لأول مرة.. والدة "أسامة بن لادن" تتحدث عن ابنها

لأول مرة.. والدة "أسامة بن لادن" تتحدث عن ابنها

رابط مختصر


المصدر: عاجل - مواقع
القسم: سياسة - دولي
03 آب ,2018  19:14 مساء






للمرة الأولى.. تتحدث والدة "أسامة بن لادن" الذي قتلته القوات الأمريكية في باكستان بأيار 2011، لصحيفة "الغارديان" البريطانية التي أجرت المقابلة بعد موافقة السلطات السعودية.
وذكرت "الغارديان" أن العائلة رفضت لسنوات طويلة الحديث عن "أسامة"، خاصة وأنهم غير واثقين مما سيحدث بعد فتح خزانة الذكريات والخوض في تفاصيل الماضي، وبعد عدة أيام من النقاش الطويل، وافقت العائلة على الحديث مع الصحيفة التي التقت بهم في حزيران الماضي في أحد المراكز الحكومية السعودية، وبرفقتهم مترجم.
وقالت الصحيفة "إن كل فرد من أفراد العائلة لديه قصة عن أسامة بن لادن، الرجل الذي كانت له علاقة وثيقة بالتطرف والإرهاب العالمي، إلا أن غانم، صاحبة الكلمة الرئيسية الآن، كانت تتحدث عن الرجل الذي لا يزال بالنسبة لها ابنها الحبيب، والذي ضل طريقه".
قالت السيدة التي بلغت منتصف السبعينات من عمرها: "إن حياتها كانت صعبة لأنه كان بعيداً جداً عنها"، مضيفة "كان ابناً رائعاً وأحبني كثيراً، رباه العطاس منذ أن كان في الثالثة من عمره"، مُشيرة إلى أن زوجها رجل جيد وأحب أسامة كثيراً.
وذكرت "الغارديان" أن الأسرة تعيش الآن في قصر فخيم في مدينة جدّة السعودية، المدينة التي كانت موطناً لعائلة "بن لادن" على مدى أجيال، مُشيرة إلى أن العائلة لا تزال إحدى أثرى العائلات في المملكة.
تتذكر غانم أن ابنها الأكبر كان طفلاً خجولاً متفوقًا في دراسته، أصبحت شخصيته قوية ومندفعة في العشرينات من عمره تقريباً، بينما كان يدرس في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة، وتلقي الأم باللائمة على زملائه في الجامعة، وتقول: "أصبح رجلاً مُختلفًا".
وقال حسن، الأخ غير الشقيق لزعيم "القاعدة" السابق: "في مطلع الثمانينيات، سافر أسامة إلى أفغانستان للقتال ضد روسيا"، مضيفاً أن العائلة كانت فخورة جدًا به في البداية، وحتى الحكومة السعودية كانت تعامله بطريقة نبيلة ومحترمة، وبعدها أصبح "أسامة المجاهد". 
رأت العائلة ابنها أسامة آخر مرة سنة 1999 في أفغانستان، حيث زارته في ذلك العام مرتين في معسكره خارج مدينة قندهار، بحسب الصحيفة.
مع مرور الوقت، شعرت غانم بالاسترخاء وبدأت تتحدث عن طفولتها في مدينة اللاذقية السورية، وانتقلت إلى السعودية في منتصف الخمسينيات، حيث ولد أسامة في الرياض عام 1957، ثم انفصل عنها والده بعد 3 سنوات، بعدها تزوجت من العطاس، والذي كان مسؤولاً عن إمبراطورية "بن لادن" الضخمة في مطلع الستينيات.
وتابع أخوه حسن: "لقد مرّت حوالي 17 عاماً على أحداث 11 أيلول، إلا أنها لا تزال تنكر أن أسامة له علاقة بها، لقد أحبته كثيرًا وترفض إلقاء اللوم عليه".
وأضاف: "بعد وقوع أحداث 11 أيلول علمنا منذ البداية أن أسامة له يد في الأمر، وخلال أول 48 ساعة، كلنا من أصغرنا إلى أكبرنا- شعرنا بالخجل من فعلته، كنا نعلم أننا سنواجه مشاكل كبيرة".
أوضح حسن أن العائلة بأكملها عادت إلى السعودية. "لقد كنا مشتتين في سورية ولبنان ومصر وأوروبا، وفي السعودية صدر قرار بحظر السفر، بذلوا جهودًا قدر استطاعتهم للسيطرة على العائلة".
بعد مرور عقدين من الزمان تستطيع العائلة التحرك بحرية نسبية في داخل وخارج المملكة.
وعن حمزة، ابن أسامة الأصغر البالغ من العمر 29 عامًا، والذي صنفته الولايات المتحدة إرهابيًا عالميًا، ومن المرجح أنه في أفغانستان، قال عمه حسن: "اعتقدنا أن الجميع تجاوز هذه الترهات، ولكننا اكتشفنا أن حمزة يقول إنه سيسير على خطى والده".
وختم قائلاً: "إذا رأيته سأقول له هداك الله، فكر جيدًا قبل أن تفعل كما فعل والدك".
الجدير بالذكر أن والدة أسامة ولدت عام 1934 وقيل إنها جاءت من عائلة سورية، تزوجت محمد بن لادن في اللاذقية عام 1956 وانتقلت إلى السعودية مع زوجها كانت الزوجة الحادية عشرة من محمد بن لادن، وكان أسامة بن لادن طفلها الوحيد من زوجها محمد بن لادن، وكثيراً ما كانت تقضى فترة الصيف في منزل شقيقها ناجي في اللاذقية.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]