الجيش الحر يذل أهل الغوطة وتسوية إدلب على غرار جبهة الجنوب.. لقد بدأ عصر التسويات

الجيش الحر يذل أهل الغوطة وتسوية إدلب على غرار جبهة الجنوب.. لقد بدأ عصر التسويات

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
30 أيار ,2018  12:48 صباحا






تستعد دمشق لنثر الورود على الطرقات حيث سيعبر جنودها لبسط سيطرتهم، تحولت دشم وتحصينات المسلحين في الجنوب والشمال والشمال الغربي إلى تحصينات من ورق، فيما غلب عل حاملي سلاح الغدر الخوف وتصلب العروق عند الإحساس بأنفاس الجنود السوريين تقترب من رقابهم .. لقد بدأ عصر التسويات والإذعان للدولة.
على وقع خطوات البسطار العسكري نحو الجنوب، تنعقد اجتماعات الأروقة السياسية والدبلوماسية والحديث عن اتفاقية تفرض سيطرة الدولة السورية، مقابل إبعاد الكابوس الإيراني عن المخيلة الإسرائيلية.
الأمريكي والإسرائيلي ومعهما الأردني يعلمون تماماً أنه بوجود تسوية من عدمها فإن القرار قد اتُخذ من أجل تطهير تلك الجبهة، سارعت واشنطن للاتصال بالروسي من أجل حصد الفائدة قبل فوات الأوان، لو لم تكن هناك اتفاقية لكان الإسرائيليون يشاهدون السماء تضيء فوق درعا، مع إمكانية أكيدة لوجود الحليف الإيراني ومعه المقاوم اللبناني المتمثل بمجاهد لحزب الله.
الآن وبوجود تسوية الجنوب فإن كل من واشنطن وتل أبيب ستستفيدان منه بإبعاد الإيراني والمقاومة بضمانة روسية عن الجنوب، المعلومات تتحدث بأن السوري وحلفائه  في طهران والضاحية الجنوبية قد اتفقوا على ذلك، الجيش السوري يكون بهذه التسوية قد وفر على نفسه الوقت والجهد والأرواح وسيكون الجنوب متاحاً امام العلم ذي النجمتين الخضراوتين بكل مرونة وفقاً للتسوية.
أما عن الإيراني والمقاومة فهما قد يتواجدان في أية لحظة إن تفاقم الأمر، إذ سيُعتبر أي خرق إسرائيلي على الحدود أو أي محاولة لمساندة الجماعات المسلحة بمثابة خرق للتسوية ذاتها، وسيكون لدمشق الحق في دعوة أصدقائها إلى حفل النيران الجنوبي عندها.
العين على المنطقة الشرقية والمعلومات بحسب المصادر الرسمية السورية تقول بأن واشنطن تحضر لتمثيلية كيماوية مفبركة بدير الزور، فما السبب؟!.
بعد تطهير كامل ريف دمشق، والحديث عن حسم الجبهة الجنوبية، فإن الأمريكي تأكد وبحسب معطياته بأن معركة المنطقة الشرقية حيث معارك ريف دير الزور والرقة ستكون المسمار الأخير في نعش الحرب المعلنة على دمشق، نعم ستبقى ادلب ومناطق تواجد التركي وأدواته، لكنها ستُحل بتسوية مع الروسي لبسط سيطرة الدولة كما هو الحال الآن في تسوية الجنوب التي يتم الحديث عنها.
وبالحديث عن المنطقة الشرقية فإن ميليشيا ما تُسمى بالجيش الحر تقوم حالياً بإذلال أهالي الغوطة الشرقية من المسلحين وعائلاتهم الذين غادروا بتسوية إلى هناك، حيث أنذر ما يُسمى بفصيل (جيش الشرقية) التابع لميليشيا الحر، المسلحين القادمين من الغوطة الشرقية لدمشق وعوائلهم بضرورة إخلاء منازل سكنوها في بلدة جنديرس جنوب غرب مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي.
لقد بات هؤلاء الخارجين من معارك الغوطة منكسرين يعيشون حياة إذلال ممنهج من قبل "أخوة السلاح " وبسبب اكتظاظ مناطق الشمال فإن بلدات أخرى مرشحة لمشهد طرد مسلحي الغوطة في مناطق أخرى كجرابلس وادلب أيضاً، لن يُسمح بطبيعة الحال لهؤلاء بالعودة بعد أن تم تخييرهم من قبل الدولة بالبقاء وتسوية الأوضاع أو الذهاب وفضلوا الخيار الأخير، والتركي لن يكون قادراً على إقامة مخيمات لهؤلاء.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]