلي وبعد جلستين يتم الطلاق

وفي حالة عودة المفقود تعاد الزوجة بدون أي إجراءات إما إذا كانت متزوجة من آخر فإما أن تطلق أو إذا تمت الدخلة فتطلق من الأول

وفي توفية المفقود أو المخطوف وتقسيم ورثته فأكد أنه تم رفع كتاب لوزارة العدل  يطرح هذه الحالة ضمن المادة 205 من الأحوال الشخصية التي ينص على توفية المفقود بعد أربع سنوات من فقدانه في حالة الحروب والكوارث وغيرها حيث اعتبرت الأزمة من أنواعها

حيث كان سابقا المفقود لا يوفى إلا إذا بلغ الثمانين من عمره ولكن بعد مرور أربع سنين على الأزمة بدأت هذه الحالات تظهر ولكنها تحل آنيا وينتظر القضاء الرد ليتم تطبيق المادة على هذه الحالات

 

المكتومون على طريق الحل

أما فيما يتعلق بمكتومي  القيد (الغير معروف عند الدولة أي غير المسجل كمواطن سوري) أشار معرواي أن هذه الحالات كانت موجودة سابقا في سوريا ولكن ضمن مناطق محددة  وخاصة التي يقطنها الأكراد وبعض البدو وبمرسوم للسيد الرئيس بشار الأسد تم السماح بتجنيسهم ولكن مع الأزمة توقف الموضوع ليظهر حاليا في بعض مراكز الإيواء أو المناطق الساحلية التي نزح إليها بعض مكتومي القيد لافتا أن الأمر في طريقه للحل ويتم التنسيق مع الهيئة السورية للأسرة للبت في 20 حالة وحل أمورهم حيث بدا الجيل الثاني بالحالة نفسها

 

طلب على العازبات  

وفي الأمور العادية والسليمة أوضح معراوي أن المحكمة تشهد تزايد حالات الزواج من زوجة  ثانية بمعدل ربع المعاملات التي تمر عليهم ويذكر أن الشروط خففت حيث كان سابقا يتم التدقيق على الدخل السنوي للرجل وتأمين السكن أما الآن لايتم التدقيق إلا للزوجة الثالثة ويمكن إلغاء الزواج أما الزوجة الثانية فالأمور ميسرة  بحسب ما أكده القاضي أن أغلب الزوجة الثانية  تكون  في أغلب الزوجة عازية وصغيرة على خلاف ماقبل الأزمة

 

أمثلة حية

في أروقة القصر العدلي التقت شبكة عاجل بعض الحالات من ضحايا الأزمة  اذ تعتبر فاطمة أن زواجها الذي تم في منطقة ساخنة كان خطأ فادحا في عرف المجتمع ولكن الأمر" خارج عن السيطرة هناك " كما وصفت

تقول: "طلقت  من زوجي  وزوجت بآخر وانجبت اولادا لكنهم غير مسجلين في الدولة."

أما أبو عمر فأتى للزواج من زوجة ثانية ويقول أنها  عازية وصغيرة العمر رغم أنه متزوج لديه أولاد من الأولى.

وفي حالة أخرى كانت إحدى المراجعات أصغر من السن القانوني للزواج مهجرة من منطقة ساخنة وكما أوضح والدها أن زواجها كان لمصلحتها أولا ولتخفيف الضغط عنه من مسؤوليات خمس بنات حيث أكد ذلك أيضا القاضي.

 

بكل الأحوال

حالات كثيرة تتوجب استنفار كل الجهات المعنية وخاصة السلطات التشريعية لايجاد حلول وقوانين تتضمن تسوية أحوال هذه النماذج .

 


الكلمات المفتاحية:

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]