هكذا هدد حزب العمال بتحويل اسطنبول إلى حمص جديدة وبهذا الشكل خضعت أنقرة أمام أوجلان

هكذا هدد حزب العمال بتحويل اسطنبول إلى حمص جديدة وبهذا الشكل خضعت أنقرة أمام أوجلان

رابط مختصر


المصدر: عاجل - مواقع
القسم: سياسة - دولي
08 تموز ,2012  10:14 صباحا






كشف تقرير نشره موقع قناة المنار الالكتروني أن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان يخضع لإقامة جبرية منفردة ومعزولة عن العالم منذ عام تقريبا في سجن في جزيرة (إيمرالي) قرب اسطنبول، وحتى أيام قليلة رفضت السلطات التركية كل الطلبات التي تقدم بها محاموه والمنظمات الحقوقية العالمية لزيارة زعيم الأكراد في تركيا ومعرفة أوضاعه الصحية واستمرت أنقرة في موقفها الرافض حتى ما قبل أسبوعين من الان عندما سرت إشاعة تقول بوفاة اوجلان في سجنه بسبب مرض وجراء سنوات السجن والتعذيب .

الأمور كما أشار الموقع أخذت منحى تصعيديا منذ أسبوعين عندما هدد حزب العمال الكردستاني بتحويل اسطنبول إلى حمص ثانية في حال لم تسمح السلطات التركية للجنة مستقلة بزيارة اوجلان  في سجنه للتأكد انه ما زال على قيد الحياة، وقد ترافق هذا التهديد مع تصاعد في العمليات العسكرية لحزب العمال في مناطق تركية متفرقة واشتداد المواجهات في جبال قنديل، ما جعل تركيا تتراجع عن موقفها المتصلب وتسمح بالزيارة.

مصادر قيادية رفيعة في حزب العمال الكردستاني أكدت حسب التقرير أن وفدا من اللجنة الدولية لمناهضة التعذيب زار قائد الشعب الكردي حسب توصيفها نهاية الأسبوع الماضي وان الوفد أكد لهم أن اوجلان حي يرزق في سجنه وصحته لا بأس بها ، مضيفةً "أرسلنا للأتراك رسائل مع الوسيط الأمريكي الذي كان بيننا في مفاوضات اوسلو وقلنا لهم بوضوح  سوف ندمر الموسم السياحي في تركيا وأنتم تعرفون  قدرتنا على تنفيذ تهديدنا و تحويل اسطنبول إلى حمص  ثانية، في إشارة إلى مدينة حمص في سوريا".

في نفس السياق قالت مصادر كردية مقربة من حزب العمال الكردستاني أن مفاوضات أوسلو بين الحزب وتركيا انتهت إلى الفشل، وأضافت أن هذه المفاوضات أتت بواسطة أمريكية وذلك في محاولة من جانب الولايات المتحدة وتركيا لتحييد الأكراد بسبب الوضع في سوريا، وأضافت المصادر الكردية المطلعة أن اردوغان وحكومته لم يكونوا في وارد تقديم أي تنازل، وكانت هذه المفاوضات عبارة عن مناورة سياسية لكسب الوقت وتحييد الأكراد على جانبي الحدود حيث يتواجد أكثر من ثلاثمائة قرية وبلدة كردية في الجانب التركي فقط، مضيفة أن الوفد التركي تكلم فقط عن حزب الاتحاد الديمقراطي السوري المتواجد في (غرب كردستان). هذا تعبير يطلقه الأكراد على مناطقهم في سوريا على الحدود مع تركيا خصوصا في منطقة عفرين الجبلية حيث يتواجد عدة آلاف من المقاتلين التابعين للحزب الديمقراطي السوري يقول الأتراك أنهم مدعومين  من قوات من لواء اومانوس الكردي وهو قوات النخبة في حزب العمال الكردستاني بينما تنفي اوساط حزب الاتحاد هذا الكلام التركي.

أوساط دبلوماسية غربية تقول أن تعيين (عبد الباسط سيدا) وهو كردي رئيسا لمجلس اسطنبول، ومفاوضات اوسلو أتت لتحريض الأكراد في سوريا على القيام بعمليات عدائية لكن وبعد تصعيد حربي بين الطرفين في أكثر من منطقة كردية في تركيا، وبعد مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية قضي على كل المناورات في هذا الملف حيث انسحبت الوفود التركية من المؤتمر على وقع خلافات كبيرة مع مع المجلس وتنظيم الإخوان المسلمين بينما كان (عبد الباسط سيدا) في موقف لا يحسد عليه جراء انسحاب الكرد تحت وقع اللكمات والشتائم المتبادلة مع أعضاء في المجلس وتنظيم الإخوان المسلمين.

صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي أكد للموقع أن "الأكراد انسحبوا بعدما رفض المجلس والإخوان المسلمون الاعتراف بالشعب الكردي فقلنا لهم نحن أيضا لن نعترف بكم طالما لا تعترفون بنا وقررنا الانسحاب، فقالوا لنا نؤجل هذه القضية إلى اجتماع مقبل فكان جوابنا أننا قررنا الانسحاب من هذا المؤتمر".

التقرير أشار أيضا إلى أن (هيثم المناع) رئيس هيئة التنسيق في المهجر حاول التوسط في القضية ولكنه اصطدم بعقبات وهو سجل موقفا متضامنا مع الأكراد.

الصراع الكردي التركي مستمر بشكل عنيف عسكريا وسياسيا ورغم جميع المناورات التركية ابتداء من مؤتمر اوسلو وصولا لتعيين عبد الباسط سيدا رئيسا للمجلس، ما زالت تركيا تتخذ موقفا معاديا للشعب الكردي في عموم المنطقة والعالم يقول ناشط كردي مقيم في أوروبا.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]