لهاث التحالف ووسواس السعودية والإمارات في أذن ترامب

لهاث التحالف ووسواس السعودية والإمارات في أذن ترامب

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
10 حزيران ,2018  14:26 مساء






يتصرف الأمريكيون وكأن المجتمع الدولي منسجم تماماً، ومصدق للحركات البهلوانية التي يتم القيام بها في سيرك التحالف الدولي في العدوان على اليمن. ترى واشنطن العالم من حولها وكأنه لا يرى، ومن زاوية أن كثيراً من العالم يجاملها ويتملقها ولا يكاشفها بحقيقة أنها عوراء، فواشنطن تسحب طويلاً في الكذب واختلاق الروايات.
الكلام هذه المرة عن تدخل عسكري مباشر من طرف الولايات المتحدة الأمريكية لانتزاع ميناء الحديدة اليمني من يد الجيش اليمني وجماعة أنصار الله، وتسليمه إلى الميليشيات الموالية للسعودية، هكذا وبلمح البصر، ودون بذل مزيد من الجهود السعودية والإماراتية التي لم تفلح حتى الآن، بتغيير أي شيء على الاطلاق في ميزان المواجهة المندلعة منذ سنوات.
النقطة الأولى والغامقة هي أن كل من الرياض وأبو ظبي، وبهذا الطلب الذي تقدمتا به إلى أمريكا، يعترفان بالعجز الكلي عن تحقيق تقدم ميداني ملموس على الأرض في الحرب على اليمن، لم يعد النظام السعودي أولاً يرى بداً أو مشكلة في الاعتراف بذلك، لأن قواته أصبحت منهكة وصوت لهاثها لا يمكن اخفاؤه عن الآذان التي ترصد من جهة، وتتربص من جهة أخرى الواقع السعودي، أما القوات الإماراتية فعلى ما يبدو أن أبو ظبي تبدي ذكاء أكثر من انخراطها في المشروع السعودي، إذ على الأقل ما زالت تحتفظ بقواتها بعيدة عن مطرقة الحرب وسندانها على غير ما جرى بالجيش السعودي.
تريد السعودية والإمارات أن تأتي أمريكا أو ترسل من لدنها قواتاً تنتزع الميناء الذي عجزت عنه لأكثر من ثلاث سنوات، ومن ثم رفع العلمين السعودي والإماراتي فوقه، وقيادة حصار على اليمن لإجباره على التنازل، وتحقيق من خلال ذلك ما عجزت عنه العمليات العسكرية. حسناً، يقول الخبر إن إدارة ترمب تدرس القرار الذي يمكن أن يؤدي إلى كارثة في حال اتخاذه، وهذا صحيح، لأن الولايات المتحدة لو أنها كانت قادرة على الانطلاق بسرعة في ذلك الاتجاه لفعلت ذلك منذ الساعات الأولى، ولم تعتمد وتوكل المهمة للسعودية والإمارات.
الوسوسة السعودية الإماراتية في أذن ترامب هي نداء استغاثة، وإلا فإن وضع العدوان لن يكون على ما يرام، وسيمر الوقت سريعاً، وسيكون على الدولتين الخليجيتين أن تتوقفا عن صب الزيت على النار، ودفع الثمن الباهظ لفشل المهمة التي كُلفتا بها، وفي الحالتين، فهناك حساب في وقت مناسب لتفتحه واشنطن مع كلتا الدولتين، لأن الفشل واضح ولا يمكن اخفاؤه.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]