بموافقة الناتو وواشنطن.. النظام السعودي زوّد إرهابيي سورية بأسلحة من البوسنة وصربيا

بموافقة الناتو وواشنطن.. النظام السعودي زوّد إرهابيي سورية بأسلحة من البوسنة وصربيا

رابط مختصر


المصدر: عاجل - صحف
القسم: سياسة - دولي
22 تموز ,2018  01:25 صباحا






كشف الكاتب البريطاني روبرت فيسك أمس، أن من بين الأسلحة التي وصلت إلى أيدي الإرهابيين في سورية أسلحة صُنعت في البوسنة وصربيا كانت مخصّصة للسعودية، حيث نقل عن مدير مصنع أسلحة في البوسنة قوله: "حصلنا على موافقة الناتو ... اشترى وزير سعودي أكثر من 500 قاذفة هاون".
وذكر فيسك في مقال نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أنه عثر قبل نحو عام على كُتيب يشرح استخدام قاذفات الهاون من عيار 120 مم، في أحد المواقع المدمرة والتي كانت تحت سيطرة إرهابيي "النصرة" شرق حلب، موضحاً أن الكُتيب يشير إلى أن الأسلحة صُنعت في أحد مصانع البوسنة وكان يحمل توقيعاً باسم "كرينيتش".
وتابع فيسك أنه تمكن مؤخراً من العثور على المدعو "عفت كرينيتش" في مدينة نوفي ترافينك في قلب البوسنة، حيث التقاه في منزله وأخبره الأخير أن هذه الأسلحة شحنها المصنع إلى السعودية، وتضمنت الشحنة نحو 500 من قاذفات الهاون.
ووصف فيسك كيف وضع "كرينيتش" مدير قسم الجودة في مصنع الأسلحة في نوفي ترافينك آنذاك إصبعه على التوقيع في الصفحة الأولى من الكُتيب، قائلاً: "نعم، هذا توقيعي على ضمان المصنع للأسلحة"، وأضاف أنه يتذكر كيف قام مسؤولون سعوديون، بينهم "وزير وعدد من الضباط"، بزيارة المصنع للتأكد من جودة الأسلحة قبل شحنها، وذلك مطلع 2016.
وأشار "كرينيتش" إلى أن إنتاج المصنع بالكامل يخضع لرقابة الولايات المتحدة وحلف الناتو، لمعرفة وجهة كل قطعة ينتجها.
كما أكد المدير الحالي للمصنع "أديس إيكانوفيتش" صحة ما ذكره كرينيتش، وقال: "يمكننا أن نبيع فقط للدول التي تتضمنها القائمة البيضاء للناتو"، والجهة المصدرة لا واجب عليها ولا إمكانية لها لمنع نقل الشحنة إلى أي طرف ثالث بعد إيصاله إلى المشتري الأصلي.
وأوضح فيسك أن أجزاءً من هذه الشحنة وصلت إلى أيدي مسلحي "النصرة" و"داعش" وغيرهما من التنظيمات الإرهابية في شمال سورية، خلال ستة أشهر من شحنها من البوسنة إلى السعودية، وأبرز صوراً للوثائق تحمل أرقاماً تسلسلية لقاذفات الهاون كدليل على أنها نفسها التي اشترتها الرياض.
وذكر فيسك أنه عثر في حلب على كتيب إرشادات لاستخدام المدفع الرشاش Coyote MO2 وأخرى للمدفع الرشاش M84 من إنتاج مصنع "زاستافا" للأسلحة في صربيا.
حيث أكد المدير الإداري للمصنع "ميلوجكو برزاكوفيتش" أن لديهم زبائن كثيرين في الشرق الأوسط، بينهم السعودية والإمارات، لكن المصنع لا يصدر أسلحة إلى سورية ولا يقدمها للجماعات الإرهابية، مفترضاً أن يكون الإرهابيون قد "استولوا على الأسلحة المذكورة من قوات التحالف".
وحسب فيسك، فإنه طلب توضيحاً من سفارة النظام السعودي في لندن، إلا أنها رفضت التعليق على البيانات الخاصة بشحنة الأسلحة وأرقامها، واكتفت بالزعم أن المملكة لم توفر أي نوع من الدعم لأي منظمة إرهابية، بما فيها "جبهة النصرة" وتنظيم "داعش" في سورية أو أي دولة أخرى.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]