سيّاح رأسهم صعب واستثمارات معلقة في الهواء.. السياحة تقوم من الموت

سيّاح رأسهم صعب واستثمارات معلقة في الهواء.. السياحة تقوم من الموت

رابط مختصر


المصدر: عاجل - إبراهيم حريب
القسم: تحقيقات
12 حزيران ,2018  14:22 مساء






مع بداية فصل الصيف والارتياح العام لانتصارات الجيش العربي السوري، عادت الأنظار لتتجه نحو السياحة الداخلية من جديد، خاصةً على المناطق الساحلية، وإلقاء الضوء على واقع الاستثمارات فيها، والدراسات المعدة للسنوات القادمة، مع ما ستشهده البلاد من أجواء سياحية قادمة، في هذا الوقت يتعمد البعض إلقاء اللوم على الجهات المعنية في تأخر إنجاز بعض المشاريع على الرغم من فائدتها في الوقت الحالي، ومابين تأخر إنجاز بعض المشاريع وضرورة وجودها، ماذا ننتظر اليوم كي ندخل هذه الاستثمارات إلى دورة الاقتصاد الوطني وكم نحن اليوم بحاجة إليها، وما مبررات ترك هذه المساحات مجمدة كل هذه السنين؟.
واقع وضرورات
بلا شك، وبسبب الأزمة الحالية التي تعيشها البلاد، وانقطاع مختلف أنواع السياحة عن سورية، تم توجيه الأنظار إلى السياحة الداخلية والاهتمام بها، وبالفعل لاقت تلك السياحة اهتماماً من قبل الجهات المعينة، وقبولاً من قبل المواطنين في المناطق الآمنة، وعلى الرغم من هذا، ثمة العديد من الانتقادات التي طالت هذه السياحة، أهمها عدم الجدية في تقديم الخدمات اللازمة، وعدم تناسب أسعارها مع دخل المواطن، ولا يتناسب والظروف الحالية التي نشهدها، ليكون اليوم الواقع أكثر إلحاحاً للتفكير بحل لهذا النوع من السياحة خلال الفترة الحالية مع ما ستشهده البلاد من انتعاش في الواقع السياحي وذلك بفضل واقع الميدان على الأرض.
سياح صعب إرضاؤهم
بحسب العاملين في مجال السياحة، فإنه لا يمكن إلقاء اللوم عليهم فقط، مبررين وجود العديد من التسهيلات للمواطنين من أجل تفعيل السياحة الداخلية، وكانت خلال الفترة الماضية فعالة إلى حد كبير، خاصةً في المناطق الآمنة، فالمواطن السوري حسب رأيهم بحاجة خلال سنوات الأزمة إلى التنفيس عن هموهم ووجدوا في التنزه الداخلي حلاً، ولكن ومع هذا، فإن مجمل المواطنين يصعب إرضاؤهم، ويتذمرون على الصغيرة والكبيرة، ومن هنا تأتي الشكاوى الكثيرة على وزارة السياحة ومديرياتها.
استثمارات معلقة
في خطوة تشجيع الاستثمارات السياحية ثمة العديد من المشاريع المعلقة، ومنها على سبيل المثال، محافظة طرطوس التي تشهد إقبالاً سياحياً لا مثيل له خلال سنوات الأزمة السورية، ومع ذلك، ومنذ أكثر من أربعين عاماً مضى على استملاك وزارة السياحة لحوالي/500/ هكتار من الأراضي الزراعية في محافظة طرطوس بعضها تم إعداد الدراسات له على أن تقلع هذه المشاريع وتصبح أمراً واقعاً لتدخل في الاستثمار السياحي وترفد الاقتصاد الوطني، لكن، للأسف لم يقلع أي من هذه المشاريع، والأراضي الزراعية بقيت بوراً حتى اليوم، وما زالت وزارة السياحة تضع الخطط والبرامج ولكنها لم تكن عبر هذه السنين الطويلة سوى عناوين عريضة تغطي حالة العجز والفشل عن الإقلاع بأي استثمارات سياحية جديدة، وهذا يعني مزيداً من الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الوطني، وبحسب مديرية السياحة في طرطوس، فإنها تقوم حالياً بإعداد جميع المخططات اللازمة تمهيداً للحصول على الترخيص اللازم من وزارة السياحة ومجلس مدينة طرطوس.
بانتظار الشواطئ الشعبية
مع بداية فصل الصيف، وفي ظل الارتياح العام، تبدو الحاجة ماسة إلى إنعاش الساحل السوري على وجه التحديد، ومن أجل ذلك، تم التوجيه من وزارة السياحة لإقامة شواطئ شعبية شاطئية مفتوحة ومتنزهات شعبية وفق قرارات الوزارة إضافة إلى مشاريع سياحية منخفضة التكاليف وذلك بتخديم فئة كبيرة من الشعب في سورية ولاسيما ذوي الدخل المحدود، وقد تم طرح العديد من المواقع للاستثمار على أمل أن تلبي حاجات المواطنين، ليبقى موضوع الأسعار بحاجة ماسة إلى التعمق، خاصةً في ظل الاستغلال الكبير الذي يمارسه بعض من أصحاب تلك المواقع للمواطنين، ويمكن الاستدلال من ذلك عبر استطلاع بسيط لأسعار بعض المنتجعات والشواطئ الشعبية خلال موسم الأعياد على سبيل المثال، حيث يبلغ متوسط آجارها ما يقارب ال30 ألف ليرة لليوم الواحد، واستثمار استغلال المواطنين خلال تلك الفترة يزداد دون رادع!.
على خطى الانتعاش
إذاً، ثمة العديد من المشاريع المعلقة بانتظار التنفيذ من أجل رفد الاقتصاد الوطني، على أمل أن تمثل تلك المشاريع خطوة جديدة نحو انتعاش السياحة في ظل الارتياح العام الذي يسود البلاد بعد انتصارات الجيش العربي السوري في الميدان.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]