البنزين يباع بـ«القطّارة».. الأزمة تتصاعد والتعليق الرسمي والرقابة «صامتان»

البنزين يباع بـ«القطّارة».. الأزمة تتصاعد والتعليق الرسمي والرقابة «صامتان»

رابط مختصر


المصدر: عاجل - ابراهيم حريب
القسم: إقتصاد - محلي
19 كانون الثاني ,2015  17:32 مساء






بموازاة صمت رسمي مطبق، تفاعلت أزمة البنزين في العاصمة دمشق لتتم أسبوعها الثاني، بعد أن شهدت محطات الوقود اختناقات قبل مجيء العاصفة "زينة"، لتنفرج الأمور لحوالي يوم واحد الأسبوع الماضي، قبل أن تعود إلى التأزم بشكل متصاعد.

وفي المشهد العام، بدت محطات الوقود الحكومية "وحيدة" دون "مؤازرة" من جانب "الكازيات" الخاصة، لتأمين حاجة عشرات السيارات التي تقف بأرتال طويلة، لم تكن معهودة في أزمات البنزين السابقة، لتصل مدة الانتظار على الطابور إلى حوالي أربع ساعات لتأمين صفيحة البنزين.

مصادر غير رسمية قالت لشبكة عاجل الإخبارية إنه تم تقليص مخصصات الكازيات من الحصة اليومية للبنزين، لذلك كان هذا المشهد الصعب على محطات الوقود، فيما كانت ُتعزا أسباب الأزمة في بدايتها إلى انقطاع الطرقات الدولية بسبب الأحوال الجوية.

وفيما الرقابة تغرق في "سبات" عميق، تحولت معظم محطات الوقود الخاصة إلى سوق سوداء، وبشكل علني، وهناك لا يتم بيع السيارة إلا صفيحة واحدة وبسعر 3000 ليرة أو أكثر، فيما السعر الرسمي هو 2700 ليرة، أو يقوم عمال هذه المحطات بتقاضي عمولة "برانية" من خلال "تعيير" عداد المضخة وفقا لتسعيرة خاصة بهذه المحطات.

مصادر خاصة أكدت لـعاجل أن سعر ليتر البنزين يباع لمحطات الوقود بـ81 ليرة، ما يعني أن معدل الربح هو 39 ليرة لكل ليتر، وهذا الأمر وفقا للمصادر لم يعد "يعجب" أصحاب المحطات الذين يطالبون إما بتخفيضه أو بزيادة سعر المبيع، ولذلك تتم عملية احتكار غير معلنة للمخازين، من خلال بيع المادة بـ"القطّارة"، ما أدى لهذا الضغط غير المسبوق على محطات الوقود الحكومية.

وبالفعل، قال أحد عمال المحطات الخاصة لـعاجل، إن نقل مادة البنزين إلى المحطة هي عملية "ما عاد توفي"، فيما تشير معطيات أخرى، إلى أن "تقنين" بيع المادة في المحطات الخاصة جاء بعد إشاعات سرت، عن نية الحكومة رفع سعر البنزين، بعد أن رفعت قبل يومين سعر مادتي المازوت والغاز، إضافة إلى الخبز، لذلك عزف أصحاب المحطات عن بيع المخازين التي اشتروها بالسعر الحالي، على "أمل" بيعها بسعر مرتفع وتحقيق مكاسب إضافية.

في الغضون، اضطر كثيرون لركن سياراتهم "المقطوعة" من الوقود على أعتاب المحطات، بانتظار اليوم التالي، إلى حين وصول شحنة جديدة من المادة، في السابعة صباحا، فيما غصت الشوارع المتاخمة لمحطات الوقود الحكومية بطوابير السيارات، حيث ما زال العمل فيها قائما حتى منتصف الليل، أو حتى فراغ المخزون.

ودون أي تعليق من وزارة التجارة الداخلية، أو أي جهة رسمية أخرى، فرضت السوق السوداء نفسها بشكل واضح، بالتوازي مع "لعب" الشائعات بالسوق، فنُمي أن سعر الليتر الواحد عن طريق البيدونات يباع بين 250 إلى 300 ليرة، أي بضعف السعر الرسمي وأكثر، بينما قام آخرون بـ"تفليل" سياراتهم، أي ملؤها بالكامل، عن طريق "الواسطة" التي تتم من خلال المعرفة مع أصحاب المحطات، أو بطرق أخرى.

 

 


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]