في دلو مشكلة الإسكان "العويصة".. وشر الإيجار الذي لابد منه

في دلو مشكلة الإسكان "العويصة".. وشر الإيجار الذي لابد منه

رابط مختصر


المصدر: عاجل - إبراهيم حريب
القسم: تحقيقات
23 تموز ,2018  22:43 مساء






لا تزال أسعار العقارات في سورية تأخذ الكثير من اهتمام المواطنين وإغفال المعنيين، فلا رقابة عليها، ولا محدد أو ضابط لأسعارها، وفي وقت يكثر فيه الحديث عن مرحلة إعادة الإعمار تكبر المخاوف على العقارات وما سيحل بأسعارها، وثمة من يقول إنها ستتجه للانخفاض وآخر مصمم على أنها باتجاه الأعلى لا محال، كما أن الارتفاع الجنوني وغير المسبوق في سوق العقارات بات العنوان الأبرز، فمن يملك شقة على الهيكل يتجنب إكساءها بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء و الإكساء فيلجأ إلى استئجار منزل يعيش فيه ويترك شقته من دون إكساء بعد أن تجاوزت تكاليف إكساء الشقة قدرته على الدفع، وما بين هنا وهناك يستمر حلم الكثيرين باقتناء منزل، في وقت تفكر وزارة المالية على استحياء بالحد من المضاربات عبر البيوع العقارية، ولكن، وبكل الأحوال تبقى النيات الطيبة وحدها لا تكفي، والمطلوب في هذا الملف وضع حداً للفاسدين لا صنع مؤسسات فاسدة.
الآجار شر لا بد منه!
بلغت تكاليف إكساء الشقة السكنية أرقاماً قياسية، وهناك احتمال ارتفاع الأسعار بنسبة أكبر تزامناً مع مرحلة إعادة الإعمار، وحالة الطلب التي ستواجهها هذه المواد الأمر الذي سيدفع بأي مواطن لديه شقة يريد إكساءها إلى تأجيل هذا المشروع واستئجار منزل، وذلك بسبب عدم قدرته على إكساء الشقة، وبالتالي بات من الواضح بنظرة قريبة إلى الأسواق العقارية أنه لا يوجد ضابط لأسعار المنازل سواء في دمشق أو ريفها، فمن يحدد الأسعار هو صاحب العقار ذاته ولا دخل لأي جهة رسمية بتحديد قيمة المبيع، هذا ما يؤكده أغلب أصحاب المكاتب العقارية، لتكون عملية العرض والطلب هي التي تتحكم بشكل عام بالأسعار، ونتيجة الضغط الكبير من قبل المهجرين، ارتفعت أسعار العقارات في المدن والريف وكذلك أسعار الإيجارات، علماً أن حركة البيع والشراء تعاني ركوداً كبيراً، بعكس الاستئجار، حيث يفضل أصحاب العقارات تأجير منازلهم ورفع الأجرة كل ستة أشهر، أفضل من خسارة العقار، هذا إن تم بيعه مع الأخذ في الحسبان ضعف الإقبال على الشراء، فالأسعار لا تناسب نهائياً مستوى معيشة السوريين.
أحلام بددها "إرهاب وتجار"!
على ما يبدو فإن أحلام المواطنين خلال الأزمة الحالية تبدو كبيرة يبددها شجع بعض التجار، وعلى الرغم من بعض خطوات الحلحلة للأزمة الحالية التي نعيشها، عبر إنجازات الجيش العربي السوري في الميدان، وتحريره للعديد من المناطق في الجغرافية السورية، عادت تلك الأحلام إلى أذهان المواطنين، وعاد التفكير إلى ترميم المنازل التي تركوها بفعل الإرهاب، لكن، تلك الأحلام لا تجد طريقاً لها وسط وجود بعض تجار العقارات والإكساء، وأصبح سوق العقارات مخالفاً للمنطق حيث تبلغ تكلفة إكساء الشقة أكثر من سعرها فمن المؤكد لن يستطيع أي مواطن أن يعيد ما دمره الإرهاب وحده.
المطلوب رقابة "إكسائية"!
في ظل كل تلك الشكاوى تبدو الحاجة ماسة أكثر إلى وجود روادع للموضوع عن طريق الضبط والقانون، بمعنى أن الأمر يحتاج رقابة على هؤلاء التجار فعلى اعتبار أن تجار مواد الإكساء لا يخضعون لأي جهة رقابية فإن مبرراتهم باتت جاهزة كارتفاع سعر الدولار، لكون أغلبية مواد البناء تعتمد على الاستيراد، وارتفاع أجور اليد العاملة في مجال البناء وهذا كله ناتج عن انخفاض مستوى المعيشة وهجرة العدد الأكبر من العاملين في مجال البناء إلى خارج القطر والمضاربات التي يقوم بها التجار وخاصة تجار العقارات على حساب المواطن.
حلول سكنية "مؤسساتية"!
المؤسسة العامة للإسكان أوضحت أنها من الممكن أن تتدخل في الموضوع في ظل الفوضى الحالية كونها الجهة المعنية في الأمر عن طريق إمكانية وجود حلول مقترحة من أجل الحصول على شقة سكنية بمبالغ معقولة بأنها تقوم بتحديد القيمة التقديرية الوسطية لكل فئة من فئات المساكن عند الاكتتاب كقيمة تقريبية بغية حساب نسب وأقساط التمويل على أن يتم تحديد القيمة الفعلية عند انتهاء التنفيذ بقيمة تخمينية تشكل التكلفة الحقيقية، وعند التخصيص يتم تحديد القيمة التخمينية للمساكن المراد تخصيصها استناداً إلى مجموعة من الأسس المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم 26 لعام 2015 الناظم لعمل المؤسسة والواردة في نظام عملياتها الصادر بالقرار الوزاري رقم /8/ لعام 2016 المادة (32) منه وفق ما يلي: "ما يصيب الوحدة العقارية من قيمة الأراضي المخصصة للمشروع أو القيمة الاستبدالية لها، تكلفة المرافق والخدمات والموقع العام للمشروع وتكلفة الدراسات الخاصة بالمشروع ووحداته العقارية أو المتعلقة بها بكل أنواعها وتدقيقها في حال وجودها".


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]