خطة حكومية للتدخل الاجتماعي السريع في الغوطة الشرقية.. أولوياتها؟

خطة حكومية للتدخل الاجتماعي السريع في الغوطة الشرقية.. أولوياتها؟

رابط مختصر


المصدر: عاجل - صحف
القسم: محليات
17 نيسان ,2018  09:05 صباحا






ذكرت صحيفة الوطن أن الحكومة أنجزت المرحلة الأولى من خطة تنمية الموارد البشرية للغوطة الشرقية، وأولويات العمل لاستعادة مقومات الحياة الطبيعية في المناطق المحررة، وتقديم الخدمات الضرورية للمواطنين لتمكينهم من معاودة نشاطهم الاجتماعي بشكل اعتيادي في جميع القطاعات، ضمن أولويات استهداف للفئات المهمشة والأكثر هشاشة وتضرراً، ومعالجة الآثار الضارة على التنمية البشرية وتراجع سبل العيش، وذلك ضمن إطار زمني محدد بدقة، إضافة إلى تحديد الجهات المسؤولة مباشرةً عن تنفيذ كل مهمة في الخطة.
ووفق الوطن تضمنت خطة التنمية البشرية للغوطة الشرقية مرحلتي عمل، الأولى للتدخل الاجتماعي السريع للفئات الأكثر هشاشة، والثانية للتدخل البرامجي لتطوير مؤشرات التنمية الاجتماعية.
وووفق الوطن شملت المرحلة الأولى عدة خطوات عمل تستهدف التدخل الاجتماعي السريع للفئات الأكثر تضرراً من الحرب، والبدء بمعالجة 14 مشكلة، وتكثيف الجهود بشأنها، وذلك بعد تحديد الفئات المستهدفة، من الأسر عالية الهشاشة، والمرأة والطفل، والمسنين والعجزة والأشخاص ذوي الإعاقة، بإشراف وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بشكل أساسي، مع مساهمة جميع الوزارات والجهات العامة، وخاصة وزارة الإدارة المحلية والبيئة في الإشراف، إضافة إلى التنفيذ، بمشاركة الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وبالتنسيق مع الهيئة السورية لشؤون الأسرة والإسكان، بحيث تكون نتائج هذه المرحلة ومخرجاتها أساساً لتطوير المرحلة الثانية.
هذا وبدأت مرحلة التدخل العاجلة قصيرة المدى من شهر آذار الماضي، وتستمر مدة سنة، بشكل أولي، مع إمكانية التمديد حسب الواقع التنفيذي وقياس الأثر، تليها مرحلة التدخل متوسطة المدى، وتمتد لسنتين، يتم خلالها استمرار الجهود حسب مصفوفة العمل التنفيذية، وبما يمكن الحكومة من وضع مؤشرات التنمية الاجتماعية، بحيث تستمر الجهود لمعالجة جميع النواحي الاجتماعية والثقافية والفكرية بالتوازي مع الجهود المستمرة لإعادة البناء التي تتابع بشكل جدي من خلال خطط الوزارات جميعها كل فيما يخصه سواء الاستثمارية أو الإسعافية لإعادة الإعمار.
واقترحت الخطة في مرحلتها الأولى التدخل في مجالات التربية والتعليم والثقافة، والخدمات الصحية والبيئية، والحماية الاجتماعية عبر توفير خدمات الرعاية للطفل والمرأة والمسنين وذوي الإعاقة، إضافة إلى تعزيز سبل العيش، وإنعاش عمل الجمعيات الأهلية والمؤسسات الاجتماعية، وتعزيزها، إلى جانب تدخلات مشتركة تشمل تدخلات في أكثر من قطاع.
واستعرضت نسخة المرحلة الأولى من خطة التنمية البشرية للغوطة الشرقية مصفوفة التدخلات، بتحديد الأنشطة التي يتم العمل عليها، والجهات المنفذة لها، مع تحديد دقيق لمتطلبات ومستلزمات التدخل، ضمن سياق زمني واضح، إذ شملت مجالات التدخل 23 نشاطاً، تضمنت بالترتيب، توثيق الانتهاكات والممارسات اللاإنسانية على الأهالي من الجماعات المسلحة التي كانت في بلدات الغوطة الشرقية لاستخدامها في التقارير الدولية لحقوق الإنسان ولدحض الادعاءات الدولية الكاذبة (أيضاً تقارير عن الانتهاكات التي تمت في المحافظة وتوثيق جرائم الحرب بالصور)، وتطبيق إدارة الحالة على الأفراد والأسر التي يتم استهدافها بالخدمات الاجتماعية والصحية، وتنفيذ مسح سريع لتقييم الاحتياجات الإنسانية (نموذج الاستمارة)، مع توجيه برامج عمل المنظمات الدولية لخدمة التدخلات السريعة.
إضافة إلى تقديم الدعم والعلاج النفسي والاجتماعي للأفراد والأسر لمعالجة آثار الصدمة من الممارسات اللاإنسانية والعنف وخاصة على المرأة والطفل، وتطبيق منهج مركز إرشاد لمحاربة الفكر التكفيري، وتعزيز القدرة الاستيعابية لدور رعاية اجتماعية ومراكز استضافة مؤقتة لاستيعاب الحالات الاجتماعية والأكثر تضرراً والناتجة عن مفرزات الحرب (الأطفال مجهولو النسب- الأطفال المشردون والمتسولون- الأطفال والمسنون والأشخاص ذوو الإعاقة من فاقدي الرعاية الأسرية- حالات التعنيف وخاصة النساء والأطفال…)، وترميم ما يمكن، وتأمين البدائل للمتضررة، ولاسيما للحالات ذات الأولوية، وإيجاد مراكز تأهيل وإرشاد للأطفال ضحايا التجنيد القسري والاتجار بالأشخاص، وتقديم التسهيلات للأشخاص ذوي الإعاقة للحصول على بطاقات الإعاقة وتسجيل احتياجاتهم لتأمينها (معينات الحركية والأدوية ومستلزمات يومية…)، واعتماد نهج لإيصال الخدمة للمستهدفين عبر فرق جوالة متخصصة (طبية، صحية، دعم نفسي اجتماعي، إرشادي…)، واستكمال الثبوتيات الرسمية وتسجيل المكتومين وتوثيق الأفراد المفقودين.
إضافة إلى تقديم الرعاية الصحية الأولية للأم والطفل (حملات التلقيح والصحة الإنجابية…) وتجهيز مراكز صحية ونقاط طبية موزعة جغرافياً لتغطي الخدمات الطبية مع تقديم حوافز مناسبة، وإعطاء الأولوية في ترميم المشافي والمراكز الصحية والمدارس ومؤسسات الرعاية الاجتماعية ومراكز خدمة المواطن، والمراكز الثقافية، وتفعيل برامج استعادة سبل العيش عبر التمويل متناهي الصغر والمشاريع الصغيرة والمتوسطة لتقديم حزمة خدمات تأسيس وتسويق منتجات مشاريع أسرية متناهية الصغر مدعومة اجتماعياً.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]