الغسيل الخليجي القذر

الغسيل الخليجي القذر

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
19 أيار ,2018  21:36 مساء






 ينتظر السعوديون من القطريين أن يأتي هؤلاء الأخيرين إلى بلادهم للعمل «كعمال بلدية»، فيما ينتظر القطريون مزيدا من الغرق للسعودية في المشاكل المالية والديون بسبب كثافة دفع «الخوات» إلى جيب دونالد ترمب وخزانة الولايات المتحدة الأميركية، وعلى هذا المنوال، يمشي الشارعين السعودي والقطري في صراع يزداد استحكاما على ضفة الخليج وتطور بصمت إلى مستوى المواجهة التي اندلعت وأصابت شظاياها حارات خليجية في الامارات وجرحت مصالح أبو ظبي في سقطرى.
لم يعد هناك على الحبل الأميركي، سوى الغسيل الخليجي القذر بسبب الكباش السعودي القطري والتدحرج إلى اليمين وإلى الشمال على وحل الخلاف الذي لم تسجل منذ اندلاعه الأخير، أنه جف ولو قليلا، في سابقة غير معهودة في تاريخ الحرب القبلية الخليجية بين القطبين السعودي والقطري، ففي السابق، كانت طينة  الصراع تجف لسنة أو اكثر قبل أن يأتي من يسقيها من الغرب، فتعود آثار الوحل لتظهر على الدشداشة القطري والدشداشة السعودية بعد جولة طاحنة من «المباطحة» لتبدأ بعدها جولات السباب والشتم والنيل من الأعراض سياسيا واجتماعيا، قبل أن تدخل خطوة الحصار الاقتصادي تلك الحرب البدوية.
المراقب لما يجري من بعيد يضحك، فالقاعدة الشعبية لكل من الدوحة والرياض منهمكة بتبادل الشتائم، والسباب البذيء، وجميع أنواع القتال باللسان، وكل ذلك ليس لشيء إلا لخاطر نظامي الرياض والدوحة الذين لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تختتم المواجهة العتيدة فيما بينهما وتنتهي بوجود كليهما على الساحة الخليجية، إذ لابد وبضرورات أميركية أن يختفي أحدهما ويتم تصنيع بديل جديد قادر على التأقلم خصوصا في مثل هذه الأوقات التي تمر فيه المصالح الأميركية في الشرق الأوسط في نفق ضيق مليء بالصخور المسننة والزجاج المتكسر، وهذا من الخطورة أن يفتح جراحا لا يمكن أن تلتئم بسهولة ومن شأنها أن تعطب.
الخليجيون «يتهاوشون» وسيبقون «سيتهاوشون» حتى يقتل أحدهما الآخر، والغلبة في هذا الوقت ليست لصاحب القوة الأكبر بل لصاحب الضربة الأكثر خبثا، وهذا ما تحاول قطر أن تبحث عنه وتجده بأسرع وقت ممكن وإلا فإن مصيرها مجهول وستصبح في عداد المفقودين، وأن «يتهاوش» الخليجيون فهذا ليس أمر مستغرب فهم وجدوا في هذه المنطقة لعدة أسباب رئيسية منها هذا خوض الصراعات القبلية بقولبة تحاكي ضرورات العصر الحالي، ولا مخرج لهم من هذا المصير إلا بعد بقاء واحد منهم وحسب، واحد فقط، لأن الغابة الخليجية لا يمكن أن تحتمل أكثر من ذلك


الكلمات المفتاحية: السعودية قطر صراع

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]