طلاب الجامعات السورية: «delete» لوزير التعليم العالي

طلاب الجامعات السورية: «delete» لوزير التعليم العالي

رابط مختصر


المصدر: رؤى ربيع – عاجل
القسم: تحقيقات
13 حزيران ,2012  22:51 مساء






كثيرة هي القرارات التي أصدرتها وزارة التعليم العالي أربكت الطلاب و"أغاظتهم" فأخفقت "تكراراً" في إدارة العملية التعليمية كما يقول الطلاب المتأثرين سلباً من هذه القرارات.
يقول البعض "كأنهم في واد والوزير في وادي أخر" وليس المقصود هنا أن الوزارة تهاونت في اتخاذ قراراتها التي تراها مناسبة، وإنما الوادي الذي نتحدث عنه هو واد كان بعيد تماماً عن المتطلبات الطلابية "العاجلة" التي فرضت نفسها بشكل أو بأخر تبعاً للأزمة.
أصابع الاتهام توجهت بشكل مباشر لوزارة عبد الرزاق شيخ عيسى وطرق حلولها لمعظم القضايا الطلابية فكانت هناك قواسم مشتركة بينها، بدءاً من مشكلة خريجي معهد الشام العالي للعلوم الشرعية واللغة العربية والدراسات والبحوث الاسلامية الذين منحهم المرسوم الرئاسي رقم 48  شهادات قانونية، وحسب بعض الطلاب فإن الوزارة لم تصل بالمستفيدين من هذا المرسوم إلى بر الأمان، فتأخرت في تفعيله رغم مرور أكثر من سنة على صدوره واشترطت لذلك ما اعتبره البعض تعجيزاً، فاُتهم الوزير بتفسير المرسوم على هواه دون مراعاة للجانب الانساني والاقتصادي والاجتماعي للطلاب.
 
حينما عرجت «التعليم العالي» برفقة شيخ عيسى
في استطلاع أجرته شبكة عاجل الإخبارية في جامعة دمشق، وصفت قرارات التعليم العالي في عهد الشيخ عيسى بالعرجاء، حيث أُلغيت وعُدلت امتحانات المعيدين أكثر من مرة منها المزاجية والتخبط الذي مورس في مسابقة معيدية جامعة دمشق فوزارة التعليم احتارت في شروطها أكثر من مرة والتعديل لحق به تأجيلات تم تعديلات حتى شك المتقدمين أن الوزارة نفسها لا تعلم ماتريد.
وكان أخر هذه القرارات إلغاء مسابقة معيدية جامعة حلب بعد انتظار 14 شهر دون أسباب مقنعة، كما لقي قرار الوزارة الذي يحدد نصاب الإشراف العلمي للأستاذ الجامعي بثلاث رسائل كحد أقصى امتعاض طلاب الماجستير أمام قلة عدد المشرفين فعقّدت المشكلة بدلاً من «حلحلتها»، في حين أصمت الوزارة أذنيها عن شكاوى طلاب الدراسات العليا الذين ألزمتهم برسوم التقدم للدورة الاستثنائية التي منحت لطلاب الماجستير بموجب المرسوم الرئاسي 477، فلم تكتمل فرحتهم بعد دفع ما يقارب 85 ألف ليرة سورية في ظل ظروف وصفها الطلاب بالصعبة.
وزير التعليم العالي الذي رفع شعار «ضبط جودة العملية التعليمية» لم يضبط منها شيئاً حسب استطلاع «عاجل»، لذا فإن الوزير شيخ عيسى لم يعد مرغوباً به –برأي الطلبة- مجدداً في حكومة حجاب، ورغم التفويضات التي منحها شيخ عيسى لرؤساء الجامعات إلا أن مشاكل الطلاب العالقة في المحافظات التي شهدت أحداثاً ساخنة أمنياً، تركها «معاليه» عالقة هناك دون حلول ولا حتى محاولات للحل كانت لتسجل في صالحه.
بدورها هي الأخرى مشكلة المعيدين الموفدين إلى خارج القطر برزت في عهد الوزير شيخ عيسى ليس بوصفه متسبباً بها، وإنما لتكرار تململه بمناسبة أو بدون من التكاليف الباهظة لإيفادهم بدلاً من السعي لإيجاد طرائق ناجعة لمعالجة الأمر الذي أنهك «جيبة» وزارة التعليم العالي لسنوات طويلة، فلم تضف وزارته على استهتار الوزارات السابقة بهذا الملف سوى تسجيل «تأفف معاليه» المتكرر.
الوزير شيخ عيسى و«ارضى بالنصيب»
سبق للوزير شيخ عيسى أن تكرر اسمه يومياً في الإعلام على خلفية مسابقة معيدي جامعة حلب، حينما استقبل وفد الطلاب المتقدمين لمسابقة المعيدية ودار بينهم سجال حاد حول قضيتهم، وبعد أخذ ورد استمر لنحو الساعة والنصف بحضور معاون الوزير اضطر شيخ عيسى للاعتراف أمام الوفد بأن 100 خطأ غير مقصود سبّب إلغاء هذه المسابقة، وكأن على الطلاب أن يتلقوا 40 صفعة غدراً وهم مبتسمون، وحينما لم يقتنع الطلاب بهذا التبريرات تقدم "معاليه" بعبارات المواساة ومحاولة بث «عزيمة الصبر» في نفوسهم، لأنه وحسب الوزير على كل إنسان أن «يرضى بنصيبه»، لإنه –أي الإنسان- كثيراً مايتعرض لخسائر لا يتقبلها لكنها تكون في صالحه وهو لا يعلم –الإنسان طبعاً-، وبذلك انقلب لقاء مناقشة المشكلة والحلول إلى جلسة موعظة من العيار الثقيل لاستشراف المستقبل والتفاؤل فيه.  

وبالنتيجة..
لذا وباختصار فإن النتيجة جاءت صريحة ودون "مجاملات"  قالها الطلاب «الوزير عبد الرزاق شيخ عيسى ليس مرغوباً به مجدداً في الحكومة الجديدة»، حيث يعتقد المزيد من طلبة الجامعات أن علاقتهم مع وزيرهم أصبحت عكسية بامتياز، فالطلبة يريدون وزيراً أكثر شباباً في أفكاره لجهة التعاطي مع مشكلاتهم والعراقيل التي تقف في طريقهم، بدلاً من الاعتماد على «منهجية» الإلغاء المجحفة التي اعتمدها الدكتور شيخ عيسى والذي أمعن في الكبس على زر «ديليت» لكل مشكلة استعصت على الحل.




 


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]