غول القمامة وشياطينها

مقالات متعلقة

غول القمامة وشياطينها

رابط مختصر


المصدر: عاجل - إبراهيم حريب
القسم: تحقيقات
16 حزيران ,2018  17:48 مساء






مع بداية فصل الصيف عادت مشكلة القمامة إلى الواجهة من جديد، وبرزت ضرورة البحث عن حل للمشكلات المتعلقة بها من نقص في الأعداد العاملة إلى عدم وجود متعهدين لترحيل القمامة، إضافةً إلى نقص في المعدات المطلوبة للعمل، ومع هذه الإمكانات الضعيفة مقارنة بما هو مطلوب تكدست القمامة في الشوارع والحارات، ما رفع وتيرة التساؤلات والمطالبات بحل هذه المعضلة، والوقوف عند أهم أسباب وجودها، خاصةً بعد العلم أنه ترحل قمامة من دمشق يومياً حوالي 3 آلاف طن، ليطرح السؤال نفسه: ماذا لو لم ترحل تلك القمامة مدة أسبوع؟!.
نظافة وقانون
في البداية، كثيرة هي الشكاوى عن البلديات التي لا تقوم بدورها في نظافة المدن والمناطق، ورغم وجود العديد من حملات التنظيف المؤقتة التي لا تفي بالغرض لأنها غير مستدامة، يبقى أمر تنظيم ترحيل القمامة لا بد منه، وبحسب ما ينص القانون السوري للنظافة فإنه على كل ألف شخص بحاجة إلى ضاغطة وست عمال، لكن التطبيق على أرض الواقع لا يتناسب وما ينص عليه القانون.
يضاف إل ذلك، هناك سلبية كبيرة تعانيها البلدية مع الكثير من المواطنين، منها التنوع الثقافي في تلك المناطق؛ حيث إن كل من أتى إليها يحاول أن يفرض ثقافته في النظافة فهناك على سبيل المثال من يريد أن يضع قمامته على باب منزله ويريد من البلدية أن تقوم بترحيلها ويجد صعوبة في حملها والذهاب بها إلى الحاوية لأنه لم يعتد على هذا في قريته.
العلة في النقص!
باتت مشكلة نقص عمال النظافة مشكلة عامة لدى معظم الوحدات الإدارية بسبب تدني أجور عمال النظافة الموسميين، وإذا تغيرت طبيعة التعاقد مع عمال النظافة من عقد موسمي مدته ثلاثة أشهر إلى عقد سنوي عندها سيرتفع الراتب من 17 ألف ليرة إلى أكثر من 40 ألفاً (مع تعويض طبيعة العمل والحوافز)، كما أن العقد السنوي يمنح عامل النظافة أملاً بأنه قد يتثبت في يوم من الأيام ما يزيد الحافز لدى الكثيرين بالتقدم لهذه الوظيفة، كما أن للعقد السنوي ميزات أخرى يحرم منها العامل الموسمي.
للمعامل حكاية أخرى
بحسب شكاوى العديد من المواطنين، فإن المشكلة الأخرى التي تعانيها أغلب البلديات هي مشكلة قمامة المعامل والورش الصناعية المنتشرة بشكل كبير جداً، ويصل ضبط هؤلاء إلى ما قيمته خمسين ألف ليرة لأن مخلفات معمل واحد قد تعبئ عشر حاويات والقانون نص على أن يرمي أصحابها مخلفات معاملهم في المكب وليس في الحاويات وخصوصاً معامل الأقمشة.
الحاويات لا تفي بالغرض
معظم الأسر تبعث بأطفالها لرمي القمامة، والأطفال يرمون بها هنا وهناك، إذاً لابد من إعادة النظر في توزيع الحاويات لأن بعض الأماكن توجد فيها مجموعة حاويات في حين منطقة أخرى تتطلب من المواطن أن يمشي ما يقارب 500 متر حتى يجد حاوية، كما أن العديد من المواطنين يؤكدون وجود نقصاً في عدد الحاويات، مضيفين بأنه يجب أن تكون هناك حاوية صغيرة كل 15 متراً على أقل تقدير، من أجل تخفيف المشكلة.
في هذا الوقت، تؤكد البلديات بالنسبة لتوزيع الحاويات بأنه توجد خريطة مدروسة ويجب ألا تتجاوز أبعد نقطة بين حاوية وأخرى الـ 300 متر، ولكن ما يتحكم في توزيع الحاويات بنسبة 60% هو موضوع وصول الضاغطة لها، ومن جهة أخرى، ثمة مشكلة مع الأهالي في توزيع الحاويات حيث تواجه البلديات يومياً خلافات مع الأهالي لمكان وضع الحاوية أو مشكلة اختفاء الحاوية، إضافةً إلى أن هناك نقصاً شديداً بعدد الحاويات وحاجة المناطق إلى ضعف ما هو موجود حالياً على أقل تقدير.
مبررات بلدية
تبرر البلديات موضوع إهمال النظافة بعدم وجود كوادر كافية، والسبب في ذلك يعود إلى الأجور الضعيفة التي يتقاضاها عمال النظافة مقارنة بالعمل المتوجب عليهم، يضاف إلى ذلك أمر نقص المعدات المطلوبة، ناهيك عن أمر عدم وجود متعهدي ترحيل القمامة، الأمر الذي من شأنه تكديس القمامة لأيام دون وجود حل على المدى القريب.


الكلمات المفتاحية: القمامة البلديات النظافة

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]