جنازير تصادر خواصر الطرق.. مكان للسيارة و«وجاهة»

جنازير تصادر خواصر الطرق.. مكان للسيارة و«وجاهة»

رابط مختصر


المصدر: ابراهيم حريب
القسم: تحقيقات
21 نيسان ,2018  18:12 مساء






خلال الآونة الأخيرة كثرت مظاهر حجز أمكنة لركن سيارات المواطنين قرب بيوتهم، وذلك عن طريق وضع حواجز وجنازير معدنية بغرض منع الآخرين من الاقتراب من المكان المخصص لهم، والحجة دائماً أنهم قاطنون في البناء ولا يجوز أن يركنوا سياراتهم في أماكن بعيدة، وعلى إثرها كثرت الشجارات بين سكان المنطقة الواحدة، وبسبب الأزمة الحالية التي تعيشها البلاد، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق التي تشهد أحداثاً ساخنة، صعبت عملية مراقبة ومنع تلك المظاهر، ما زاد الطين بلة، وتجاوز الأمر حد حجز أماكن للسيارات قرب منازل المواطنين، إلى الطرقات العامة، خاصةً قرب المقاهي والمطاعم، في وقت تبرر فيه محافظة دمشق أنها تقوم بإعطاء شاخصة ومسامير خزف ضوئية ونعطي مساحة للمطعم وتوضع علامة على شكل شاخصة وتدفع رسومها من قبل مالك المطعم، لكن كل تلك الإجراءات لا تتوفر بشكل واضح.
مكان مريح.. لسيارة!
إذاً، تكثر مشاهدة ظاهرة حجز أماكن لركون السيارات الخاصة أمام المطاعم، والتي تلجأ بدورها إلى حجز أماكن لسيارات زبائنها عن طريق الجنازير المعدنية والغرض كما هو معروف استقطاب وجذب أكبر عدد من الزبائن للدخول إلى المطعم بحجة وجود مكان لركن السيارات، وهذا الأمر مربح ومفيد لكلا الطرفين، حيث يحبذ الكثيرين الأمر، ومنهم لا يستطيع الدخول إلى أي مطعم إذا لم يؤمن موقفاً لسيارته، فالمطعم أو المقهى الذي يحتوي على أماكن لركن السيارات يستقطب زبائن أو زواراً أكثر من المطعم الذي ليس لديه مكان لصف السيارات، فالأخير يجب أن يبحث زبائنه عن مكان لركن السيارة، وقد يستغرق الوقت أكثر من نصف ساعة في البحث عن مكان، كما أن وجود المطاعم بجانب بعضها وخاصة في الشام القديمة يجعل الازدحام مستمراً والحصول على صفّة أمراً صعباً جداً.
"فاليه" تحت الطلب!
مع حسب وجود مكان لركن السيارة، أصبح موضوع وجود عامل "فاليه" مختص بتأمين مكان لركن السيارة أكثر راحة بالنسبة إلى الكثيرين، فالمكان مؤمن لسيارات الزبائن عن طريق عامل "الفاليه" وهذا العامل هو شخص يقف على أبواب المطاعم منتظراً الزبون الذي يأتي بسيارته وبعدها يأخذها منه لتأمين مكان من أجل صفها ويحتفظ بالمفتاح لحين خروج الزبون فيحضر له السيارة ويأخذ أجرته منه، بات اليوم مطلوباً أكثر من ذي قبل، مع العلم أن هذه المهنة غير مرخصة ويطالب البعض ممن يمارسونها بترخيصها لأنها تدرُّ ربحاً يومياً، وفي الوقت نفسه، تشكل عبئاً لدى البعض، حيث ينم حجز مكان لسيارات زبائن المطاعم والمقاهي فقط، أما الباقي لا مكان لهم!.
الخطة موجودة!
محافظة دمشق تقول إنه تم مؤخراً تقديم طلبات ترخيص من عدة جهات يطالبون بترخيصها لأنها للأسف غير مرخصة وحتى الآن هي ممنوعة، ولكن هناك خطة لوضع فاليهات على أبواب الجامعات الخاصة والمطاعم حيث إنه مؤخراً تقدم إلى المحافظة أحدهم لمنحه رخصة فاليه على باب إحدى الجامعات، ولكننا كمحافظة لا نستطيع أن نعطي شخصاً ونترك الآخر، كما أن المحافظة حالياً تدرس ترخيص هذه المهنة وفق اشتراطات فمن أحب أن يرخص فإنها ترخص كأي مهنة أخرى، وحتى الآن لا تزال هناك مطاعم لا توجد فيها كراجات أو مكان لركن السيارة يقوم عامل الفالي بتأمينها في مكان قريب من المطعم، بانتظار ترخيص المهنة واعتبارها أساسية إلى جانب مهن أخرى.
السياحة تبرر!
بحسب التصريحات الأخيرة الواردة من دائرة المنشآت السياحية في وزارة السياحة، فإن طريقة توفر أماكن لوقوف السيارات أمام المطاعم تكون عن طريق استئجار المساحة اللازمة للموقف، حيث إن كل 20 كرسياً في المطعم تعادل موقفاً، إذا كان المطعم 100 كرسي فرضاً يجب توفر 5 مواقف للسيارات، مؤكدة أن هذا من مسؤوليات المحافظة التي تمنح مكان الحجز والشاخصة، لكن، هذا الكلام غير متطابق على أرض الواقع.
وعليه، تبرر محافظة دمشق بأنها تقوم بإعطاء شاخصة ومسامير خزف ضوئية، وتعطي مساحة للمطعم وتوضع علامة على شكل شاخصة وتدفع رسومها من قبل مالك المطعم وهي500 ألف ليرة سنوياً، بالنسبة للموقف العادي الاستثنائي فرسم اشتراكه سنوياً300  ألف ليرة وهناك 60 ألف ليرة رسوماً، أما بالنسبة للموقف العادي الصادر وفق أنظمة المحافظة كالمصرف أو المستشفى أي المدرجة ضمن أنظمة مجلس المحافظة فرسمها 200 ألف ليرة و عليها 40 ألفاً رسوماً.
المشي أفضل حلاً!
في هذا الوقت، وبسبب الازدحام الشديد الذي تركته الأزمة الحالية التي نعيشها، تخلى الكثيرين عن سياراتهم، وأصبحت عادة المشي أسرع من ركوب السيارة، أضاف لها موضوع ركن السيارة أزمة أخرى، ما دفع البعض إلى ترك سياراتهم بجانب المنزل، واللجوء إلى عادة المشي أو المواصلات العادية.

 


الكلمات المفتاحية: دمشق فاليه سيارات المحافظة

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]