صحفيا الاستقصاء الأولان في سوريا.. لن نتنازل عن صحافة أفضل لبلدنا

صحفيا الاستقصاء الأولان في سوريا.. لن نتنازل عن صحافة أفضل لبلدنا

رابط مختصر


المصدر: عاجل - بثينة البلخي - فارس زخور
القسم: تحقيقات
17 كانون الأول ,2014  14:42 مساء






لم يكن الصحفيان مختار الإبراهيم وأحمد حاج حمدو يعلمان أن يوم السابع من كانون الأول 2014 سيحمل لهما فرحاً كبيراً يكلل لهما شهوراً من التعب والجد في البحث والاستقصاء في موضوع شائك يعني الكثيرين من أبناء بلدهما، ففي ذلك التاريخ حازا على الجائزة الأولى من فئة المطبوع الأريجيين، عن تحقيقهما في موقع “الاقتصادي” بعنوان: “الاغتراب المزدوج: شبكات تستولي على عقارات السوريين بالتزوير “.ليكونا صحفيا الاستقصاء الأولان في سوريا.

 

هو "فوز السوريين جميعا"..

مختار لا يعتبر فوزه وزميله بالجائزة يخصهما وحدهما، بل هو "فوز السوريين جميعا"، ولعله الأمر الذي بدا جلياً لحظة إعلان فوز الشابين، حين طلبا من كل السوريين الحاضرين اعتلاء المنصة معهما لاستلام الجائزة وهو الأمر الذي ذرفت له دموع أيقونة الصحافة الاستقصائية الأمريكية سيمون هيرش، الذي يشير مختار وأحمد إلى حبه الكبير للسوريين.

الجائزة لم تكن متوقعة بالنسبة للشابين اللذين عملا ما يقارب الستة أشهر لإنجاز تحقيقهما الاحترافي، وقد كلفهما ذلك إلى جانب الجهد الكبير والإنفاق السخي على متطلبات التحقيق، تعريض حياتهما للخطر في كثير من الأحيان، لاسيما في لحظات مواجهة المجرمين.

 

مغامرات من أجل معلومة أصدق..

أحمد الذي لا يزال طالبا على مدرجات كلية الإعلام، لم يكن يتوقع هذا الفوز، لكنه يعتقد بأنه قدم له الفرصة ليقطع شوطاً كبيراً في وقت قصير ضمن مشوار الصحافة الاستقصائية التي ينوي أن يتخصص فيها، لكنه مصر بالمقابل على أنه لا يزال أمامه الكثير ليتعلمه.

يتحدث أحمد عن مغامراته ومختار لإنجاز تحقيقهما، فقد انتحلا شخصية معقب معاملات ووقفا بباب القصر العدلي لكشف بعض من المجرمين، لكنهما كانا حريصين على عدم دخول أتون المخالفة القانونية التي توجب عقابهما، ليبلغا هدفهما في الوصول إلى المعلومة بالطرق السليمة.

 

تعاون حكومي

ويشير مختار إلى التعاون الكبير الذي حصلا عليه من الجهات المعنية بتحقيقهما، لاسيما وزارة العدل التي قدمت لهما كل ما يلزمهما من المساعدة، وكانت سخية في تقديم المعلومات المفيدة لهما،  كما أنها لم تتوان عن اتخاذ الإجراءات اللازمة، وتشكيل اللجان التي تقف على الأخطاء التي توصل لها الصحفيان الاستقصائيان  من خلال تحقيقهما.

يقر مختار بخطورة القضية التي تناولها التحقيق، كونها أزمة تطال العديدين في سوريا، لكنه يأمل بأن يكون وزميله وضعا يدهما على الخطأ، وساهما في التنوير بالمشكلات التي يتعرض لها أبناء بلدهم، وهما إذا ما كانا يطمحان أن ينشر التحقيق على أوسع نطاق فمن أجل هذا الهدف تحديداً.

أمر يؤكد عليه أحمد الذي يشير إلى أن التحقيق نال حظوة من مواقع الكترونية وصحف سورية وعربية وأوروبية بعد أن نشره موقع الاقتصادي الذي أشرف على التحقيق.

 

سوريا فقيرة بصحافة الاستقصاء

حول صحافة الاستقصاء في سوريا، يقول أحمد "هي ليست هزيلة فقط بل غير موجودة بالأساس، إذ لم تنتشر ثقافة الاستقصاء بين الناس بعد، لكنه يؤكد على أهميتها في محاربة الفساد، والاهتمام بمشكلات الناس ومتاعبهم، والتدليل على أسبابها وطرق حلها.

وبالنسبة لمختار فإن انتشار هذه الثقافة في سوريا، سيكون مؤشراً هاماً على قدر كبير من الشفافية، لافتاً إلى ضرورة تواجد عقيلة مؤمنة بأنه عندما يطلب الصحفي وثائق معينة، فليس لأنه يريد أن يصطاد أحداً، وإنما المسألة ببساطة تقديم لجميع أطراف المجتمع، سواء المؤسسات التي قد لا تعلم بمشكلات الناس وتضررها من بعض أدائها، أو المواطن من خلال الحديث عن وجعه وهمومه.

 

الجائزة مسؤولية كبيرة..

الصحفيان الشابان يدركان أن الجائزة التي حصلا عليها تحملهما مسؤولية كبيرة، توجب عليهما العمل بجهد كبير للحفاظ على مستواهما، لذا يؤكدان على أنهما سيسعيا دائماً للبحث في موضوعات تهم المجتمع، وتدخل في صلب حياة المواطن، ولن يتنازلا عن حلمهما بصحافة سورية أفضل، ووطن أقوى بأبنائه الذين لن يرضوا للفساد أن يجد بينهم مكاناً.

 


الكلمات المفتاحية:

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]