حينما ينكسر غصن الشجرة الأميركية بالقرد القطري

حينما ينكسر غصن الشجرة الأميركية بالقرد القطري

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
02 أيار ,2018  17:22 مساء






سريعاً ستشاهد قطر وهي تفتح النار الناعمة على كل من حولها، فارعاية الأميركية للسعودية، عدوها الخليجي اللدود، تشي بشكل مؤكد أن مبضع الاستئصال التي تمسكه واشنطن سيمر على رقبتها أولا، وغير ذلك لما كانت الولايات المتحدة الأميركية تدخلت بشكل مباشر وسري عسكريا في اليمن في محاولة لتعديل موازين المواجهة.
ليس ثمة هناك أي صديق حقيقي للدوحة، سوى ذلك التركي المطرق في صمته والذي لا يتكلم إلا إذا أتيحت له فرصة عبر خصوم أميركا الدوليين، حتى أنقرة تعاني هجرا أميركيا شبيها لما تعانيه قطر، فالاثنتين، أنقرة والدوحة أصبحتا من المغضوب عليهم لأسباب عدة أولها فشل إدارة الصراع في الشرق الأوسط وعدم الأهلية لرعاية المصالح الأميركية في المنطقة، فتداعى الغضب الأميركي إلى درجة التعامل باستعلاء واضح لم تجد كل من قطر وتركيا سوى التوسل تحت الطاولة لمنع وقوع المحظور، وذهاب أنقرة لفتح ممرات آمنة عبر المحور المناهض لأميركا، الطريق الذي لا تستطيع قطر طرق بابه أو العبور من خلاله كونها مجرد دويلة صغيرة لا يعتد بها ولا أحد يظن أن مستقبلا سياسيا في المنطقة ينتظرها.
حتى الغاز الذي تقوم عليه قطر لا يعتد به للبقاء على الساحة، الجميع من الممكن أن يستغني عنها وهذا ما يفزعها أكثر طالما أن مقومات للقوة لا تمتلكها بالشكل الأمثل، فلم يبقى للدوحة سوى لسانها الطويل الذي كان سابقا طريقة لابتزاز الدول على طريقة القرد الذي يتطاول من على غصن الشجرة في الأدغال من هم أقوى منه بكثير.
استهلكت قطر كل أغصان الشجر في أدغال الصراع السياسي في الشرق الأوسط، لم يعد هناك المزيد لتقفز عليه، ما تبقى لها من أغصان بدأت تتفسخ خصوصا بعد استشعار الدوحة أن مخزونها من الغاز لا يكفي لإبقائها في الساحة حتى وإن لم ينفذ طالما أن البدائل الوافرة موجودة، وكان من أول من أدرك ذلك أميركا التي سلسلّت صفعاتها على وجه الدوحة مع التوبيخ والإهانة، لذلك بدأت تحاول البحث عن حبال، أية حبال يمكن أن تنجيها بعيدا عن المخلب الأميركي.
تبدو السعودية مستفزة للغاية أثناء حديثنا عن الدوحة، فقدت الرياض صبرها وهي تنتظر أن يرمي الأميركي قرده القطري الذي استعرض كثيرا من خلاله في الشرق الأوسط لتكون أول من يفترسه، قبل أن ينال منه الكبار، وربما تذهب قطر عطية مجانية للسعودية في حال نفذت الأخيرة مهامها على أكمل وجه بعد أن تستدرك شؤونها المتعثرة في أكثر من مكان، لكن الأكيد، والذي لا يمكن قرنه بقول ربما، أن أجل الدوحة قد اقترب وفقد القرد القطري أغصانه والأشجار الغربية التي كان يتسلق عليه، ومصيبته أن قدره يقف عند هذا الحد لأنه صنع بهذا الشكل وحسب، وهذا ما سيفسر جنونه الأخير قبل أن تبدأ الدوحة بصفع وجهها خلال مراحل النهاية.

 

 

 

 

 

 

 


الكلمات المفتاحية: أميركا قطر الخليج

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]