معاونة وزير التربية لـعاجل.. المدارس مستمرة في عملها وخطط لتطوير الطلاب تعليميا ومعنويا

معاونة وزير التربية لـعاجل.. المدارس مستمرة في عملها وخطط لتطوير الطلاب تعليميا ومعنويا

رابط مختصر


المصدر: عاجل - أحمد دركل
القسم: تحقيقات
05 كانون الأول ,2014  12:00 صباحا






تمر العملية التعليمية في سورية بواحدة من أصعب مراحلها، بسبب الاستهداف المستمر لمؤسسات التعليم وأعمال التخريب من قبل الميليشيات المسلحة فضلا عن ذهاب عشرات الأرواح من المدرسين والطلاب ضحايا لتلك الاعتداءات التي كان آخرها قذيفة صاروخية استهدفت مدرسة في كرناز بريف حماة وأودت بحياة سبعة أطفال، ولا يزال في الذاكرة التفجيران اللذان استهدفا مدرستي عكرمة المحدثة والمخزومي في حمص، وراح ضحيتهما عشرات الطلاب.

بمقابل هذا الإرهاب الذي دخل عامه الرابع لا تزال وزارة التربية تسعى لتجاوز هذه المصاعب وتعمل بجهد لتظل العملية التعليمية مستمرة، حيث تتابع أحوال المدارس وتعمل لتؤمن الكتب والمستلزمات المدرسية وترميم المدارس المستهدفة، وبناء أخرى جديدة أملا في تنوير الأجيال القادمة لتشارك في مرحلة إعادة الإعمار.

وفي لقاءٍ خاص لمراسل شبكة عاجل الإخبارية مع معاونة وزير التربية مها كنعان أكدت أنه بلغ عدد المدارس المؤهلة 525 مدرسة في مجموعة من المحافظات، حيث نفذت مجموعة من المشاريع لصيانة الأبنية المدرسية المتضررة في المناطق الآمنة وتأمين التجهيزات اللازمة بالاعتماد على الموازنة الاستثمارية الخاصة بمديريات التربية، لافتة إلى أن المستلزمات شملت "مقاعد، ألواح، أقلام، خزانات، مياه، آلات تصوير،...الخ"، ولا يزال العمل جارياً لتأمين حاجات المدارس واستيعاب الضغط الحاصل على بعضها نتيجة الاكتظاظ السكاني في بعض المناطق، بسبب الأحداث الجارية.

إلى ذلك، أنشئت مدارس جديدة خلال الأعوام 2012-2013-2014، وبلغ عددها 511 مدرسة موزعة على مختلف المحافظات، علماً بأن المدارس المستثمرة في العملية التربوية الراهنة تراجعت بسبب الأزمة بنسبة 28% حيث كانت في العام الدراسي 2011-2012 نحو 22650 مدرسة وأصبحت 16220 مدرسة في عام 2014-2015.

في المجال التربوي تحدثت معاونة الوزير كنعان عن عدة نقاط مهمة منها تنفيذ خطة لدعم عودة الطلاب إلى المدارس، التوسع بمشروع الأندية المدرسية لتعويض الطلاب المتسربين والمنقطعين عن الدروس الفائتة، وتقديم دورات الدعم النفسي والاجتماعي للكوادر الإدارية والتدريسية والتلاميذ، وإحداث الشعب الداعمة حيث أن التقصير الدراسي هو أهم أسباب التسرب، وقبول التلاميذ والطلاب الوافدين من خلال سبر معلومات ووضعهم في الصف المناسب وذلك في حال عدم وجود أوراق ثبوتية لديهم، وإجراء الدورات المكثفة خلال الصيف للصفوف الانتقالية.

أمام الأعباء الملقاة على عاتق وزارة التربية، والمؤسسات الحكومية عموماً نتيجة العقبات التي أنتجتها الأزمة من جهة، ونتيجة الحصار الاقتصادي الذي فرضته الدول الغربية على سوريا، فإن التعاون مع المنظمات الدولية بات أمراً لازماً، لتدارك المشكلات الطارئة على العملية التعليمية التي تصر الحكومة السورية على استمرارها.

وفي هذا السياق تشير كنعان إلى التعاون مع منظمة اليونيسيف حيث تم تغطية حملة "العودة إلى المدرسة" تحت عنوان "لنتابع تعليمنا" والتي استهدفت مليون طفل من خلال توزيع مليون حقيبة مدرسية، و3580 حقيبة إبداعية رياضية، و3624 حقيبة قرطاسية للطلاب، و1630 مستلزمات قرطاسية للطلاب، و780 حقيبة رياض أطفال على المحافظات كافة.

وعلى الصعيد الإعلامي التربوي، تشرح معاونة وزير التربية الخطة المعتمدة لتفعيل الفضائية التربوية ووصولها إلى كل طالب ومدرس في سوريا دعماً للعملية التعليمية، حيث تم تسجيل دروس وندوات تعليمية لصفوف شهادة التعليم الأساسي والتعليم الثانوي العام والتعليم المهني ضمن خطط تسجيل تغطي كافة المناهج للشهادتين المذكورتين، وتعرض حالياً على شاشة الفضائية التربوية ضمن خطة بث مدروسة بفعالية، إضافة لعرض ندوات أسبوعية تجيب على تساؤلات الطلبة بخصوص المناهج، كما يتم التحضير لتسجيل دروس تعليمية موجهة لكافة الصفوف الانتقالية.

المدرسون، كانوا من أهم الشرائح التي استهدفتها وزارة التربية في خططها للنهوض بالعملية التعليمية وتدارك الثغرات التي سببتها الأزمة فيها، حيث تعتمد آليات مختلفة منها بطاقة الزيارة الصفية التي تعكس الرؤية الحديثة لدور ومهام المشرف التربوي وتقيم عمل المدرس بما يتوافق والمناهج المبنية وفق المعايير، وذلك لرفع مستوى أداء المدرسين، تحت شعار "نحو تحسين مخرجات التعليم".

الدعم النفسي للطلاب كان من أهم المسائل التي ركزت عليها وزارة التربية، أمام أزمات نفسية ومعنوية تعرضوا لها نتيجة مشاهد العنف المتواصلة منذ أكثر من ثلاث سنوات في البلاد، حيث تتحدث كنعان عن انطلاق مشروع الدعم النفسي، المتضمن ورشات عمل حول الدعم النفسي والاجتماعي ليكون المدرس قادراً على مساعدة الأطفال في ظل الظروف الراهنة، وتعمل الوزارة في هذا المجال بالتعاون مع اليونيسيف ومنظمة الإسعاف الأولي PU والمجلس الدانماركي DRC، حيث تم إقامة 5 ورشات عمل في مجال الدعم النفسي عام 2014 بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية واليونيسف، استهدفت 50 مرشداً في محافظات دمشق، حلب، اللاذقية، ودرعا.

متغير جديد فرضته الأزمة على العملية التربوية، وهو ضرورة توعية الأطفال والطلاب بآليات الدفاع عن أنفسهم وحمايتها من الخطر، وهو ما دفع وزارة التربية لتتعاون مع منظمة اليونيسيف على وضع النقاط الأساسية للبدء بمشروع التوعية ضد المخلفات المتفجرة، لتوعية الطالب بالأضرار الناجمة عن انفجار مخلفات الحرب الجسدية والنفسية والاجتماعية، وتغيير السلوكيات الخاطئة غير الآمنة ونشر ثقافة الأساليب والممارسات الآمنة لتجنب مخاطر هذه المواد الخطرة، والحد من سقوط ضحايا جدد بفعل جهل من يعبث بالمواد الخطيرة أو من يسعى إلى الاحتفاظ بها، حيث يستهدف المشروع الأطفال من سن 3 إلى 6 سنوات إضافة لطلاب المدارس من الصف الأول ولغاية الثالث الثانوي، ويشمل التدريب 4000 متدرب في 3000 مدرسة في المحافظات جميعاً كمرحلة أولى، ليصار إلى تغطية كافة المدارس في المراحل القادمة.

يشار إلى أنه وفي تصريحٍ خاص لشبكة عاجل الإخبارية قال مصدر في وزارة التربية في وقت سابق، إن عدد المدارس التي تحولت إلى مراكز إيواء وصل إلى 478 مدرسة، فيما توقفت 1129 مدرسة عن العمل بسبب الأعمال الإرهابية والتخريبية حيث تعرضت إلى ضرر كلي، مشيرا إلى أن عدد المدارس الموجودة في مناطق يصعب الوصول إليها تخطى الـ 3549 مدرسة في جميع المحافظات السورية.

ولفت المصدر، آنذاك، إلى أن تكلفة إعادة إعمار المدارس المتضررة في مجمل المحافظات وصل إلى 113,904,174  ليرة سورية.


الكلمات المفتاحية: وزارة التربية

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]