مجلس مدينة طرطوس يستثمر في الشريط الأخضـر للمنطقة الصناعية

مجلس مدينة طرطوس يستثمر في الشريط الأخضـر للمنطقة الصناعية

رابط مختصر


المصدر: عاجل - تشرين
القسم: تحقيقات
25 أيار ,2014  05:32 صباحا






 

المنطقة الصناعية في مدينة طرطوس هي المنطقة الصناعية الوحيدة الموجودة في المحافظة حتى اليوم والمناطق الأخرى ما زالت تئن تحت وطأة معوقات كثيرة تواجه انطلاقتها على الرغم من أهمية وجودها والوعود الكثيرة التي أطلقت منذ سنوات والتي تحث على العمل الجاد لإقامة المناطق الصناعية والحرفية في مختلف مناطق المحافظة، ولكن هذه الوعود ذهبت أدراج الرياح.

اليوم وعلى الرغم من أهمية المنطقة الصناعية في طرطوس والعدد الكبير الذي تضمه من صناعيين وحرفيين وتجاريين موزعين على /1110/ مقاسم وبمساحة تصل إلى /98/ هكتاراً يعاني الصناعيون والحرفيون معوقات وصعوبات كثيرة أصبحت تقض مضاجعهم بعد أن عجزوا عن إيجاد الحلول المناسبة لها كما يقولون، فما هي معاناتهم؟ وماذا يقولون؟

الشريط الأخضر أصل النزاع

خلال الجولة الميدانية التي قمنا بها إلى المنطقة الصناعية تحدث الحرفيون عن نزاع بشأن موضوع الشريط الأخضر بينهم وبين مجلس مدينة طرطوس لأنه قام بتعديل الصفة التنظيمية للشريط وحوله إلى مقاسم ليتم طرحه للاستثمار بالمزاد العلني ليستفيد منه، كما يقول الصناعيون أصحاب الأموال، ويحرم منه الحرفيون، إضافة إلى أن هذه الإجراءات تمت من دون أن يعلم أحد منهم ولم يبلغوا بهذا التعديل إلا مؤخراً وهم يعدون هذا الأمر تعدياً على حقوقهم وصحتهم لأن هذا الشريط الأخضر هو المتنفس البيئي الوحيد لهم ومحسوب ثمنه على الحرفيين مع حساب الكلفة النهائية للمنطقة الصناعية وهو المسؤول عن تنقية الملوثات الناجمة عن الأعمال القائمة في المنطقة الصناعية.

اعتراضات

يقول الحرفيون: بعد معرفة ما جرى تقدمنا باعتراض إلى اتحاد الحرفيين في طرطوس لإلغاء كل القرارات والإجراءات التي اتخذت بهذا الشأن لأن الاتحاد هو الجهة المسؤولة عنا والضامنة لحقوقنا ولكن للأسف لم نحصل على نتيجة لذلك توجهنا بمعروض إلى السيد رئيس مجلس الوزراء طالبين إنصافنا، ولاسيما أن مجلس المدينة يحاول تنفيذه بأقصى سرعة على الرغم من لحظ مناطق صناعية أخرى قريبة من المنطقة الحالية القائمة وهي قادرة على استيعاب كامل أعداد الحرفيين الذين يطالبون بمقاسم وهذا حقهم، ولماذا يريدون حرماننا من هذا الشريط الذي لا يلبي حاجة الحرفيين من مقاسم؟.. بل إن إنشاءها سيسبب مشكلات كثيرة نظراً لطبيعة أعمال المنطقة الصناعية.

تلوث بيئي

ولا تقتصر معاناة الصناعيين على حرمانهم من الشريط الأخضر، بل من التلوث البيئي الناتج عن مكان تجمع النفايات الصلبة والذي يؤدي لانبعاث الروائح القوية على مدار الساعة، وانتشار الذباب والبعوض، إضافة إلى ما أصابهم من أمراض جلدية وتنفسية، ففي هذا المكب يتم تجميع نفايات مدينة طرطوس كلها، ويطالبون اليوم بنقله، في أقرب وقت ممكن، وقد تقدموا بالعديد من الشكاوى بهذا الشأن ولم يتلقوا سوى الوعود وبقيت مجرد وعود منذ سنوات وحتى اليوم.

تردي الواقع الخدمي

اشتكى الحرفيون من تردي الواقع الخدمي وعدم ترحيل القمامة بشكل منتظم.. فالنفايات تتراكم بشكل كبير إضافة إلى المطالبة بصيانة الإنارة بشكل دوري وتقليم الأشجار المتشابكة مع أسلاك الكهرباء والتي تتسبب ببعض الأعطال وتزفيت الحفر الناتجة عن إصلاح في البنى التحتية في المنطقة، إضافة إلى المطالبة بضرورة تعديل نظام ضابطة البناء الذي لا يسمح حاليا بزيادة السقيفة على كامل البناء لكي لا يضطروا لقضم المساحات الخضراء.
كما يعاني الصناعيون من ضعف  في التيار الكهربائي نتيجة زيادة عدد المعامل المتوسطة الوافدة إلى المحافظة حيث لم تعد الطاقة الكهربائية الحالية تلبي الحاجة بل تتسبب في أعطال كثيرة في الآلات وتالياً توقفها عن العمل، وضرورة معالجة موضوع الازدحام في المنطقة الصناعية وخاصة الشاحنات ما يؤدي إلى اختناقات مرورية داخل المنطقة. ويطالبون برفع فترة التكليف الضريبي من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات لإعطاء فرصة للصناعي وما أصابه من جراء الأحداث الجارية.

ضمان الشيخوخة

ويقولون: لقد طالبنا منذ سنوات وما زلنا نطالب بما يضمن حياتنا (ضمان الشيخوخة) عجز وفاة ولم نستطع الحصول على هذا الضمان حتى اليوم, ويتساءلون: لماذا لم تتم الاستعانة بالقوانين والأنظمة المعمول بها في المنظمات والنقابات الأخرى لتسريع الانجاز؟
ولماذا تم تخفيض مساحة حرم الأوتوستراد من الناحية الغربية وعلى امتداد المنطقة الصناعية وما الهدف منه؟

تهميش دور الاتحاد

منذر رمضان -عضو المكتب التنفيذي في اتحاد الحرفيين -رئيس المكتب الإعلامي والمشرف على المنطقة الصناعية أكد أن اتحاد الحرفيين لم يكن على علم بموضوع الشريط الأخضر ولا بأي نوع من القرارات والإجراءات التي اتخذت بشأنه لأن الاتحاد لم يدع لأي مشاركة أو استشارة ولم يبلغ بأي إعلان أو مراسلة قبل تبليغه بشكل رسمي بالمخطط التفصيلي التقسيمي رقم /3773/ والحجة وجود ممثل عن الاتحاد.. ولكن فوجئنا بأن من هو مسمى في اللجنة المشكلة بالقرار رقم /85/ تاريخ 7/6/2009 الصادر عن رئيس مجلس المدينة يحمل صفة عضو مجلس مدينة ولايمت ولا بأي شكل من الأشكال لصفته التنظيمية ولا فيما يخص التعديل والكتاب الصادر عن اتحادنا في عام 2008 القاضي بإيجاد مقاسم للحرفيين إضافة إلى بعض المقترحات ولم يلق الاتحاد الجواب على هذا الكتاب.. وتالياً فإن هذا الأمر يعد مخالفاً ومتجاوزاً لكل التعاميم الصادرة عن رئاسة مجلس الوزراء التي تنص على إشراك ممثل عن الاتحاد العام للحرفيين في كل اللجان التي تعنى بشؤون الحرفيين ومنها التعميم رقم /2232/ تاريخ 12/9/1981 والتأكيد بالكتاب رقم /1082/ تاريخ 2/8/2011 والكتاب الصادر عن الأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء رقم /2754/ تاريخ 11/3/2013 والبند الرابع والمادة الثامنة من المرسوم رقم /44/.
وأضاف رمضان: مجلس المدينة سيعمل على طرح الشريط الأخضر بالاستثمار العلني وجميع قراراته تستند إلى نظام إحداث واستثمار المناطق الصناعية رقم /2777/ لعام 2011 وهذا الأمر يعد مخالفا لروح القانون. وهذا الشريط هو متنفس بيئي وحيد ويفترض ان يتم التأكيد على ابقائه شريطاً  أخضر وفق المخطط التفصيلي الذي وضع من قبل مجلس المدينة لذلك لا بد من تلبية اعتراض الحرفيين ولاسيما وجود منطقتين صناعيتين ملحوظتين وقريبتين جغرافيا من مركز المدينة ويستوعبان كامل الأعداد المكتتب وغير المكتتب عليها بدلاً من الازدحام الكبير الذي سيحدث في المنطقة الصناعية الحالية.

مفارقة

وقال: تقدمنا باعتراض ولكن للأسف لم نلق استجابة وأصروا على تهميش دور الاتحاد والمفارقة بالأمر أن هناك احد المتضررين من التعديل بجانب مقسمه فتقدم باعتراض على المخطط التفصيلي التقسيمي المذكور, بالمقابل تقدم أحد الحرفيين بشكوى جماعية باسم الحرفيين في المنطقة الصناعية فتم قبول اعتراض المتضرر وألغيت أربعة مقاسم بجانب مقسمه كانت تحمل الأرقام /237/ وحتى /240/ ورفض الاعتراض الجماعي من دون مناقشة من هنا نطالب وبالإجماع بإبقاء هذا الشريط على صفته السابقة وعدم المساس به أو تعديله ونحن نحترم قرارهم وسنتابعه من خلال الاتحاد العام في دمشق مع الجهات المعنية آملين الاستجابة لمطلبنا.

تأمين مقاسم جديدة

رئيس مجلس مدينة طرطوس المهندس علي سوريتي أوضح أن الجدوى من تعديل الصفة التنظيمية للشريط الأخضر وتحويله إلى مقاسم وذلك لتأمين مقاسم جديدة للحرفيين في المدينة حيث تم الانتهاء من تخصيص جميع المقاسم بالمنطقة الصناعية منذ العام 2007 وتالياً عدم القدرة على ترحيل الحرفيين الذين يعملون في المدينة لعدم توافر المقاسم إضافة إلى الاستفادة من الفراغات الزائدة في المنطقة الصناعية حيث تمت دراسة تعديل التنظيم للمقاسم الجديدة بالشريط الأخضر بما لا يتعارض مع الأسس التخطيطية المعتمدة أصولا وتأمين موارد إضافية للمدينة وتالياً تأمين أفضل خدمات للمنطقة وللحرفيين.

إعادة المبالغ المدفوعة

وتابع المهندس سوريتي: إن تعديل التنظيم للشريط الأخضر تم وفقا لأحكام المرسوم رقم /5/ لعام 1982 وتعديلاته وذلك بعد تشكيل لجنة في مجلس المدينة وكان أحد أعضائها رئيس اتحاد الحرفيين في طرطوس.
تم إعلان قرار مجلس المدينة لمدة شهر كامل في الصحف الرسمية أصولاً من دون ورود أي اعتراضات من الحرفيين أثناء فترة الإعلان وأما الاعتراضات التي وردت إلى مجلس المدينة من قبل الحرفيين مؤخراً فقد تمت دراستها من قبل مجلس المدينة ورفعت بمذكرات تفصيلية إلى وزارة الإدارة المحلية حيث تمت دراستها واتخاذ قرار بردها والموافقة على استثمارها عن طريق الإعلان وتبقى بملكية المدينة وذلك انسجاما مع قرار رئيس مجلس الوزراء الناظم لإحداث واستثمار المناطق الصناعية في سورية, وعن الثمن المدفوع من قبل الحرفيين لقاء الشريط الأخضر فقد تقرر إعادة المبالغ المدفوعة من قبل الحرفيين لقاء المترتبات المالية عليه بموجب محضر نظم لهذا الموضوع. وأكد سوريتي بأن المزاد لن يشارك فيه إلا الحرفيون المسجلون أصولاً في الاتحاد على أساس أوراق نظامية مثبتة من الاتحاد.

أسباب موجبة

وعن أسباب تراجع الواقع الخدمي وأهمها النظافة قال: إن تراجع الواقع الخدمي يعود لأسباب أهمها واقع الآليات القديمة ونقص تمويل لقاء إصلاح الآليات، ونقص كبير في عدد العمال وزيادة كبيرة في عدد العاملين بالمنطقة وزيادة الأعمال التي تتم في المنطقة الصناعية.
أما بالنسبة لتعديل أي نقطة في نظام البناء المعمول به في المنطقة الصناعية فيعود إلى موافقة اللجنة الفنية الإقليمية التي ردت موضوع تعديل زيادة مساحة السقيفة بحجة أن تنفيذها على كامل المساحة لم يكن بحساب المنطقة أساسا من ناحية انعكاس هذا الموضوع على واقع خدمات المنطقة ولا يلبي حاجة خدمية لأصحاب المقاسم وسيؤدي إلى حدوث مشكلات. وقد اتخذ مجلس المدينة قراراً بخصوص تعديل الجزء الواقع على حد المنطقة الصناعية من جهة الغرب والممتد على طول المنطقة الموازية للأوتوستراد بعرض /10/م من حرم الأوتوستراد إلى مقاسم حرفية وذلك استناداً إلى القانون الذي صدر عن الطرق المركزية بتعديل حرم الأوتوستراد من /40/م إلى /30/م وذلك من خلال التنسيق مع مكتب الطرق المركزية في طرطوس بموجب مراسلات نظامية.
وعن محطة الترحيل القديمة وما تبعثه من ملوثات ذكر المهندس عماد خلوف مدير النفايات الصلبة في محافظة طرطوس أن تنفيذ المحطة الجديدة قد تأخر لأسباب خارجة عن إرادتنا وقريباً سيتم إيقاف العمل في المحطة القديمة وسيتم المباشرة بالعمل في المحطة الجديدة خلال شهر على أبعد تقدير.

 


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]