ترامب وتيلرسون وزراعة البطاطا في البيت الأبيض

ترامب وتيلرسون وزراعة البطاطا في البيت الأبيض

رابط مختصر


المصدر: إيفين دوبا
القسم: مقالات
26 آذار ,2018  14:43 مساء






أخيرا حسمها دونالد ترامب وقرر رئيس الولايات المتحدة الأميركية عبر تويتر، فوزير خارجيته لا يحبه، ويجادله كثيرا وربما يضعه في مواقف محرجة ومخزية أمام موظفي البيت الأبيض، فالأولى إقالته وترحيله والعودة إلى لعبة صيد البط عبر الفيديو، والتغريد عبر تويتر، هكذا يقضي الرئيس الأميركي أوقاته ويتخذ القرارات.
بالطبع فإن البيت الأبيض سيفسر مواقف رئيس البلاد، الذي قيل أنه يريد فريقا جديدا قبل المفاوضات مع كوريا الشمالية، يعتقد ترامب أنه سيذهب إلى لعبة تحدي ولا يريد فيها من يخزيه بعد أن طفح الكيل من كم المسؤولين الأميركيين المتأففين من آراء الرئيس في واشنطن، سيأتي ترامب برئيس وكالة الاستخبارات المركزية ليجعله وزيرا للخارجية شرط أن يؤدي الأخير دورا لطيفا إزاء طريقة ترامب في إدارة الولايات المتحدة على المستوى الخارجي، فترامب فعلا، متحسس من تلك المواقف الداخلية التي يلاقيها ولا تستحسن أداءه وتنتقده عند كل مناسبة ليظهر هو بمظهر الأبله الذي لا يفقه شيئا مما يجري في العالم.
سمع تيلرسون الكثير من الانتقادات والملاحظات القاسية حول العالم بخصوص سياسة ترامب، وجاء بها إلى واشنطن ووضعها ضمن إضبارة لتقدم على مكتب الرئيس في البيت الأبيض، الفحوى كانت أنه في أوروبا والغرب من أقرب حلفاء واشنطن وكذلك خصومها، لا يستسيغون سماع دونالد ترامب وهي يتكلم في السياسة، وبخصوص النيات التي يعزم القيام بها كقرارات غير محسوبة فهم يرون أن ترمب لا يفهم جيدا وعليه أن يراجع كل ما ينوي فعله قبل أن يصدره بصيغة قرار من شأنه جلب إحراج كبير، وبلبلة لا يمكن التنبؤ بنتائجها، كما في قضية الاتفاق النووي مع إيران، والمفاوضات مع بيونغ يانغ.
ولأن ترامب لم يتعود بعد التصرف كرئيس دولة، كان المطلوب من تيلرسون أن "يتهاوش" مع أصحاب تلك الملاحظات لأ أن ينقل ما لديهم كوزير خارجية، وحينما طفح الكيل برئيس الدولة العظمى عزله عبر تويتر وربما يدعو إدارته للعزوف عن متابعة تيلرسون في حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي وحظره، إنه دونالد ترامب الذي يريد شلة في البيت الأبيض وليست إدارة، سابقا كان المسؤولون الأميركيون متشددون ومتطرفون للغاية، ويتفننون بالتشدد السياسي دون نتائج على الأرض مع سياسات تعود بالخيبة، أما الآن تبدو الإدارة مع كل ما سبق مضعضة ومتخبطة، لا شيء مدروس والارتجال سيد الموقف في السياسة الأميركية وعليه تبنى الحسابات.


أضف تعليقاً

[ صورة اخرى ]