إسرائيل تكاد تعلنها "دوما" في قلوبنا.. هل ستنجد تل أبيب جيش الإسلام بألبسة داخلية جديدة؟

إسرائيل تكاد تعلنها "دوما" في قلوبنا.. هل ستنجد تل أبيب جيش الإسلام بألبسة داخلية جديدة؟

رابط مختصر


المصدر: علي مخلوف
القسم: مقالات
10 نيسان ,2018  17:17 مساء






رسم إبليس نجمته الشيطانية ضاحكاً، وكتب طلاسم الشر بلغة عربية تُقرأ بلكنة بدوية، ثم استحضر أرواح ملعونةً تقمصت أجساداً بشرية تجمعت فيما بعد تحت مسمى جيش الإسلام، الذي لم يصمد أمام جبابرة العصر فرفعوا ألبستهم الداخلية البيضاء استسلاماً، وتدرعت مومساتهم بالسواد الكامل مدججين بأطفال كثر تعويضاً عن الأعداد الكبيرة التي نفقت منهم خلال المعارك التي جرت.
قبيل استسلام هؤلاء الإرهابيين، بدأت حملة دولية منظمة ضد دمشق، وأساسها ترويج مزاعم لاستخدام السلاح الكيماوي في دوما، صرح ترامب بنيته للتحرك عسكرياً، لكن إسرائيل سبقته بحماستها وقامت باستهداف مطار ت4 بحمص، ثم قامت فرنسا بنشر قوات خاصة فرنسية الى جاني قوات المارينز الأمريكية المتواجدة في مدينة (منبج) كما قامت بنشر طائرات مقاتلة وحوامات في القاعدة الجوية الأمريكية بالرميلان، كل ذلك لأجل مزاعم كيماوي دوما.
فيما كان لافتاً تعاطي وسائل الإعلام الصهيونية مع مشهد تحرير دوما واستسلام عصابة جيش الإسلام الإرهابية، حيث ادّعى موقع صحيفة معاريف الالكتروني أن الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما وضع العالم في موقف صعب، وفي سياق آخر أشار الموقع إلى ما قاله رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية السابق الجنرال عاموس يدلين بأنه يجب على إسرائيل القيام بضرب سرب طائرات الهيلوكوبتر السورية التي تلقي البراميل المتفجرة، كذلك فقد لفت الموقع إلى قيام عضو الكنيست  أحمد الطيبي  بمهاجمة القيادة السورية على ضوء مزاعم استخدام الكيماوي في تلك البلدة.
أما صحيفة إسرائيل اليوم لم يبق لها إلا أن تتسمى بصحيفة " مالنا غيرك يا الله" حتى يُخيل أن الصهيوني سيقول وبلسان عبراني مبين " الدوماني بدو حرية" فقد تهجم وزير البناء الاسرائيلي  يوآف غلنت على القيادة السورية زاعماً انها كـ "ملاك الموت"  للسوريين  مدعياً بأن ذهاب القيادة السورية سيكون مفيداً للمنطقة، وأن التدخل الأمريكي عسكرياً في سوريا سيكون مفيداً للمنطقة ولأمن إسرائيل.
كل هذا يفسر لماذا وجد الجيش السوري بعض الأسلحة والذخائر والعتاد والأدوية الإسرائيلية في مناطق الغوطة التي حررها، أليس الموقف الإسرائيلي متمماً للإنسانية الصهيونية ذاتها التي أقامت مستشفيات لإرهابيي الجنوب السوري؟
وفي السياق ذاته كشفت صحيفة يسرائيل هيوم المقربة من رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يتبنى خطة سياسية ستغير وجه الشرق الاوسط رأسا على عقب، مشيرة الى أنها تشمل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبطبيعة الحال فالكل بات يعرف بأن ميليشيا جيش الإسلام هي الطفل المدلل للنظام السعودي، وخسارة هذا الطفل ستؤلم الرياض جداً وتجعلها تثبت عقد الزواج العرفي مع إسرائيل، وهذا ما يحصل حالياً وتترجمه المواقف الصهيونية تجاه تحرير الغوطة وخسارة جيش الإسلام والغارة على المطار العسكري في حمص، لقد كانت المواقف الرسمية والإعلامية الإسرائيلية تجاه دوما وجيش الإسلام تجعل المتابع يتخيل وأن دوما كانت مستعمرةً إسرائيلية وأنها في قلب كل إسرائيلي، ماذا ستفعل إسرائيل ثأراً لخسارة جيش الإسلام المطرود إلى جرابلس؟ هل ستتعاون مع الأمريكي من أجل تزويدهم بأسلحة ثقيلة ومتوسطة وعتاد متطور من أجل إعادة هيكلتهم وتقويتهم بعد تسلميهم سلاحهم للجيش السوري الذي لن يترك الشمال والشرق السوري دون تحرير؟ أم هل ستكتفي بتزويد إرهابيي دوما بألبسة داخلية جديدة لا تكون بلون أبيض من أجل أن تضمن عدم رفعها استسلاماً في المعركة القادمة أيضاً!

 

 

 


الكلمات المفتاحية: إسرائيل دوما الجيش السوري

أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]