الدواء بين التجار والسمسرة والاحتكار

مقالات متعلقة

الدواء بين التجار والسمسرة والاحتكار

رابط مختصر


المصدر: عاجل - تشرين
القسم: تحقيقات
08 حزيران ,2014  07:00 صباحا






 

تجدها مركونة على الأرصفة والطرقات في البزورية ومحيط الجامع الأموي، تباع بعلب غير مدون عليها المواد الداخلة في التركيب وغير معروفة مدة صلاحيتها وانتهائها، طرحها تجار الأزمة للاستفادة المادية والمتاجرة بصحة الناس مستغلين تردي الأوضاع الاقتصادية للمواطن وارتفاع سعر الدواء وعدم توافره وقلة الوعي (مراهم علاجية لبعض الأمراض كالأكزيما والصدف والبواسير ومستحضرات للتبييض) كانت من ضمن التركيبات الكيميائية غير المعروفة والتي لا يُعلم مدى ضررها على صحة المريض، فبحسب مشرف المبيعات في شركة أدوية (صبحي-هـ).

إن الظروف الاستثنائية دفعت البعض إلى الوقوع فريسة لجشع بعض تجار الأزمات الذين يستغلون حاجة الناس وقلة وعيهم في تركيبة الأدوية.

تعددت المعاناة والسبب واحد

لم تكن خطورة الطريق إلى بعض المشافي وغلاء الدواء الكابوس الوحيد الذي يؤرق المرضى في ظل الأزمة فقد بات تباين سعر الدواء واختلافه من صيدلية لأخرى هو أكثر ما يثقل كاهل المواطن ويزيد همه وخصوصا  تردي أوضاعه الاقتصادية وسوء حالته الاجتماعية والصحية وفي ظل قلة توافر الدواء وانعدام وجوده في بعض الصيدليات ليجعله فريسة للاستغلال من قبل بعض الصيادلة.

فهاهي الأرملة أم أحمد تتجرع مرارة كأس الموت مرتين مرة أثناء ذهابها للعلاج في إحدى المشافي، وتكاد أنفاسها تـتقطع خوفاً  من  الإرهاب «تحت عيون القناصة» المترصدين على قارعة الطريق، ووجهها صبغته صفرة شبيهةً بالأموات، ضربات قلبها تعدت الحدود الطبيعية، ومرة أثناء تذوقها ألم المرض لعدم توافر المسكنات والأدوية اللازمة لمرضها وفحش ثمنها حتى باتت تفضل أن ينهش المرض جسدها ويفتك بروحها ليريحها من عذاب الخوف وألم المرض وتكاليف العلاج وهاهي  قبل يوم من موعد ذهابها إلى المشفى يجافي عيونها الكرى ولم  تستطع أن تضع أي لقمة طعام  أو نقطة شراب في فمها لشدة خوفها وقلقها، فهمّها الوحيد بات توفير حقن وكبسولات مسكنة لآلامها وشاش مضمد لجراحها لا تؤمنها لها المشفى لقلة توافرها وارتفاع تكاليفها.

قالت أم أحمد بحرقة : لولا المساعدات التي يقدمها لي بعض جيراني لما استطعت إكمال علاجي ولبقيت جثة مستسلمة لآلامي فغلاء سعر الدواء وعدم توافره واختلاف سعره من صيدلية لأخرى أصبح أمراً غاية في الخطورة وشيئاً يستدعي المساءلة والمحاسبة فمثلا قطعة الشاش أصبحت بـ/45 / ليرة بعد أن كان سعرها لا يتجاوز/ 15 / ليرة سورية.
في حين يضطر الموظف/أحمد سلمان / لشراء دوائه الخاص بآلام المعدة من الصيدلية المجاورة لمنزله الكائن في منطقة  المزرعة بأكثر من ضعف ثمنه في الوقت الذي لا يجده في الصيدلية المركزية الكائنة في منطقة السبع بحرات، بينما تنتقل /أميرة اللحام / ربة منزل كالفراشة من صيدلية إلى أخرى باحثة عن أرخصها ثمناً في ظل عدم تقيد الصيدليات بالتسعيرة النظامية وأكثرها اكتنازاً للأدوية لعلها تجد ضالتها في الدواء الذي تريد.

/أم أحمد وأحمد سلمان / لم يكونا النموذج الوحيد فكثير من المواطنين عبروا عن استيائهم من اختلاف الأسعار من صيدلية لأخرى، وقد أشار أحدهم  إلى أنه قال لأحد الصيادلة قمت مؤخراً بشراء الدواء نفسه بسعر أقل من صيدلية أخرى ، فلِمَ لديكم السعر أغلى؟ فرد عليه إذا لم يعجبك السعر بإمكانك الذهاب إلى صيدلية تبيع بسعر أرخص. وأضاف: قمت بالمرور على ثلاث صيدليات لشراء علبة الدواء الخاصة بي فوجدت سعر العلبة مختلفاً.

يتلاعبون في أسعار الأدوية

ليس كل ما هو مقرون بأنظمة وقوانين يطبق بحسب /محمد . م/ أحد الصيادلة إذ إنه من المفترض أن يأخذ الصيادلة تسعيرة الدواء من وزارة الصحة ونقابة الصيادلة ولكنهم لا يلتزمون بذلك لأن كل صيدلي يشتري الدواء بسعر مختلف من قبل المستودعات المحكومة من الشركات التي تفرض عليهم مبالغ توصيل إضافية، الأمر الذي يدفع صاحب المستودع لرفع سعر الدواء على الصيدلي ليحظى بنسبة ربح وبدوره الصيدلي يرفع السعر على المريض.

وباعتباره /الصيدلي  ص . م /قاسى وكابد طويلاً للحصول على شهادته على حد قوله برر قيام الصيادلة برفع سعر الدواء تحقيقاً لنسبة ربح لا تتجاوز 5%  مرجعاً السبب في ذلك إلى قيام الشركات الدوائية بفرض أجور توصيل على الفاتورة الأصلية تصل إلى 10 أو 5% حسب الشركة بحجة الغلاء وصعوبة النقل، كما تقوم بإجبار الصيدلي على شراء إكسسوارات لا يريدها لصعوبة بيعها محلياً كالشامبو وغيرها.

في حين وجدت  الصيدلانية /علا / أنه لا يمكن حصر أنواع الأدوية المفقودة فالدواء يمكن أن ينقطع لفترة من الزمن لحين تأمين وصوله في ظل الأزمة ومن ثم يتوافر ولكن هناك بعض الأمراض التي لا يستطيع فيها المرضى الاستغناء عن أدويتهم التي يأخذونها بشكل يومي كمرضى القلب والضغط في هذه الحالة يلجأ الطبيب إلى تغيير المادة الدوائية بشكل كامل للمريض بحيث تتناسب معه صحياً، ورأت علا أن أكثر الأشخاص الذين يعانون في هذه الأزمة هم مرضى السرطان الذين باتوا يجدون صعوبة في الذهاب إلى المشفى المختص لصعوبة المواصلات، وفوجئت بسماح وزارة الصحة ببيع الدواء من دون علب كرتونية مشيرة إلى أن هناك بعض الأدوية كالتحاميل مثلاً تتأثر بالحرارة والضوء وأن انقطاع الكهرباء لفترات متواصلة يمكن أن يعرضها للتلف رغم توافر البرادات في الصيدليات.

وتبقى الحقيقة موزعة مابين الصيدلي والزبون مؤكدين أن  نسبة  80%  من المسكنات بجميع أنواعها ولاسيما التي يأخذها مرضى السرطان والأورام كإبر(ترامادول) بعيدة المنال أحياناً، في حين 70 % من خافضات الضغط والسكري والمضادات الفطرية والالتهابات النسائية غير متوافرة نهائياً.

مسوغات من دون جدوى

على الرغم من أن هناك أدوية مفقودة نسبتها 10 % بحسب نقيب صيادلة ريف دمشق حازم السلطي إلا أنه لا توجد أي حالة مرضية من دون دواء فربما ينقطع إنتاج دواء مُصّنع لدى شركة معينة لكن يكون له بديل في شركة أخرى مشيراً إلى أن المريض قبل الأزمة كان يدخل إلى أي صيدلية فيجد طلبه، أما اليوم فيمكن ألا يجد الدواء الخاص بحالته لكنه بالتأكيد سيجد بديلاً عنه.

وقد برر السلطي بيع الدواء من دون علب كرتونية ونشرات طبية بأنه من غير المعقول أن نطالب المعمل الذي يبذل قصارى جهده لإنتاج الدواء في ظل المخاطر التي يتعرض لها بعلب كرتونية! وقال: إن من واجبنا أن نتحمل بعضنا البعض في هذه الأزمة فهناك صعوبات بموضوع الطباعة والكرتون، فالمعامل تعمل بمناطق خطرة لذلك يحرصون على إخراج الدواء بالطريقة الأسرع والتي لا تستهلك وقتاً مبيناً أن المعمل هو الأدرى بكل دواء إن كان يحتاج تغليفاً وتعبئة بكرتونة أم لا!!
وما زالت المسؤوليات تلقى على عاتق المواطن الذي عدّ السلطي قلة شكواه وسكوته السبب في تعمد بعض الصيادلة رفع سعر الدواء على هواهم، فلو أن المواطن بلَّغ واشتكى عما يلحظه من مخالفات لساهم ذلك في ردع المخالفين من الصيادلة ومعاقبتهم إذ إنه من غير الممكن ملاحقة كل صيدلي بعينه مبرهناً على ذلك بوجود حالات تمت معالجتها ومعاقبة المخالف كتهريب أدوية أجنبية وعدم وجود جهاز تكييف في الصيدلية وتلاعب بالسعر إذ كانت تقوم وزارة  الصحة بجولات تفتيشية دائمة قبل الأزمة، أما في الأوضاع الراهنة فقد اقتصرت على الشكاوى المقدمة من قبل المواطنين.


مضيفاً أن نسبة الربح للصيدلي لا تتجاوز 12 % على حساب ربح المعمل والمستودع لذا يعمد الصيدلي لرفع سعر الدواء ليزيد من ربحه كما إن الزيادة التي فرضتها وزارة الصحة مؤخرا ًعلى سعر الدواء جعلت الصيدلي الذي يحصيها يدويا ًمن دون العودة إلى جداول الأسعار الموجودة على موقع الوزارة عرضة للأخطاء محملاً المسؤولية لمستودعات الأدوية عن رفع سعر الدواء التي باتت تحتكر الدواء وتتحكم ببيعه للصيادلة بعد قلة المنافسة والإنتاج ما تسبب في انخفاض هامش ربح الصيدلي إذ قامت هذه المستودعات بفرض أجور النقل عليه والتي تصل أحياناً إلى5% داخل دمشق إضافة إلى إلزامه بشراء سلال دوائية كاملة متضمنة أدوية لا يريدها وفي حال رفضه شراء السلة كاملة فإنها تمتنع عن بيعه مستغلة قلة المعامل والإنتاج.
وعما يتردد على ألسنة المرضى من انخفاض نسبة فعالية الدواء المحلي ولجوئهم إلى شراء الدواء الأجنبي أكد السلطي أن نسبة المادة الفعالة في الدواء المحلي ممتازة ومراقبة من قبل المعامل ووزارة الصحة، مشيراً إلى أنه لا يوجد تزوير في الدواء المحلي في حين قد تصل نسبة التزوير في الدواء الأجنبي إلى 10  %.

سماسرة الدواء

تعددت الأسباب واختلفت المسوغات باختلاف المسؤوليات فقد وصف صاحب مستودع أدوية / جواد المقداد/ الصيدلي بالجشع واتهمه برفع سعر الدواء كما يريد مستغلاً زيادة سعر الدواء من قبل وزارة الصحة مرتين الأمر الذي حيّر المريض وجعله ضحية غش الصيدلي!!

وعلى نقيض ما قاله نقيب الصيادلة، اتّهم المقداد بعض الصيادلة باحتكار الدواء بإغراء الموزع بمبلغ من المال مقابل شراء كمية الدواء كاملة للتحكم بسعره والتلاعب به في السوق الأمر الذي حدا بالمستودعات إلى توزيع الحصص الدوائية بين الصيادلة.
ولم يتوقف جشع الصيادلة- بحسب المقداد- عند هذا الحد بل يلجأ بعضهم، والذين يعرفون باسم سماسرة  الدواء أو تجار الدواء، إلى شراء كميات كبيرة من الدواء بأكثر من سعرها على أساس بيعها محلياً لكن يتم تهريبها إلى الخارج بعشرة أضعاف ثمنها، ويبقى الدواء بالكاد يكفي السوق المحلية، مشيراً إلى أن مشكلة  التهريب  ازدادت في ظل الأزمة وذلك بعد ازدياد أرباحها إلى أربعة أضعاف.

وبين الصيادلة والمستودعات لم يعد يعرف من الملام إذ أكد المقداد أن هامش ربح المستودعات 1 أو 2 % فقط وأن المستودعات هي من تتحمل أجور النقل كاملة وليس الصيدلي أو المعمل، فهي تقوم بدفع ثمن نقل الدواء قبل وصوله لذا فهي من يتحمل عبء الخسارة إذا استولت العصابات الإرهابية على الدواء، مشيراً إلى أن هناك معملاً أو معملين فقط يقومان بتحميل الصيدلي أجور النقل وبعض الاكسسوارات التي لا يحتاجها السوق المحلي ( كفراشي الأسنان  وحفاضات الأطفال ) كي ترفع نسبة ربحها إلى 5 % فقط الأمر الذي يشعر الصيدلي بالغبن والاستغلال.

وأكد أن وضع الدواء تحسن حالياً وذلك بعد استقرار سعر صرف الدولار وفتح طريق حلب فمعظم المعامل الدوائية موجودة هناك، وقد أصبحت الكميات الدوائية متوافرة بشكل جيد ويوميا تأتي شاحنات دواء ولكن على الرغم من ذلك هناك بعض الأدوية لأمراض الضغط تكاد تكون غير موجودة ولا يوجد لها بديل (ككاردبول).

 

 

زيادة الغش..!

مدير حماية المستهلك محمد باسل الطحان في وزارة التجارة الداخلية أكد أن موضوع التلاعب بالسعر وتاريخ الصلاحية  ازداد في ظل الظروف الحالية، لكن، ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر، استقر سعر الدواء وتساوى في جميع المحافظات بفضل الجولات المستمرة التي تقوم بها المديرية على كل الصيدليات حيث عملت على تنظيم ضبوط قانونية بحق المخالفين وذلك حسب نوع المخالفة .

وأشار إلى أن السعر مدوّن على عبوات كل المستحضرات الطبية باستثناء بعض الحالات كالسيتامول إذ تحتوي العبوة على (50-100) ظرف ولا يمكن ذكر السعر على كل ظرف بل على العبوة، مؤكداً أن أبواب مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك مفتوحة أمام المواطنين في حال الشك بسعر أي مستحضر أو عقار طبي، وذلك بتقديم شكوى خطية أو هاتفية على الرقم 119 لجميع المحافظات و120 لريف دمشق للتأكد من مدى صحة السعر.

مخلفات الأزمة على الصحة  

وزارة  الصحة وبحسب مدير مخابر الرقابة والبحوث  فيها  د. حبيب عبود لم تنفِ وجود بعض الأدوية المفقودة التي لا يتجاوز عددها 100 مستحضر بعضها ليس نوعياً ، وذلك بسبب خروج بعض المعامل الدوائية من الخدمة وعدم إمكانية استيراد المواد الأولية بسبب العقوبات الاقتصادية على سورية، إضافة إلى عدم إمكانية شحن المواد من المعامل للمستودعات والصيدليات بسبب انقطاع الطرقات أو وقوع بعض المنشآت تحت سيطرة العصابات الإرهابية المسلحة وعن سبب قيام الوزارة برفع سعر الدواء قال د. عبود: تم رفع سعر الدواء بناء على اعتراض مقدم من قبل المعامل الدوائية وذلك نظراً لارتفاع سعر الصرف وارتفاع أسعار المواد الأولية ومواد التغليف وكلفة الإنتاج ( كهرباء، مازوت، أجور النقل).
 كما نفت مديرة الدراسات الدوائية في وزارة الصحة د. خزامة العلي أن يكون بيع الأدوية من دون علب قد شجع الصيادلة على رفع سعرها كما يشاؤون مؤكدة أن أسعار الأدوية مدوّنة بشكل عام على العبوات الداخلية وفي حال وجد المريض أي مخالفة للسعر فبإمكانه التقدم بشكوى إلى وزارة الصحة، وستتم معالجتها حسب نوعها مشيرة إلى أن هامش ربح الصيدلي وفق الأسس المعتمدة من قبل الوزارة لا يتجاوز 20ليرة على كل مستحضر لا يزيد سعره عن 2000 ليرة و20  للألفين الأولى +10 لما فوق الألفي ليرة على المستحضر الذي يتجاوز سعره 2000 ليرة.

وعن إجراءات وزارة الصحة في الرقابة على الصيدليات قالت مديرية الرقابة الدوائية د. ميساء  نصر: تقوم مديرية الرقابة الدوائية ودوائرها الموجودة في القطر، وبشكل دوري، بجولات تفتيشية مفاجئة على كل المنشآت الصحية التابعة لرقابة وزارة الصحة ومنها الصيدليات للتأكد من توافر الدواء ومنع احتكاره ولضبط جميع المخالفات في حال وجودها سواء المخالفات المتعلقة بالصيدلية أو المخالفات المتعلقة بالدواء وذلك من خلال سحب عينات عشوائية من الأدوية المحلية والمستوردة وإجراء تحاليل لها للتأكد من مطابقتها لمواصفات الوزارة، نافية ما تداولته وسائل الإعلام مؤخراً من تداول مستحضر Augmentin منتهي الصلاحية المعبأ في مصنع عراقي، إذ تأكدت الوزارة من عدم وجوده إطلاقاً في الصيدليات وتم إعداد تعميم بمنع تداوله وقد حذرت وزارة الصحة من تداوله.

وأضافت د. نصر: تتابع مديرية الرقابة الدوائية موضوع الالتزام بالتسعيرة المحددة من قبلها وفي حال المخالفة تتم إحالة المخالفين إلى مديرية حماية المستهلك لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، وتتم معالجة مخالفات الصيدليات حسب نوع المخالفة وهي تتراوح بين التنبيه والإنذار إلى إحالة الصيدلي المخالف إلى مجلس التأديب في نقابة الصيادلة وتصل في بعض المخالفات إلى إغلاق الصيدلية، مشيرة إلى أنه تم تطبيق العديد من العقوبات الرادعة بحق المخالفين، وقد تمت سابقا إحالة بعض الصيادلة الذين يعملون مديرين فنيين لمستودعات الأدوية المخالفة بالتسعيرة إلى مجالس التأديب في نقابة الصيادلة.
وأكدت أن قطاع صناعة الدواء في سورية حالياً يعاني العديد من المشكلات نظراً للعقوبات الاقتصادية الجائرة والظروف الراهنة التي يمر فيها بلدنا التي تتمثل باستهداف بعض المعامل والسطو على العديد من سيارات نقل الدواء وعدم تمكن العمال من الوصول إلى المعامل وامتناع بعض الشركات الخارجية عن توريد المواد الأولية وصعوبة نقل الدواء بين المحافظات.
وعما قامت به الوزارة من إجراءات للحفاظ على الأمن الدوائي وتجنب انقطاع الدواء قالت: بدأت الوزارة بمتابعة توافر الدواء من خلال الجولات المكثفة والتواصل مع الصيدليات ومستودعات الدواء والمعامل وعندما بدأ السوق يعاني نقصاً في بعض الأدوية اتخذت الوزارة قراراً بفتح باب استيراد الأدوية المصنعة التي حصل فيها نقص ولا يوجد بديل محلي لها لتتم تغطية النقص، كما اعتمدت استراتيجية لمواجهة نقص الدواء تتمثل في التنسيق مع عدة وزارات لتذليل العقبات وحث المعامل على استمرار العمل، وتم، بناء على قرار اللجنة الاقتصادية في جلستها رقم 17 تاريخ 29/4/2013/، الموافقة على نقل المعامل الدوائية القائمة وإقامة معامل دوائية جديدة في المناطق الآمنة وعملت على السماح للمشافي والهيئات الطبية بالشراء المباشر للأدوية النوعية والأدوية السرطانية بقيمة تصل إلى 50.000 و100.000 دولار كل ذلك جعل نسبة الزمر الدوائية المفقودة بالنسبة إلى كل الزمر المصنعة محلياً 5,7%.

مشيرة إلى أن 21 معملاً تضرر بسبب الأزمة بعضها عاد للعمل في حين بقي 16 معملاً دوائياً متوقفاً عن العمل إلى الآن.   


الكلمات المفتاحية:

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]