الخوف الذي يقطّع جوف قطر

الخوف الذي يقطّع جوف قطر

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
14 حزيران ,2018  14:10 مساء






بشكل مكثف توقع الدوحة أي عقد تسليح يمر من أمامها أو يمكنها الإمضاء عليه على بياض، ولو كلفها الأمر أن توقع عقد كل يومين أو ثلاثة فلن يرفض نظام آل ثاني ذلك، ما يعكس حالة الخوف والرعب التي يغرق بها النظام القطري وأصبحت تظهر وتتجلى بشكل أوضح منذ فترة قريبة حتى يكاد الخوف هو كل ما تشعر به الدوحة.
توجه قطر رسائل التسليح الذي تجريه بشكل واضح إلى ما يعرف بدول المقاطعة، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، هؤلاء الأربعة الذين يعملون بجد ودون تواني كي تستأصل شأفة قطر التي لطالما زرعت الشوك والسكاكين في خواصرهم، وبالرغم من أن شراكة ما كانت تجمع الدوحة بتلك الدول، فإن تلك الشراكة لم تنجح إلى مستوى الأخوية أو تقاسم المصير، بل على العكس ما زالت تلك الإمارة الصغيرة تغرد ضمن السرب الخليجي في النهار وفي جوف الليل، تنأى بنفسها بعيدا عن الأعين لإنجاز حبكة مصالحها التي اعتادت نسجها خلف الظهور.
يأخذ الشرق والغرب قطر من الشمال إلى اليمين، وبطريقة ما، ليس هناك أي تكتيك في تسليح القوات المسلحة القطرية التي ستحصل على أنواع من الأسلحة غير متجانسة، سابقا، وقعت السعودية في نفس الأمر ودفعت ثمنا باهظا وفضيحة وأهرقت هيبة جيشها على عتبة أبواب اليمن، قبل أن تصبح القوات المسلحة السعودية مثارا للسخرية، وكذلك الآن تفعل قطر لكن لسبب آخر، وهو سد ثغرة الخوف التي تقتل جوفها.
تبحث قطر عن أي رصاصة، وكذلك المنظومات، لوقاية نفسها من غضب خليجي تشنه السعودية عليها، والأكيد أن لدى الدوحة قناعة تامة أن الرياض لن تتركها دون عقاب، لأن النظام القطري يعرف تماما ما الذي فعله بحق السعودية ومجلس التعاون الخليجي، وعلى ما يبدو، فغن الدوحة عرفت بأن الرياض تعرف بما يقوم به النظام القطري، وباتت أكثر إدراكا أن الرياض سترتق فشلها في اليمن، ربما، بضربة عسكرية موجعة تشنها على قطر.
إذن، الحرب وشيكة، أما ما الذي تنتظره للاندلاع فذلك شأن آخر تتداخل فيه الظروف الدولية والخليجية، والإقليمية بالدرجة الأولى، وحتما فإن السعودية تنتظر الموافقات الدولية لإجراء مثل هذا النوع من الأعمال العسكرية، وهو ما يفسر الجموح القطري باتجاه التسلح.


الكلمات المفتاحية: قطر الدوحة الخليج واشنطن

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]