الطبع الخليجي وتطبيع خراف المزرعة الخلفية مع التيس المتعب

الطبع الخليجي وتطبيع خراف المزرعة الخلفية مع التيس المتعب

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
17 أيار ,2018  03:09 صباحا






الخطة الأميركية البديلة لتدارك الوضع المأساوي الذي يحيط بمصالحها في الشرق الاوسط، هي النكاية السياسية، سيكون هناك التطبيع لإسعاف الموقف ودخول الحال الإسرائيلي في خانة اللجوء إلى بعض المناطق الخليجية الآهلة بخراف المزرعة الخلفية لواشنطن، يعتقد منظرو الفكرة الأميركيين بأن، إرسال الكيان الصهيوني المنهك بسبب تنامي قدرات المواجهة قبالته، إلى الرعي على أعشاب التطبيع سيمنحه بعضا من الحيوية والشرعية إلى حين إيجاد حل آخر للكارثة المحيطة.
من طبع دول كالسعودية وقطر والإمارات، اللئم على الساحة الإقليمية وصولا إلى الفجر السياسي، مع بلاهة عقد العلاقات مع الأطراف الغربية، التي ستكون دائما على حسابهم دون مقابل وربما مع توبيخات شديدة اللهجة في الكواليس بسبب التقصير أو التأخر بالمبادرة، ورغم أن القطري يحاول أن يجز صوف السعودي ويدفعه دفعا ليكون القربان القادم بدلا منه، إلا أن كليهما يرعى في المزرعة الخلفية للبيت الأبيض، وهناك يبدو الجميع مطيعا حتى العودة إلى الحظيرة حيث ستندلع مناطحات تكسير الرأس التي ينبغي التأكيد أنها لن تنتهي ببقاء الأطراف الثلاثة، بأمر أميركي محسوم.
لا يحتاج اللسان القطري للفلتات كي يظهر التطبيع على صفحات وجه الدوحة، فالأمر مبرم منذ سنين طويلة، والخطاب هناك الذي يعاير السعودية والإمارات بالعلاقات التي بدأت تبرز من تحت الطاولة إلى الساحة العلنية يؤكد أن الدوحة معتادة على رائحة الكتف الإسرائيلية التي تقبلها في كل مناسبة ممكنة، فيما الرياض وأبو ظبي لا تزالان محرجتان من الصلاة على حائط مبكى التطبيع الذي ستتمانه وسط ظروف صعبة وغير منتظرة حيث كان المطلوب أن يتم القران الإسرائيلي الخليجي في ظروف سعيدة غير هذه السائدة الآن بعد كسر شوكة تل أبيب، لكن الظروف، تقتضي أن يتم ذلك القران «خطيفة» وبعيدا عن التهاليل الدولية وزغاريد الغرب.
رويدا رويدا تخطو الإمارات باتجاه التطبيع عبر لقاءات غير سياسية، كي تذهب «خطيفة» بشكل شبه «شرعي»، أما السعودية فستكون فجة وصريحة وغير مبالية بما يقال وما يتخذ من مواقف، والأهم في نظرها هو تحقيق رضا «سي السيد» الأميركي وتحويل قطر إلى الزوجة القديمة التي أكل عليها دهر «الربيع العربي» وشرب، دون أن تجني المكاسب التي تريد وتجعلها في أمان، لتتحول شيئا فشيئا إلى قطعة أثاث مهملة سيجري تنسيقها في وقت لاحق.
«إسرائيل» تنتظر على أحر من الجمر أمام قدرات المواجهة المتنامية والمكتنزة جدا بالغموض، وفي الخليج من يخشى هذا الأمر كثيرا لأنه لن يعود عليه بالنفع كما كان مخططا له ولا بالأمان الأميركي الموعود الذي يتحول إلى أوهام مع تقادم الوقت السياسي في المنطقة، وهؤلاء أصبحوا بين نارين، غضب واشنطن في حال التأخر في التحضيرات، والثمن الباهظ الذي يمكن أن يدفع بعد الاهتراء الإسرائيلي الواضح، لذا، ستلجأ تلك الدول لإعلان أن التطبيع كان زواجا عرفيا منذ الماضي وجاء الوقت لإعلانه ليصبحوا سواسية مع قطر.


الكلمات المفتاحية: السعودية قطر اسرائيل

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]